الخطيب يتهم النظام باغتيال البوطي والاسد يتوعد القتلة

تاريخ النشر: 22 مارس 2013 - 07:29 GMT
اثار التفجير في مسجد الايمان في دمشق حيث قتل البوطي/عن الانترنت
اثار التفجير في مسجد الايمان في دمشق حيث قتل البوطي/عن الانترنت

استنكر رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب اغتيال رجل الدين السني البارز المؤيد للنظام السوري العلامة محمد سعيد رمضان البوطي الذي قضى في تفجير استهدف مسجدا في شمال دمشق، واصفا الاعتداء بانه "جريمة بكل المقاييس".

وقال الخطيب لوكالة فرانس برس: "ندين بشكل كامل قتل العلامة د. سعيد رمضان البوطي ونقول ان ديننا واخلاقنا لا تسمح ابدا ان نتعامل مع الاختلاف الفكري بطريقة القتل"، مؤكدا ان "هذه جريمة بكل المقاييس وهي مرفوضة تماما".

ورجح الخطيب وقوف نظام الرئيس بشار الاسد وراء اغتيال البوطي. وقال "يغلب على ظننا انه (التفجير) من قبل السلطة".

وقتل 42 شخصا واصيب 84 آخرون بجروح في التفجير الذي وقع في احد مساجد حي المزرعة بشمال دمشق واودى بالعلامة السني البارز المؤيد للنظام، بحسب ما افادت وزارة الصحة السورية.

وتوعد الرئيس السوري بشار الأسد قتلة البوطي "بالقضاء على ظلاميتهم" وتطهير البلاد منهم.

وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) ان الأسد توجه برسالة تعزية بالشيخ البوطي، وقال "أعزي نفسي وأعزي الشعب السوري باستشهاد العلامة.. محمد سعيد رمضان البوطي تلك القامة الكبيرة من قامات سورية والعالم الإسلامي قاطبة".

وأشاد بصفات الراحل فنعته بالرجل الحق الذي عبر عن الصوت الحقيقي للاسلام واستشهد وهو يعلم الناس الخير والدين الحق.

وقال "قتلوك ظناً منهم أن يسكتوا صوت الإسلام ونور الإيمان من بلاد الشام.. قتلوك يا شيخنا لأنك رفعت الصوت في وجه فكرهم الظلامي التكفيري الهادف أصلاً إلى تدمير مفاهيم ديننا السمح".

وتابع الرئيس السوري "وعداً من الشعب السوري وأنا منه ان دماءك أنت وحفيدك وكل شهداء اليوم وشهداء الوطن قاطبة لن تذهب سدى لأننا سنبقى على فكرك في القضاء على ظلاميتهم وتكفيرهم حتى نطهر بلادنا منهم.. متمثلين نهجك الذي نذرت جل حياتك من أجله في كشف زيف الفكر الظلامي والتحذير منه..".

وشدد على ان نهج البوطي "سيبقى ركنا أساسياً من أركان العمل الديني في سوريا..".

وتقدم الأسد بالعزاء لعائلة الشيخ البوطي وعائلات الشهداء الذين قضوا معه وكل عائلات شهداء سوريا.

وكان التفجير الذي استهدف مسجد الإيمان أدى إلى مقتل 42 قتيلاً و84 جريحاً بينهم الشيخ البوطي وحفيده.

والشيخ البوطي هو رئيس اتحاد علماء بلاد الشام، من مواليد عام 1929، ومتخصص في العلوم الإسلامية، ومن أهم المرجعيات الدينية على مستوى العالم الإسلامي، التحق عام 1953 بكلية الشريعة في جامعة الأزهر حيث حاز على شهادة الدكتوراه في أصول الشريعة الإسلامية عام 1965، وله عشرات المؤلفات الخاصة بالفقه الإسلامي.