خبر عاجل

الخرطوم ومتمردو الجنوب يأملون التوصل لاتفاق قبل مهلة نهاية العام

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2004 - 09:06 GMT

ابدت الخرطوم ومتمردو الجنوب املهم في ابرام اتفاق سلام ينهي 21 عاما من الحرب قبل انقضاء مهلة 31 كانون الاول/ديسمبر.

وتعهدت حكومة الخرطوم والحركة الشعبية لتحرير السودان خلال اجتماع لمجلس الامن الدولي الشهر الماضي بإنهاء اطول الحروب الاهلية بالقارة الافريقية والتي تدور رحاها في الجنوب السوداني الغني بالنفط.

وقال مندوبون ان على عثمان طه النائب الاول للرئيس السوداني وجون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان أجريا محادثات مباشرة في وقت متأخر الاحد بمدينة نيفاشا الكينية سعيا لإيجاد حل للقضايا العالقة قبل انتهاء المهلة.

وتشمل القضايا الشائكة تمويل قوات الحركة الشعبية وما اذا كان سيتم تطبيق الشريعة الاسلامية في الخرطوم خلال فترة انتقالية وسلطات نائب الرئيس ودفع عائدات النفط المجزية للجنوب.

وقال باجان اموم أحد كبار مفاوضي الحركة الشعبية لوكالة رويترز "المحادثات تسير بشكل جيد وعقد الجانبان العزم على الوفاء بالموعد النهائي."

وتابع "الوفدان ينكبان على العمل بشأن القضايا وهما يناقشان تلك القضايا التي لا يستطيعان التوصل الى حلها."

وقال احمد الدرديري أحد كبار الدبلوماسيين بالسفارة السودانية في نيروبي "تراودنا آمال كبيرة. نعتقد انه مازال بامكاننا الوفاء بالموعد النهائي."

وبدأ المتمردون القتال في عام 1983 عندما حاولت الخرطوم تطبيق الشريعة الاسلامية في الجنوب. وساهمت منذ ذلك الحين عوامل مثل النفط والدين والايديولوجية في تعقيد الحرب التي أجبرت اربعة ملايين شخص على النزوح عن ديارهم.

ووقع الجانبان على اتفاقات مهمة خلال الاشهر الخمسة عشر الماضية بشأن الترتيبات الامنية واقتسام السلطة والثروات والوضع الخاص بالمناطق الثلاثة المتنازع عليها خلال فترة انتقالية مدتها ست سنوات.

ومع هذا فقد ظل التوصل الى اتفاق نهائي امرا صعب المنال منذ عام 2003 وخيم على المحادثات صراع منفصل في منطقة دارفور بغرب السودان اسفر عن حدوث ما تصفه الامم المتحدة بواحدة من أسوأ الازمات الانسانية في العالم.

وأعرب وزير الخارجية الكيني شيرو على مواكويري الذي يقوم بزيارة للخرطوم ايضا عن تفاؤله ازاء التوصل الى اتفاق لإنهاء القتال الذي أودى بحياة مليوني سوداني.

وقال مواكويري للصحفيين يوم الاثنين "فيما يتعلق بالتوقيع على الاتفاق فقد اقتربنا من تحقيق ذلك. الدلائل مشجعة للغاية."

وقال ان اكبر التحديات التي تواجه السودان عقب الاتفاق تتمثل في اعادة عشرات الالاف من السودانيين الذين يعيشون في مخيمات في كل من كينيا واوغندا.

واضاف "اعادتهم الى السودان ستكون مهمة جسيمة."

واعربت منظمات الاغاثة ايضا عن قلقها ازاء عودة اللاجئين الى الجنوب قبل الانتهاء من عمليات ازالة الالغام.

(البوابة)(مصادر متعددة)