الخرطوم لا تتوقع تغيرا بسياسة واشنطن وتجدد رفضها قوات دولية بدارفور

تاريخ النشر: 09 نوفمبر 2006 - 06:05 GMT

أبدت الخرطوم سعادتها لهزيمة الجمهوريين في انتخابات الكونغرس الاميركي لكنها اكدت انها لا تتوقع تغييرا في سياسة واشنطن تجاهها، وتمسكت برفضها نشر قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة في دارفور.

وتوترت العلاقات بين واشنطن والخرطوم بسبب الحرب في دارفور وذلك بعد أن كانت تحسنت بصورة كبيرة بعد توقيع السودان معاهدة سلام لانهاء الحرب الأهلية في الجنوب وتعاونه مجال مكافحة الارهاب.

وأبدى نافع علي نافع وهو أقوى مستشاري الرئيس السوداني سعادته الكبيرة لهزيمة الجمهوريين وقال انه يعتبر هذا رفضا تاما لسياسة الرئيس الاميركي جورج بوش.

وحقق الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي الثلاثاء.

وأضاف نافع أن السودانيين يعلمون أن السياسة الخارجية لا تختلف بين الديمقراطيين والجمهوريين وانهم لا يتوقعون تغييرا استراتيجيا تجاه السودان أو الشرق الاوسط أو القضية الفلسطينية.

وأبرم السودان 3 معاهدات سلام خلال أقل من عامين لانهاء التمرد في شرق وغرب وجنوب البلاد وهو ما قالت واشنطن في وقت سابق انه سيكون عنصرا أساسيا لرفع العقوبات.

القوات الدولية

في هذه الاثناء، اكد وزير الخارجية السوداني لام اكول معارضة حكومته نشر قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة في دارفور اثر محادثات في سيول مع نظيره الكوري الجنوبي بان كي مون الذي سيخلف الامين العام للامم المتحدة كوفي انان.

وقال الوزير السوداني لوكالة يونهاب للانباء الكورية الجنوبية "لا افهم لماذا تسعى الامم المتحدة الى ارسال قوات الى دارفور" مضيفا ان السيطرة على هذا الاقليم يجب ان تبقى في عهدة الاتحاد الافريقي الموجود على الارض.

واكد مجددا معارضة الرئيس السوداني عمر البشير لارسال قوات تابعة للامم المتحدة.

وكان مجلس الامن الدولي قرر في 31 آب/اغسطس ارسال قوات حفظ سلام عبارة عن نحو 17 الف جندي وثلاثة آلاف شرطي لتحل مكان قوات الاتحاد الافريقي التي ينقصها التمويل والعتاد.

واضاف اكول "نحن ايضا نريد حلا سريعا للمشكلة. لكن يجب حل هذه المسالة بين الحكومة السودانية والاتحاد الافريقي. ونحن مصممون على معالجتها وقد اظهرنا ذلك خلال مفاوضات السلام التي بدأت عام 2004 في ابوجا".

ومنذ اندلاع النزاع بين المتمردين وميليشيات الجنجويد المتحالفة مع الجيش السوداني في شباط/فبراير 2003 قتل 200 الف شخص على الاقل من جراء المجاعة والمعارك او الامراض في دارفور. وقدرت الامم المتحدة عدد اللاجئين ب 2,4 مليون على الاقل.