اعلن السودان الاحد انه قد يقبل ما يصل الى أربعة الاف جندي أفريقي لمراقبة اتفاق هش لوقف اطلاق النار في اقليم دارفور حيث أجبر القتال أكثر من 1.5 مليون شخص على النزوح من ديارهم.
وقال وزير الخارجية مصطفى عثمان اسماعيل في الخرطوم ان الحكومة ليس لديها مشكلة بالنسبة لاعداد المراقبين مشيرا الى أن الاتحاد الافريقي يتحدث حتى الان عن عدد يتراوح بين 3500 وأربعة الاف. وقال ان الأمر متروك للاتحاد.
وأبلغ الصحفيين أن الاتحاد يقول انه يريد أن يرسل مراقبين وبعض رجال الشرطة والمدنيين وحماية للقوات وأشار الى أن الحكومة لا تمانع.
وكان الاتحاد الافريقي قال في وقت سابق ان السودان وافق من حيث المبدأ على اقتراح بنشر قوة تتألف من أكثر من ثلاثة الاف جندي في دارفور.
وللاتحاد الافريقي بالفعل حوالي 150 مراقبا لاتفاق وقف اطلاق النار في دارفور الذي تم التوصل اليه في نيسان/أبريل الماضي وأكثر من 300 جندي لحمايتهم.
وحمل متمردون السلاح العام الماضي متهمين الخرطوم بتجاهل المنطقة واستخدام ميليشيات عربية تعرف باسم الجنجويد لنهب قرى غير العرب وحرقها وقتل سكانها.
وتقدر الامم المتحدة أن ما يربو على 1.5 مليون شخص اضطروا الى النزوح من ديارهم وأن ما يصل الى 50 ألفا لقوا حتفهم بسبب القتال والأمراض والمجاعات.
وتعترف الخرطوم بتسليح بعض الميليشيات لقتال المتمردين لكنها تنفي أي صلة بالجنجويد وتصفهم بأنهم خارجون على القانون.
وتصف الولايات المتحدة العنف بأنه إبادة جماعية وهددت الامم المتحدة السودان بعقوبات محتملة اذا لم توقف الصراع.
ويطالب قرار صدر عن مجلس الامن التابع للامم المتحدة الشهر الماضي بزيادة تواجد مراقبي الاتحاد الافريقي في دارفور ومنحهم تفويضا أقوى من مجرد مراقبة وقف اطلاق النار.
وقال اسماعيل ان السودان بانتظار مجلس السلام والامن التابع للاتحاد الافريقي ليجتمع ويتخذ قرارا نهائيا في 20 تشرين الاول/اكتوبر بشأن توسيع نطاق مهام القوة وزيادة عددها.
وأعرب اسماعيل أيضا عن تفاؤل مشوب بالحذر إزاء نجاح محادثات السلام الدائرة في بلدة نيفاشا الكينية في وقف حرب أهلية أطول وأعنف في جنوب السودان.
وقال اسماعيل ان على عثمان طه النائب الاول للرئيس السوداني الذي يرأس الوفد الحكومي لا يزال يجري محادثات مع جون قرنق زعيم حركة التمرد في الجنوب وأضاف أن الحكومة تأمل في أن يتوصلا قريبا الى اتفاق نهائي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
