الخرطوم تندد بالممثل الاممي لديها وأنان يحثها على قبول القوة الدولية بدارفور

تاريخ النشر: 23 سبتمبر 2006 - 09:39 GMT

اتهمت الخرطوم ممثل الامم المتحدة يان برونك بتجاوز الخطوط الحمراء في مهمته الحالية بتحريضه المعارضة للمطالبة بتعديل اتفاق سلام دارفور، فيما حثها امين عام المنظمة الدولية على قبول نشر قوات حفظ سلام دولية في الاقليم.

واتهم ممثل الرئيس السوداني لدارفور محمد الدابي في تصريح الى الصحافيين برونك بـ"العمل على تقويض اتفاق السلام ودعوة رافضيه الى المطالبة بادخال تعديلات عليه".

وكان برونك صرح الاربعاء الماضي ان اتفاق سلام دارفور المبرم بين الحكومة السودانية وكبري حركات التمرد في الاقليم في طريقه الى الاحتضار ما لم يشمل بقية الحركات الرافضه للاتفاق الذي وقع في مايو الماضي.

ونفي ممثل الرئيس السوداني صحة وجود أي اتجاه لعقد قمة دولية حول دارفور بدعوة من بريطانيا في القريب العاجل .

وقال في هذا الصدد "ان حكومة بلاده لم تتسلم ما يفيد رسميا بأي شئ من هذا القبيل.

وفي الغضون، حث كوفي أنان الامين العام للامم المتحدة السودان على قبول نشر قوات حفظ سلام دولية في اقليم دارفور كما استنكر عمليات قصف جديدة قامت بها القوات الحكومية في الاقليم الواقع في غرب السودان.

وقال أنان في مقال للرأي كتبه في صحيفة فرنسية ان القوات الدولية ستكون افضل تجهيزا وتمويلا من القوات التابعة للاتحاد الافريقي التي وافقت على الاستمرار في المنطقة حتى نهاية العام الحالي للمساعدة في وقف اعمال العنف في الاقليم.

ولم تتمكن قوات الاتحاد الافريقي البالغ قوامها سبعة الاف فرد من وقف اعمال العنف في دارفور والتي ادت الى تشريد 2.5 مليون نسمة وتسببت في مقتل نحو 200 الف منذ عام 2003.

وقال انان ان الحكومة السودانية تخاطر بتعريض نفسها "للتشهير" و"الخزي" على المستويين الاقليمي والدولي.

وقال انان في صحيفة لوفيغارو "أناشد الحكومة السودانية بقوة أن تتجنب التعرض لوضع من هذا القبيل وذلك عن طريق قبول قرار مجلس الامن الدولي القاضي بنشر قوات حفظ سلام دولية تابعة للامم المتحدة ستكون افضل تجهيزا وتمويلا وستكون مهمتها اكثر وضوحا من قوات الاتحاد الافريقي الموجودة بالاقليم حاليا."

وسعت الولايات المتحدة والدنمرك يوم الجمعة الى تكثيف الضغوط الدولية على الخرطوم لقبول نشر قوات حفظ سلام دولية قوامها 20 الف فرد في دارفور الا ان الخرطوم لم توافق بعد على ذلك.

واتهم مراقبو حقوق الانسان التابعون للامم المتحدة الجيش السوداني يوم الجمعة بقصف قرى في شمال دارفور وقتل وجرح عدد من المدنيين واجبار المئات على النزوح من ديارهم.

وقال المراقبون ايضا ان العنف الجنسي الذي كان أحد ملامح الصراع في الاقليم استمر في جنوب دارفور وخاصة قرب مخيمات للنازحين بالقرب من بلدة جريدة.

وقال انان "أستنكر بشدة هذا التصعيد."

وأضاف المسؤول الدولي "على الحكومة السودانية أن توقف فورا هذا الهجوم. على جميع الاطراف الالتزام بتعهداتها واحترام قرار مجلس الامن الدولي."

وقال انان ان حل الصراع لا يكون بالوسائل العسكرية وحث جميع الاطراف على العمل من اجل التوصل لاتفاق سياسي.