الخرطوم تعلن رفضها المسبق لأي قرار دولي بشأن دعاوى جرائم الحرب

تاريخ النشر: 27 مارس 2005 - 09:36 GMT

اعلن السودان الاحد، رفضه أي قرار للامم المتحدة يدعو الى محاكمة مواطنين سودانيين يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب أمام محاكم خارج السودان.

ويتوقع أن يصوت مجلس الامن التابع للامم المتحدة الاربعاء المقبل على مشروع قرار فرنسي يقضي بإرسال المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب في منطقة دارفور السودانية الى المحكمة الجنائية الدولية وهو ما تعارضه الولايات المتحدة.

واقترحت الولايات المتحدة انشاء محكمة جديدة تابعة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في أروشا بتنزانيا. ومع ذلك يريد كثير من البلدان الاوروبية بما في ذلك بريطانيا ارسال المشتبه بهم الى المحكمة الجنائية الدولية.

لكن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل قال إن السودان سيرفض كلا القرارين مشيرا الى أنهما غير مناسبين.

وأوضح أن الحكومة ضد أي قرار يتضمن محاكمة أي سوداني سواء أكان متمردا أو مسؤولا حكوميا خارج البلاد.

بيد أن إحدى جماعات التمرد في دارفور قالت إنه ينبغي لمجلس الامن الموافقة على مشروع القرار الفرنسي.

وقال تاج الدين نيام المسؤول الكبير بحركة العدل والمساواة المتمردة ان هذا القرار سيسهم في التوصل الى السلام وسيعزز ثقة النازحين ويحيي ذكرى الذين قتلوا.

ومضى قائلا انه سيساعد على التوصل الى حل سياسي.

وقتل عشرات الالاف من جراء القتال الدائر في دارفور خلال التمرد المستمر منذ عامين كما يلقى الالاف حتفهم كل شهر في مخيمات أعدت لايواء نحو مليوني شخص فروا من العنف الذي وصفته الولايات المتحدة بأنه ابادة جماعية.

وأحجمت لجنة معينة من قبل الامم المتحدة عن وصف العنف في دارفور بالابادة الجماعية لكنها قالت ان المنطقة شهدت ارتكاب جرائم حرب شنيعة وقدمت للامين العام للامم المتحدة قائمة مغلقة بأسماء 51 من المسؤولين الحكوميين والعسكريين وزعماء الميليشيات والمتمردين قالت انه ينبغي احالتهم الى المحكمة الجنائية الدولية.

ويواجه مجلس الامن أزمة بشأن هذه القضية لكنه أصدر قرارا الاسبوع الماضي يسمح بنشر قوة لحفظ السلام تابعة للامم المتحدة في جنوب السودان حيث تم توقيع اتفاق للسلام في يناير كانون الثاني الماضي أنهى حربا أهلية أخرى استمرت أكثر من عقدين.

وقال اسماعيل ان الحكومة ما زالت تدرس ذلك القرار واذا كان لديها أي تعليقات فستوجهها الى مجلس الامن.

(البوابة)(مصادر متعددة)