الخرطوم تشكل محكمة لجرائم دارفور ومفاوضات أبوجا تتعثر

تاريخ النشر: 12 يونيو 2005 - 08:33 GMT

اعلنت الخرطوم تشكيل محكمة للنظر في الجرائم المرتكبة في اقليم دارفور والذي تعثرت جولة مفاوضات السلام الجديدة بشأنه في العاصمة النيجيرية ابوجا بسبب رفض اطراف النزاع مشاركة اريتريا وتشاد فيها.

وقتل عشرات الالاف من الاشخاص وأجبر اكثر من مليوني شخص اخرين على الفرار من منازلهم في حملة اغتصاب وقتل وإحراق اعقبت اندلاع التمرد في الاقليم الصحراوي اوائل 2003.

وقالت وكالة الانباء السودانية ان رئيس هيئة القضاء السوداني جلال الدين محمد عثمان طلب من هذه المحكمة النظر في "جرائم انتهاك الشرف والجرائم وعمليات سلب ونهب الممتلكات التي حصلت في دارفور".

واضافت الوكالة ان مرسوم انشاء المحكمة اوضح ان القاضي محمد سعيد ابكم سيرأس هذه المحكمة. وقال عثمان ان ابكم قاض ذائع الصيت ومن قدامى القضاة في السودان.

واوضح المرسوم ان قاضيي محكمة الاستئناف، انشراح احمد مختار وعواد الكريم عثمان محمد، سيكونان ايضا في عداد اعضاء المحكمة.

وبرر عثمان تعيين امرأة في هذه المحكمة بالقول ان المحكمة "ستعالج حالات سيكون من الافضل ان تنظر امرأة فيها".

وقال ان "النظام القضائي السوداني مؤهل لممارسة القضاء واعادة الحقوق الى اصحابها الحقيقيين من دون محاباة او خشية او خضوع لنفوذ" جهات اخرى.

ويأتي هذا القرار بعد ايام من قرار محكمة الجزاء الدولية فتح تحقيق حول الجرائم المرتكبة في دارفور، والذي انتقدته الحكومة السودانية.

كما ياتي غداة مواجهة جولة محادثات السلام الجديدة بشأن الازمة في الاقليم مشكلات مبكرة مع انطلاقها السبت عندما رفض مفاوضو الخرطوم مشاركة اريتريا مما حال دون المضي قدما في عقد اول جلسة مكتملة الاعضاء خلف ابواب مغلقة.

واستؤنفت المحادثات بين وفود من الحكومة السودانية وحركتي التمرد الرئيسيتين الجمعة في العاصمة النيجيرية ابوجا وقد عبر جميع الاطراف عن الامل في امكانية التوصل الى اتفاق ينهي اكثر من عامين من اراقة الدماء في دارفور.

ويقوم فريق من الاتحاد الافريقي بالوساطة يدعمه مراقبون دوليون مثل الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وعدة دول. واريتريا واحدة من مجموعة دول افريقيا من المقرر ان تحضر المحادثات.

وقال مجذوب الخليفة رئيس وفد التفاوض للحكومة السودانية "لا نستطيع قبول اريتريا كمراقب او وسيط... من المعروف انهم يسلحون المتمردين ولهذا لا يمكن ان يعملوا كمراقب."

واضاف "لا نقول ان المحادثات يجب ان تؤجل او تلغى لوجود اريتريا في ابوجا. فهدف اريتريا في الواقع هو خلق مشكلات واننا لن نعطيهم الفرصة ليمثلوا عقبة."

وكثيرا ما اتهم السودان اريتريا بدعم المتمردين في دارفور الذين فتحوا مكاتب في العاصمة الاريترية اسمرة العام الماضي. وتنفي اريتريا هذه الاتهامات.

وأمضى وسطاء الاتحاد الافريقي يوم السبت باكمله في اجتماعات منفصلة مع الاطراف لمحاولة ايجاد حل للقضية ولكن على الرغم من جهودهم فقد تأجل انعقاد الجلسة الموسعة لأجل غير محدد وندد المتمردون بموقف الحكومة.

وقال احمد حسين ادم المتحدث باسم حركة العدل والمساواة "ربما لن نستمر في المحادثات مالم يسمح لاريتريا بأن تكون مراقبا نظرا لان حكومة السودان قالت ذلك. فلماذا يعترضون الان."

وحملت حركة العدل والمساواة وجماعة التمرد الاخرى الاكبر وهى جيش تحرير السودان السلاح ضد الخرطوم في اوائل 2003 احتجاجا على ما قالوا انه تهميش من جانب الحكومة المركزية. وردت الخرطوم بدعم ميليشيا من ذوي الاصول العربية لطرد غير العرب من قراهم.

ووصلت اربع جولات سابقة من المحادثات في ابوجا الى طريق مسدود. وقال الاتحاد الافريقي هذه المرة ان الوضع على الارض شهد تحسنا ومن المحتمل تحقيق انفراجة.

(البوابة)(مصادر متعددة)