رفضت الخرطوم السبت مزاعم وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بأن الابادة الجماعية مستمرة في منطقة دارفور المضطربة.
وقالت رايس الخميس إن الابادة الجماعية مستمرة في منطقة دارفور من خلال حملة واسعة النطاق من الاغتصاب والنهب والقتل ودعت الاتحاد الافريقي الى قبول مساعدة قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة لوقف الفظائع.
واصبحت قوات الاتحاد الافريقي التي تعاني من نقص التمويل هى خط الدفاع الوحيد في السودان ضد الميليشيات والمتمردين.
وقال جمال ابراهيم المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية إن وجهة نظر رايس متحيزة لان كل الاطراف الموثوق بها المعنية بما يحدث في دارفور أكدت أن ما يحدث ليس إبادة جماعية.
واضاف ابراهيم ان سياسة الادارة الامريكية هي الضغط على حكومة الخرطوم واتهم واشنطن بالاستجابة لضغوط داخلية من الكونجرس وجماعات ضغط الامريكيين من أصل افريقي.
وقتل عشرات الالوف من الاشخاص في دارفور منذ حمل المتمردون ومعظمهم من غير العرب السلاح في اوائل 2003 متهمين الحكومة المركزية باهمال المنطقة. وتنفي الخرطوم اتهامات امريكية بابادة جماعية في دارفور.
وقال وزير الخارجية السوداني لام أكول انه لم يستمع الى تصريحات رايس لكنه قال لرويترز انه ليس هناك ابادة جماعية في دارفور.
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة إن هناك حاجة لزيادة حجم قوات حفظ السلام الى مثلي السبعة الاف مراقب وجندي التابعين للاتحاد الافريقي الموجودين هناك من اجل وقف العنف في دارفور.
وقال انه ستكون هناك حاجة لدور تنظيمي لحلف شمال الاطلسي. ووصف كوفي انان الامين العام للامم المتحدة التحول من قوة تابعة للاتحاد الافريقي الى قوة تابعة للامم لمتحدة بانه "حتمي".
ورفض السودان من قبل قبول اي قوات اجنبية في دارفور مفضلا الجنود الافارقة فقط.
لكن الخرطوم ابدت علامات على تخفيف موقفها. وقال ابراهيم يوم السبت إن الحكومة لم تقرر بعد قبول او رفض التحول الى الامم المتحدة او اي قوة اخرى. واضاف انه ليس من المقبول ان يقدم اي طرف تقييما من جانب واحد لدور قوات الاتحاد الافريقي في دارفور.
وبدأت الامم المتحدة بالفعل التخطيط لتحرك من هذا القبيل والذي يمكن ان يستغرق استكماله بين تسعة اشهر وعام. وطلبت اعتمادات اضافية لدعم قوة الاتحاد الافريقي حتى ذلك الحين. ويعتمد الاتحاد الافريقي على الدول المانحة في تمويل مهمته.
وتنشر الامم المتحدة اكثر من عشرة الاف فرد من قوات حفظ السلام في جنوب السودان حيث انتهت حرب اهلية كانت الاطول في افريقيا باتفاق سلام في العام الماضي.
واتهمت قوات الاتحاد الافريقي بانها تقف ساكنة عندما يتعرض مدنيون لهجوم كما اصبحت هي نفسها هدفا لاكمنة وعمليات خطف في المنطقة الشاسعة.
وحققت قوات الاتحاد الافريقي نجاحا محدودا في وقف الهجمات على اكثر من مليونين من سكان دارفور يعيشون في مخيمات بعد الفرار من الهجمات على قراهم.
غير ان الاتحاد الافريقي الذي زاد قواته من 300 فرد فقط عند بدء نشرها قبل 18 شهرا الى حجمها الحالي البالغ سبعة الاف فرد قال انه يعاني من تمويل لا يعول عليه والافتقار الى المعدات.
واطلق جندي من قوات الاتحاد الافريقي النار على ضابط من قادته واصابه بجراح في خلاف بسبب تأخر الرواتب.
ويتواصل القتال. وقال متحدث باسم القوات المسلحة السودانية يوم السبت إن قوة مسلحة مجهولة هاجمت موقعا للجيش في بلدة بالقرب من الحدود السودانية التشادية.
وقال متحدث باسم الجيش السوداني ان الهجوم وقع مساء الجمعة وتمكنت القوات المسلحة السودانية من صده واوقعت خسائر تقدر بالعشرات في صفوف القوة المهاجمة.
وقال ان الهجوم الذي استمر اكثر من ساعة جاء من داخل الاراضي التشادية وان القوة المهاجمة انسحبت الى هناك ولكن لم يذكر اي تفاصيل اخرى عن الجرحى والقتلى.
ولا يوجد سوى نقاط عبور رسمية قليلة على الحدود التشادية السودانية الطويلة التي يسهل اختراقها. ويتبادل الجانبان الاتهامات بدعم متمردي الجانب الاخر على اراضيه مما يزيد من الوضع المتوتر بالفعل في دارفور.