الخرطوم تتهم 'حركة العدل' المتمردة بدارفور بالتورط بمحاولة الانقلاب

تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم حاكم اقليم دارفور السوداني، حركة العدل والمساواة، احدى حركتي التمرد في الاقليم، بالتورط في محاولة انقلاب اعلنت الخرطوم انها احبطتها مؤخرا.  

وقال مسؤولون سودانيون مطلع الاسبوع الجاري انهم أحبطوا محاولة انقلاب في الخرطوم من جانب حزب المؤتمر الشعبي وهي المحاولة التي يقولون انها كان من المقرر أن تقع أثناء صلاة الجمعة. ويتزعم الحزب السياسي الاسلامي حسن الترابي.  

وقالت السلطات السبت انها عثرت على مخبأ ضخم للاسلحة كان المتامرون يخططون لاستخدامها في اختطاف 38 مسؤولا حكوميا وقتلهم وتدمير أهداف استراتيجية في الخرطوم.  

وأشار ادم الذي كان يتحدث في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور الى أن حركة العدل والمساواة جزء من المؤامرة.  

وتمثل الحركة احدى جماعتي التمرد الرئيسيتين في دارفور والعلاقات بين قيادتها والترابي معروفة.  

ويتفاوض مسؤولون من الخرطوم مع حركة العدل والمساواة وحركة تحرير السودان بشأن دارفور الاقليم الواقع غرب البلاد والذي تقول الامم المتحدة ان القتال الدائر فيه تسبب في ازهاق أرواح 50 ألف شخص.  

وانهارت المحادثات التي كانت جارية في العاصمة النيجيرية أبوجا في 17 سبتمبر أيلول ولكن من المقرر استئنافها خلال الشهر المقبل.  

وأبلغ سليمان عبد الله ادم الصحفيين الاحد، ان المتامرين كانوا ينقلون كميات كبيرة من الاسلحة في أنحاء العاصمة مشيرا الى أن بعض عناصر حزب المؤتمر الشعبي اعترفوا بهذا.  

وأضاف أن السلطات اعتقلتهم وأنهم اعترفوا بأنهم كانوا يريدون تنفيذ المؤامرة يوم الجمعة.  

وتابع قائلا ان حركة العدل والمساواة هي "الجناح العسكري لحزب المؤتمر الشعبي" في دارفور وانها على هذا الاساس كانت تحاول تصعيد الموقف.  

وألقي القبض على الترابي وهو حليف سابق للرئيس عمر حسن البشير وجمد حزبه في نيسان/أبريل الماضي في أعقاب مزاعم مماثلة حول مؤامرة لمهاجمة أهداف استراتيجية في الخرطوم.  

وقال مسؤول عسكري رفيع انذاك ان حركة العدل والمساواة وحزب الترابي اشتركا في تمويل المؤامرة وجندوا ضباط جيش من دارفور لتنفيذها.  

وقال ادم ان حركة العدل والمساواة والمؤتمر الشعبي يريدان تدخلا أجنبيا واتهمهما بعدم الرغبة في احلال السلام والسعي للاطاحة بالحكومة.  

وفي خطاب ليل السبت قال البشير ان أنشطة حزب الترابي تحظى برعاية "الصهاينة والماسونيين".  

ووصف تلك الانشطة بأنها ليست في مصلحة البلاد ولا الدين مشيرا الى يقظة الحكومة في التصدي لها.  

وتزيد علاقة الاسلاميين بالتمرد في دارفور من تعقيد الصراع الذي تسبب في نزوح ما يربو على 1.2 مليون شخص من ديارهم خلال الثمانية عشر شهرا الماضية.  

وينفي مسؤولون سودانيون التفسير الشائع للصراع بوصفه صراعا بين عرب رحل تدعمهم الحكومة وبين مزارعين أفارقة مهمشين.  

وأبلغ غازي سليمان وهو شخصية سياسية محايدة بارزة رويترز الاسبوع الماضي أن الاسلاميين السودانيين يستغلون دارفور كساحة للقتال في نضالهم من أجل السلطة في الخرطوم.  

وقال ان الترابي هو العقل المدبر للصراع الدائر في دارفور مشيرا الى أنه لو قدر وأفرج عن الترابي وحاولت الحكومة التوصل الى اتفاق معه فسيوقف ما يجري في دارفور خلال أسبوع.  

وتحدث ادم الى الصحفيين قبل محادثات في الجنينة مع رود لوبرز المفوض السامى للامم المتحدة لشؤون اللاجئين الذي يزور السودان وجمهورية تشاد المجاورة.  

وفي تشاد قال لوبرز يوم الجمعة ان السودان سيتعين عليه منح دارفور حكما ذاتيا لانهاء الصراع.  

وقال ادم ان غرب دارفور وسائر الولايات السودانية تتمتع بالفعل ببعض مظاهر الحكم الذاتي وأعرب عن أمله في حصولها على المزيد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)