الخرطوم تتحرك لاضافة متمردي دارفور الى قائمة الارهاب

تاريخ النشر: 14 مايو 2008 - 10:37 GMT

حث السودان الاربعاء المجتمع الدولي على ادراج متمردي حركة العدل والمساواة في دارفور الى قائمة المنظمات الارهابية بعد هجومهم الخاطف في مطلع الأسبوع على العاصمة.

ويقول السودان ان أكثر من 200 شخص قتلوا في الهجوم الذي وقع السبت والذي تسللت فيه أكثر من 300 عربة تحمل متمردين مدججين بالسلاح عبر 640 كيلومترا من الصحراء الى ام درمان.

وتم وقف الهجوم فقط عند الجسر الذي يؤدي الى وسط الخرطوم ومقر الجيش والقصر الرئاسي.

وهذه هي المرة الاولى في عشرات السنين من الحرب الأهلية التي ينقل فيها المتمردون الصراع الى أبواب الخرطوم.

وقال مترف صديق المسؤول الكبير بوزارة الخارجية ان السلطات السودانية تعتقد بما لا يدع مجالا للشك ان حركة العدل والمساواة منظمة ارهابية وانها من خلال الوسائل الدبلوماسية ستطلب تسليم جميع زعماء الحركة في الدول الاخرى.

وقال ان وزارة الخارجية أطلعت الدبلوماسيين الاجانب الثلاثاء على التطورات وطلبت منهم اضافة حركة العدل والمساواة الى القائمة الدولية للمنظمات الارهابية.

وأضاف انه تم ابلاغ الدبلوماسيين الاجانب من خلال المؤسسات الثنائية والمتعددة الاطراف انهم سيصدرون امر اعتقال ضد زعماء حركة العدل والمساواة أينما كانوا.

وقالت وسائل الاعلام الحكومية الاحد انه تم اعتقال 300 شخص لكن منذ ذلك الحين تم اعتقال عدد اخر من المتمردين.

وقالت حركة العدل والمساواة الاربعاء ان السلطات اعتقلت زوجة زعيم متمردي الحركة خليل ابراهيم في الخرطوم لمدة يوم.

وقالت حركة العدل والمساواة في بيان ان زيناد علي يوسف لم تشارك ابدا في السياسة ولم تشغل أي منصب في الحركة. واضافت ان اعتقالها "يبين الى أي مدى متدن يمكن ان تهبط حكومة الرئيس السوداني" عمر حسن البشير.

وضاعف السودان المكافأة التي وضعها على رأس ابراهيم الى 250 الف دولار الاحد وقطع علاقاته الدبلوماسية مع تشاد واتهمها بدعم هجوم المتمردين.

وتنفي تشاد أي تورط لكن محللين يقولون ان الهجوم شن على الارجح للانتقام من هجوم هذا العام على نجامينا عاصمة تشاد من جانب متمردين يقول الرئيس ادريس ديبي ان الخرطوم قامت بتسليحهم. واعتقلت السلطات زعيم المعارضة الاسلامي البارز حسن الترابي بسبب تورطه المزعوم في الهجوم غير ان تسعة من اعضاء حزبه معظمهم من كردفان ودارفور مازالوا معتقلين.

وقال افراد من العائلة انه تم اعتقال مؤيدين اخرين من حزب المؤتمر الشعبي السوداني.

وانسحبت معظم قوات حركة العدل والمساواة من العاصمة الاحد لكن الحكومة أبقت على حظر التجول في ام درمان فيما يبحث المسؤولون عن اشخاص مازالوا يختبئون هناك.

وأودى الصراع المستمر في دارفور منذ خمس سنوات بحياة نحو 200 الف شخص وأسفر عن تشريد أكثر من 2.5 مليون من سكان المنطقة. ويشعر المتمردون من مناطق مختلفة في السودان بأن الحكومة المركزية تجاهلت مناطقهم وأهملتها.

وتتهم الخرطوم الاعلام الغربي بالتهويل من حجم الصراع وتقدر عدد القتلى بنحو عشرة الاف.