الخرطوم تؤكد ازالة الاحياء الفقيرة بالاتفاق مع الاهالي

تاريخ النشر: 29 مارس 2005 - 10:30 GMT
البوابة
البوابة

اكد والي الخرطوم الثلاثاء ان النازحين الذين هدمت منازلهم في الأحياء الفقيرة وافقوا مسبقا على الانتقال الى مخيمات نائية خارجها واختلقوا الان روايات حول اعادة توطينهم قسرا على امل الحصول على مساعدات.

وأبلغ الوالي عبد الحليم المتعافي رويترز أن الحكومة أجرت محادثات معهم وأن الطرفين قررا معا "ساعة الصفر".

وأشار الى أنهم عاينوا بأنفسهم المنطقة التي نقلوا اليها قبل انتقالهم وأنه ذهب بنفسه الى هناك.

ويقول مسؤولو الامم المتحدة والسكان المعنيون ان السلطات أجبرت عشرات الالاف من السكان خلال الاشهر الاخيرة على الانتقال من ضاحية شيكان الى مخيم الفاتحة الصحراوي البعيد عن وسط المدينة.

واضافوا ان المنطقة التي نقلوا اليها على بعد 40 كيلومترا من وسط المدينة لا تتوفر بها مرافق المياه النقية والكهرباء والمنشات الصحية والمأوى. وقال السكان ان تسعة أطفال توفوا أثناء الانتقال من جراء البرد.

وسئل المتعافي عن تفسير لاجماع كل السكان في مخيم الفاتحة على الرواية ذاتها بشأن قيام السلطات بترحيلهم قسرا وازالة منازلهم دون تحذير فقال انهم يكذبون من أجل الحصول على معونة.

وأضاف أنهم بقولهم هذا سيفوزون بتعاطف المنظمات غير الحكومية والصحافة ويعتقدون أن هذا سيجلب لهم مساعدات.

وقال ان كثيرا من الاشخاص قاموا بتفكيك منازلهم بأنفسهم.

ومضى قائلا ان السلطات تشق طريقا مرصوفا الى مخيم الفاتحة مشيرا الى أن تلك المنطقة غنية جدا بالمياه الجوفية وان عملية البناء هناك مستمرة.

وتقوم الحكومة منذ سنوات بازالة الاحياء الفقيرة المترامية حول العاصمة والتي تأوي أكثر من مليوني شخص قدموا من كل انحاء السودان وخصوصا من الجنوب حيث لم تنته الحرب الاهلية التي استمرت هناك ما يزيد على العقدين الا في يناير كانون الثاني من خلال اتفاق للسلام. وأعربت الامم المتحدة عن قلقها بشأن تلك السياسة.

وردا على سؤال بشأن ضرورة وجود خدمات مثل المدارس والمراكز الصحية في المناطق الجديدة قبل انتقال الناس اليها قال المتعافي ان الحكومة لا تملك المال الكافي لذلك. وكان السودان من أفقر بلدان العالم الى أن بدأ تصدير النفط اخيرا.

وقال الوالي الذي تولى منصبه في عام 2001 ان المنظمات غير الحكومية جعلت الاهالي يعتمدون على المعونات وان هذا هو السبب في عدم إقدام النازحين في المخيمات على بناء مراحيض لانفسهم كما يفعل أهالي القرى الفقراء في الريف السوداني.

ويقضي الرجال والنساء حاجتهم علنا في الطرق الترابية في جنبات الاحياء الفقيرة.

لكن المتعافي قال ان الامم المتحدة لا تعمل من أجل المساعدة في أي من أحياء الخرطوم الفقيرة على الرغم من أن مسؤولي الامم المتحدة قالوا ان ظروف المعيشة فيها أسوأ من ظروف المخيمات في منطقة دارفور الغربية حيث نزح أكثر من مليوني شخص عن ديارهم بسبب العنف.

ووصف مسؤولو الامم المتحدة الوضع في دارفور العام الماضي بأنه من أسوأ الكوارث الانسانية في العالم. لكن الظروف المعيشية هناك تحسنت منذ ذلك الحين.

ودعا المتعافي الامم المتحدة الى مد يد العون لأحياء الخرطوم معربا عن استيائه من اكتفاء البعض بتوجيه النقد لاسلوب نقل السكان.

(البوابة)(مصادر متعددة)