استدعت وزارة الخارجية النمساوية،السبت، السفير السعودي لتقديم احتجاج على جلد الناشط رائف بدوي، رغم انه تم تأجيل جولة ثانية من الجلد العلني الجمعة.
وكانت النمسا في الايام الاخيرة قد انتقدت الحكم الذي صدر بجلد مدون سعودي 1000 جلدة لإدانته بالإساءة للإسلام.
ودعا المستشار النمساوي فيرنر فايمان بلاده إلى الانسحاب من مركز للحوار بين الأديان ترعاه السعودية في فيينا أصبح محور جدل شديد بشأن سجل حقوق الانسان في المملكة.
واصبح فايمان أحدث وأكبر سياسي نمساوي يقترح الانسحاب من مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الاديان والثقافات الذي افتتح في عام 2012 .
ودفعت السعودية تكاليف القصر الذي يأوي المركز وتحملت ميزانية السنوات الثلاث الأولى.
وقال فايمان لصحيفة دير ستاندارد في مقابلة نشرت السبت "هذا المركز لا يفي على الإطلاق بهدف الحوار ويلزم الصمت بشأن القضايا الأساسية لحقوق الانسان. لن نتسامح إزاء هذا. أعتقد … اننا يجب ان ننسحب (منه)."
وقالت وزيرة العدل السابقة كلاوديا بانديون-أورتنر نائب رئيس المركز التي تعرضت لانتقادات في العام الماضي بسبب تصريحاتها التي بدا انها تقلل فيها من شأن سجل حقوق الإنسان السعودي لوكالة أنباء إيه.بي.إيه. انها ستستقيل من منصبها قريبا.
ودعا وزير الخارجية سباستيان كورتس الذي ينتمي لحزب الشعب المحافظ الى التحلي بضبط النفس في الوقت الذي يقوم فيه باعداد تقرير بحلول منتصف العام بشأن مدى التزام المركز بمهمته.
وحذر الرئيس النمساوي هاينز فيشر والكردينال الكاثوليكي كريستوف شونبورن من رد فعل متسرع.
ورغم تمويل الرياض فان مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الاديان والثقافات ليس كيانا سعوديا. وتدعمه معاهدة دولية وقعتها النمسا واسبانيا والسعودية. والفاتيكان مراقب مؤسس وله تمثيل في مجلس ادارة المركز الذي بموجب المعاهدة يجب ان يضم ثلاثة مسيحيين وثلاثة مسلمين ويهوديا وهندوسيا وبوذيا.
وفي تشرين الثاني /نوفمبر ندد الزعماء الكبار المسلمين والمسيحيين واليهود بعنف المتشددين الجهاديين مثل تنظيم الدولة الاسلامية في مؤتمر عقده المركز.