الحوثي يتوعد مدبري تفجيرات صنعاء ويحذر من صراع على النمط الليبي

تاريخ النشر: 22 مارس 2015 - 06:45 GMT
البوابة
البوابة

تعهد زعيم جماعة الحوثي القوية في اليمن الأحد بملاحقة المسؤولين عن تنفيذ الهجمات الانتحارية الاخيرة في صنعاء، وقال إن اليمن يواجه خطر الانزلاق في صراع على النمط الليبي.

وقال عبد الملك الحوثي في خطاب تلفزيوني مباشر إن قراره بتعبئة مقاتليه وسط تسارع وتيرة العنف في الأيام القليلة الماضية يستهدف تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة. وكانت الدولة الإسلامية أعلنت مسؤوليتها عن تفجيرات أودت بحياة أكثر من 130 شخصا في العاصمة صنعاء يوم الجمعة.

وانتقد الحوثي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قائلا انه واقع تحت تأثير دول تخطط شرا للآخرين.

ودعا الحوثي اليمنيين للتحرك بكل فئاتهم ووجهائهم وعلمائهم وقبائلهم نحو التعبئة العامة ورفد المعسكرات واللجان الشعبية بالمقاتلين.

وقال الحوثي "أصبح اليمني الحر مخير بين أن يبقى مكبلا بالاعتبارات السياسية وغيرها.. خاضعا يتلقى الضربات التي تدور عليه في رحى المؤامرات من قتل وحرب سياسية وإعلامية ومن دون الوصول إلى نتيجة.. أو خيار التحرك والدفاع عن نفسه وأرضه".

وتابع "التحرك الجاد لليمنيين والدفاع عن أنفسهم هو الحل السليم والأفضل.. يمكن أن يقدموا تضحيات ولكنها ستكون تضحيات مثمرة لها نتيجة ايجابية لليمنيين والأجيال القادمة".

كما دعا عبد الملك الحوثي خلال خطابه جميع اليمنيين إلى العطاء بالمال وقوافل الكرم، وإلى تشكيل لجان من كل الفئات لهذا الغرض.

وأوضح الحوثي أن خروج اللجنتين الثورية والأمنية في اجتماعها المشترك بقرار التعبئة العامة، هو القرار السليم لمواجهة الأخطار التي تحدق باليمن، مشيرا إلى أن هذا القرار يهدف إلى حماية الشعب ومواجهة الأخطار الحقيقة التي بات يشاهدها الجميع.

وتابع "نحن لن نستهدف سوى القوى الإجرامية، القاعدة وشركائها الذين يحتمون بالجنوب لحساسية الوضع هناك، ولن نستهدف أبناء الجنوب ونؤكد للجنوبيين أنه لا نية لنا لاستهدافهم بل للوقوف إلى جانبهم كون الخطر محدق بهم".

وأكد عبد الملك الحوثي أن للشعب اليمني الحق في مواجهة الهجمات التي يتلقاها ضمن مخطط خارجي كبير: "تقف وراءه منظومة قوى الشر والهيمنة والطغيان وعلى رأسها الولايات المتحدة وإسرائيل.. ومنها من يدفع الأموال الكثيرة لدعم هذا المخطط الذي يهدف إلى تدمير اليمن من ضمنها المملكة السعودية وقطر".

وقال إنه لا يمكن لهم الرهان على مجلس الأمن كونه يقف مع الجلاد ضد الضحية.

واتهم تلك المنظومة بأنها تستخدم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، والذي اعتبره رئيسا غير شرعي، كدمية لتنفيذ مخططها في جرائم القتل وزعزعة الأمن والاستقرار وانتهاك حرمات الناس وكرامتهم. وقال :" منذ أن تحرك هادي إلى عدن بعد أن استقال ها هو اليوم يتحرك من جديد ويُستغل كدمية تجعل منها القوى الخارجية مظلة لاستهداف البلد".

واعتبر أن "الخطر اليوم بات كبير في ما لو يستمر الثوار بالتسامح والمفاوضات والتغاضي عن أشياء كثيرة لم تفد بشيء إنما زادت تلك القوى لؤم وتأمر على البلاد".

وتأتي هذه الكلمة في ظل توتر أمني وسياسي تعيشه المحافظات اليمنية، من ضمنها محافظة عدن، ومحافظة تعز التي انتقلت إليها تعزيزات عسكرية تابعة للحوثيين مساء أمس.