الحوار بين الحكومة التايلاندية والمتظاهرين يستأنف الاثنين

تاريخ النشر: 28 مارس 2010 - 05:39 GMT
البوابة
البوابة

اجرى رئيس الوزراء التايلاندي ابهيسيت فيجاجيفا وممثلون عن المتظاهرين الذين يطالبون بتنحيه واجراء انتخابات مبكرة، مفاوضات الاحد في بانكوك كان نصيبها الفشل، الا ان الطرفين اتفقا على معاودة الحوار لايجاد حل للازمة التي تشل الحياة السياسية في البلاد منذ اسبوعين.

ورفض رئيس الوزراء مطلب المتظاهرين الملقبين ب"القمصان الحمر"، وهم من انصار سلفه المقيم حاليا في المنفى تاكسين شيناواترا، والمتمثل باجراء انتخابات مبكرة في اسرع وقت، الا ان الطرفين اتفقا على استئناف المفاوضات الاثنين عند الساعة 18,00 تغ.

وقال ابهيسيت فيجاجيفا مخاطبا محاوريه وهم ثلاثة من مسؤولي القمصان الحمر ان "حل البرلمان لا يمكن ان يحصل الا اذا اعتبرنا انه الحل الوحيد للبلاد بأسرها وليس فقط للحمر". واستمرت المفاوضات قرابة ثلاث ساعات وجرت في مؤسسة للتعليم العالي في العاصمة وقد نقلت وقائعها مباشرة على الهواء.

وردا على تصريح رئيس الوزراء، قال جاتوبورن برومبانا احد قادة الحمر "نطالبكم بحل البرلمان في غضون اسبوعين. بغض النظر عن قرارك، اذا تفاوضنا غدا، اريد منك ان تأخذ في الاعتبار هذا الشرط". واضاف ممثل الحركة الاحتجاجية مخاطبا رئيس الوزراء "اذا كنت واثقا من نتيجة الانتخابات فعليك ان تعيد السلطة الى الشعب".

واجرى رئيس الوزراء المفاوضات بمعية اثنين من مستشاريه، وقد صافح ممثلي القمصان الحمر قبل بدء الحوار، غير انه بدا غير مرتاح خلال اللقاء. وقبيل بدء الحوار قال العضو في الحكومة ساتيت وونغنونغتوي ان "الحكومة ترغب بتهدئة الاجواء".

بالمقابل قال ونغ توجيراكان وهو احد المفاوضين الثلاثة عن الحركة الاحتجاجية ان المفاوضات "لا ينبغي ان تطول لان الجو مؤات. الجميع برهن عن حسن نية لما فيه خير البلاد".

الا ان المعلق السياسي كريس بايكر الذي شارك في وضع الكثير من المؤلفات عن تايلاند توقع لهذه المفاوضات "ان لا تنتهي قريبا"، مضيفا "اعتقد انها ستنال نصيبها من المسرحة الدرامية التقليدية. في النهاية لن اتفاجأ اذا ما وصلنا الى مفاوضات في شهر تشرين الثاني/نوفمبر".

ومنذ اسبوعين يطالب عشرات الاف المتظاهرين المؤيدين لرئيس الوزراء السابق تاكسين شيناوترا المقيم في المنفى باجراء انتخابات مبكرة وباستقالة رئيس الوزراء الحالي المتهم بخدمة النخب التقليدية الملكية في بانكوك.

ويأمل الكثيرون منهم ايضا بعودة تاكسين، الذي اطاح به انقلاب في العام 2006، والمقيم في المنفى منذ سنتين هربا من حكم بالسجن صادر بحقه.

وقد خسر انصار تاكسين شيناوترا الكثير من مصداقيتهم في نيسان/ابريل 2009 حين تطورت التظاهرات الى مواجهات وقع خلالها قتيلان. غير ان تجمعاتهم الجديدة لا تزال سلمية في شوارع العاصمة حيث وقعت سلسلة هجمات بالقنابل لم تتبنها اي جهة. واصيب عشرة اشخاص بجروح منذ السبت بينهم اربعة عسكريين اثر القاء قنبلة على ثكنة للجيش تجري فيها ادارة الازمة.

والسبت تدفق "القمصان الحمر" سيرا على الاقدام او على دراجات نارية او في سيارات نحو عدة نقاط تجمع في العاصمة حيث يحتشد العسكريون منذ 15 يوما وبينها معابد بوذية.

وازاء ضغط حوالى 80 الف متظاهر، اضطرت القوات الامنية لمغادرة اربعة مواقع على الاقل في قرار وصفه نائب رئيس الوزراء سوتيب توغسوبان بانه مجرد "اعادة تموضع".

وقال في مؤتمر صحافي في ثكنة الجيش في الضواحي الشرقية لبانكوك حيث تزاول الحكومة نشاطها خلال التظاهرات "في الوقت الحاضر عليهم المغادرة لتجنب مواجهة". وتابع "لا احد يفقد ماء الوجه، لكننا نريد الحفاظ على النظام والقانون". وصباح الاحد كان لا يزال هناك حوالى 60 الفا من المحتجين في بانكوك.