اعلن رئيس وفد حركة "فتح" للحوار عضو لجنتها المركزية عزام الاحمد ان الرئيس محمود عباس سيشرع في اجراء المشاورات حول تشكيل حكومة الفلسطينية يوم الاثنين المقبل على ان تنتهي هذه المشاورات مع انتهاء لجنة الانتخابات المركزية من تسجيل جميع الناخبين الجدد في الضفة الغربية وقطاع غزة والمتوقع في نهاية شهر مارس اذار المقبل.
وقال الاحمد وفق صحيفة القدس المقدسية انه جرى الاتفاق مع حركة "حماس" وبعلم ومشاروة الفصائل الفلسطينية على تشكيل حكومة كفاءات فلسطينية برئاسة الرئيس ابو مازن حسب اتفاق الدوحة وتوافقنا على معظم القضايا باستثناء بعض النقاط فيما يتعلق بقانون انتخابات المجلس الوطني وشكلنا لجنة لصياغة ووضع قانون الانتخابات للمجلس الوطني وسيعرض على اللجنة التنفيذية في اجتماعها القادم.
وكشف الاحمد النقاب عن تفاهم جرى بين حركتي فتح و"حماس" على تشكيل حكومة المستقلين من الكفاءات الوطنية وقال انه فعلاً تم التفاهم على تشكيل الحكومة وان اللجان المختلفة ستعمل ولجنة الانتخابات ستبدأ في عملية تسجيل الناخبين وتحتاج هذه اللجنة حسب الاحمد الى ستة اسابيع لتنهي عملها، وكذلك مشاورات تشكيل الحكومة تكون قد انتهت.
واضاف انه بعد ستة اسابيع تقريباً تنتهي لجنة الانتخابات من تسجيل الناخبين والمشاورات بشأن الحكومة ويصدر الرئيس مرسوماً رئاسياً يشمل تشكيل الحكومة وتحديد موعد الانتخابات في مرسوم واحد.
وقال الاحمد انه تم حل نقطتين من خمس خلال الاجتماعات التي عقدتها لجنة قانون الانتخابات للمجلس الوطني حيث اعتبرت اللجنة الوطن دائرة انتخابية واحدة والاردن دائرة انتخابية لها خصوصيتها والنقاش مازال عن باقي الدول هل تعتبر دائرة ام دوائر.
بدوره أكد الدكتور واصل ابو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اهمية اجتماع كونه ناقش الاوضاع التي سادت خلال الفترة الماضية بشكل عام سواء الصمود الخاص بأهالي شعب فلسطين في قطاع غزة اوالاعتراف الاممي بدولة فلسطين في الامم المتحدة والتي خلقت اجواء ايجابية من شأنها ان تساهم في الوصول لوحدة وطنية فلسطينية، والعمل على انهاء الانقسام، لافتا الي انه تم مناقشة ايضا التطورات علي الساحة الاسرائيلية خاصة بعد معرفتنا بما تمخضت عنه الانتخابات الاسرائيلية بإمكانية تشكيل حكومة يمين متطرف تغلق الملف السياسي وهو الامر الذي يؤكد أهمية العمل على انهاء الانقسام علي الصعيد الفلسطيني.
واوضح ابو يوسف أنه تم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة تنفيذ ما تم الاتفاق والتوقيع عليه خلال شهر ايار (مايو)، فضلا عن مناقشة الوضع السياسي والاستراتيجية السياسية القادمة استنادا الى وثيقة الوفاق الوطني والتي تتعلق بالاتفاق المشترك السياسى بين الجميع.
وفيما يتعلق بموضوع المصالحة الفلسطينية قال ابو يوسف أنه تم بحث ملفات المصالحة جميعها وما تم انجازه خلال الفترة الماضية في اجتماعات اللجان "لجنة المصالحة المجتمعية" "ولجنة المنظمة" "ولجنة الانتخابات المركزية" التي سوف تقوم بتحديث سجل الانتخابات في قطاع غزة والضفة خلال الفترة من 11 الى 18 فبراير الجاري، ومعرفة كيف سيقوم الرئيس بمشاوراته مع كافة الفصائل الفلسطينية والمؤسسات والشخصيات من اجل الاتفاق على تشكيل حكومة كفاءات مستقلة تنفيذا لاعلان الدوحة الذي تم التوقيع عليه في فبراير 2012.
واوضح ابو يوسف: "ان الاجتماع ناقش ايضا قانون المجلس الوطني الفلسطيني وكيفية اجراء الانتخابات حيث تم التأكيد في هذا الشأن على اصدار مرسومين في يوم واحد الاول خاص بتشكيل حكومة الكفاءات المستقلة برئاسة ابومازن، والثاني خاص بتحديد موعد الانتخابات في ذات الوقت الذي سيتم فيه تشكيل الحكومة،وتم مناقشة المسودة الخاصة بقانون المجلس الوطني الفلسطيني، والقضايا التي تم رفعها للاجتماع القيادي من خلال لجنة المجلس الوطني الفلسطيني التي عقدت في عمان على مدى اكثر من اجتماع.
واشار ابو يوسف الي ان هذه الملاحظات اهمها من سيشرف على انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في الخارج حيث سيكون هناك لجنة موحدة للانتخابات المركزية ويتم تشكيل فرق في الخارج تابعة للجنة الانتخابات المركزية تكون مهمتها متابعة موضوع الانتخابات، ثانياً ضرورة امكانية الوصول الى نظام انتخابي موحد على قاعدة تنفيذ النسبة الى الكل،فضلا عن مناقشة ملاحظة خاصة بالدوائر الانتخابية حيث اقترح معظم الناطقين في هذا الشأن ان يكون هناك دائرتين الاولي للوطن ودائرة في الخارج لكن المسودة المقدمة كانت تنص على ان يكون هناك ست الى دائرتين في الخارج.
واوضح ابو يوسف ان حركة "حماس" اعلنت خلال الاجتماع عن تمسكها مجددا بالقانون المختلط الذي تم التوقيع عليه في اتفاق مايو الماضي على الرغم من اهمية ماتم نقاشه في هذا الشأن، معربا عن أمله في ان يتم التوصل الى اتفاق لاجراء الانتخابات كافة بنظام انتخابي واحد.
وبالنسبة للنقاط الخلافية قال ابو يوسف ان معظم المشاركين اتفقوا على ضرورة ان يكون الخارج دائرة واحدة وليس ست او ثماني دوائر ولكن حركة "حماس" ترى ان تعدد الدوائر من الممكن ان يفيد،النقطة الخلافية الاخرى هي ان حركة "حماس" رأت في الكلمة التي تحدث فيها خالد مشعل هي ان تبدأ مشاورات تشكيل الحكومة ويتم الاعلان عنها بمعزل عن تحديد موعد لاجراء الانتخابات،على ان تقوم هي بالتحضير للانتخابات وتهيئة الاجواء لها.
من جانبه قال نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية: "لم تسفر الاجتماعات عن نتائج ملموسة وفورية لتشكيل الحكومة وانهاء الانقسام".
ودعا حواتمه الى تبني النظام النسبي بالكامل وقال: "حتى تكون منظمة التحرير هي صاحبة الولاية على الكل الفلسطيني باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات يجب أن يُنتخب التشريعي بنفس النسبة مائة في المئة تمثيلا نسبيا، عندئذ نكون أمام مجلس وطني يشرّع لكل الشعب الفلسطيني ويتحمل المسؤولية عن كل المؤسسات المنبثقة عن الشعب بالعملية الانتخابية".
وشدد على أن الإعلان عن تشكيل الحكومة الواحدة برئاسة الرئيس محمود عباس سيتم بالتزامن مع إقرار قانون الانتخابات حينذاك سيصدر مرسوم تشكيل الحكومة ومرسوم الدعوة للانتخابات، وهذا يحتاج الى حل اشكالية قانون انتخابات التشريعي".
واوضح: "ان الازمة الموجودة أزمة عامة الحقت الاضرار بكل الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية وقضيتنا وعلاقاتنا بمحيطنا، والمسألة أعمق وأخطر من انقسام وصراع على السلطة بين فتح وحماس".
هذا وفي ختام اللقاء صدر البيان التالي عن اللجنة:
عقدت لجنة تفعيل وتطوير م.ت.ف. اجتماعا لها في القاهرة يوم الجمعة الموافق 8/2/2013 برئاسة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين/ رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، بحضور كامل أعضائها.
وأستعرض الرئيس محمود عباس في بداية الاجتماع الأوضاع التي تمر بها القضية الفلسطينية من كافة جوانبها، وخاصة الأوضاع داخل فلسطين، وما تتعرض له من هجمة استيطانية شرسة في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي وسياساته العدوانية المتمثلة بالاعتداءات بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم والنجاح الكبير الذي تحقق بقرار قبول دولة فلسطين عضوا مراقبا في الأمم المتحدة.
وقد جرى بعد ذلك نقاش موسع حول مواضيع جدول الأعمال الذي أقر في بداية الجلسة والذي شمل الوضع السياسي وقرار الامم المتحدة الخاص بقبول دولة فلسطين عضوا مراقبا في الامم المتحدة بما يعزز من مكانة م.ت.ف ومؤسساتها وانعكاسات هذا القرار على السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها وعلى قانون انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.
واستعرض المجتمعون تنفيذ بنود اتفاق المصالحة والوضع في القدس وما تتعرض له وأوضاع اسرانا الابطال وخاصة المضربين عن الطعام والاستراتيجية الفلسطينية لتحقيق البرامج المشتركة واعمال القمة الاسلامية التي عقدت في القاهرة اخيرا، وما تتعرض له المخيمات الفلسطينية في سوريا.
وقد اشاد اعضاء اللجنة في اجتماعهم بالصمود والانتصار الذي حققه ابناء شعبنا في مقاومتهم للعدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة، والتلاحم العظيم الذي برز بين ابناء شعبنا في الوطن والشتات لمواجهة العدوان الاسرائيلي.
كما أشادوا بصمود وصلابة الأخ الرئيس ابو مازن، في مواجهة الضغوط التي تعرض لها لثنيه عن التوجه للامم المتحدة والذي تمخض عنه انتزاع عضوية دولة فلسطين كعضو مراقب.
وأكدت اللجنة ان هذين الحدثين العظيمين شكلا ارضية صلبه لتهيئة المناخات والتوجه لانهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة، وتوفير القدرة والامكانية من اجل ممارسة حقنا في الاستفادة القصوى من الحقوق والامتيازات المترتبة على قرار الأمم المتحدة المذكور وفق المصالح والثوابت الوطنية الفلسطينية وفي التوقيت المناسب.
ورحب أعضاء اللجنة باستئناف تنفيذ اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة واعلان الدوحة كرزمة واحدة وفي مسارات متوازية والتأكيد على استمرار عمل اللجان المنبثقة عن هذا الاتفاق " لجنة الحريات العامة ولجنة المصالحة المجتمعية "وضرورة توفير كل عوامل النجاح لهما -ودعم عمل لجنة الانتخابات المركزية في استئناف عملها في قطاع غزة وتحديث سجل الناخبين في الضفة والقطاع، والبدء بالمشاورات لتشكيل حكومة توافق وطني برئاسة الرئيس ابو مازن وفق اعلان الدوحة من كفاءات وطنية مهنية مستقلة، وانجاز قانون انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني والتحضيرات اللازمة لاجراء انتخابات المجلس الوطني في الداخل والخارج، وتم التوافق على مواعيد الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني على أن يعلن ذلك بالتزامن مع اعلان تشكيل حكومة التوافق الوطني.
وعبر اعضاء اللجنة عن اعتزاز الشعب الفلسطيني بصمود اسرانا البواسل خلف قضبان الاحتلال وعلى تصميمهم في المضي قدما في نضالهم المتواصل من اجل حرية شعبهم واستعادة حقوقه الوطنية الثابتة وانهاء الاحتلال الاسرائيلي البغيض واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقدس عاصمتها، وعلى حق لاجئينا في العودة وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194.
وحيا اعضاء اللجنة اسرانا كافة وفي مقدمتهم الأسرى الأبطال المضربين عن الطعام منذ فتره طويلة وناشدوا المجتمع الدولي ومؤسساته المعنية بالوقوف الى جانبهم في وقفتهم البطولية، والتعامل معهم كأسرى حرب وفق القانون الدولي.
ودان المجتمعون استمرار اعتقالهم وحملوا دولة الاحتلال المسؤلية الكاملة عن سلامتهم مؤكدين على ضرورة متابعة جميع المؤسسات الفلسطينية لتنفيذ البرنامج الوطني في دعم اسرانا البواسل وتأمين حريتهم.
وأكد اعضاء اللجنة على ضرورة تصعيد المقاومة الشعبية وتعميمها في مختلف المناطق الفلسطينية من اجل التصدي للاحتلال وممارساته البغيضة وخاصة سياسة التوسع ومصادرة الأراضي والاستيطان خاصة في القدس التي تتعرض الى اشرس حملة استيطانية بهدف تغيير معالمها وتهجير سكانها وتهويدها.
وأكد اعضاء اللجنة على ضرورة توفير كل متطلبات دعم صمود اهلنا في القدس ومساعدتهم في تحمل الأعباء الناجمة عن سياسة التهويد التي تتعرض لها مدينتهم.
وناشدوا الأمة العربية والاسلامية وكل محبي الحرية والعدل والسلام على التدخل من اجل وضع حد لسياسات الاحتلال تجاه القدس والتي ستبقى العاصمة الأبدية لدولتنا الفلسطينية.
وناقشت اللجنة الأوضاع التي تواجه المخيمات الفلسطينية في سوريا وخاصة في مخيم اليرموك ونزوح عشرات الاف من سكانه من بيوتهم وتشتتهم داخل سوريا وخارجها بكل ما يترتب على ذلك من اوضاع معيشية صعبة.
وأكدت اللجنة على التمسك بالموقف الفلسطيني الثابت في عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية كافة وضرورة عدم الزج بالمخيمات الفلسطينية بالاحداث الداخلية في سوريا وابقاء المخيمات في سوريا خالية من الأسلحة لضمان امنها، مع احترامنا الشديد لخيارات الشعب السوري والحفاظ على وحدة وسلامة سوريا أرضا وشعبا.
وتقدم رئيس واعضاء لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية بالشكر والتقدير لجمهورية مصر العربية على استضافتها ورعايتها لجهود انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.
حكومة كفاءات برئاسة عباس