دعا عبد العزيز الحكيم، زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، الاحزاب العراقية الى خوض الانتخابات ضمن قائمة وطنية موحدة، فيما اطلق خاطفون سراح مصور اميركي، واعلنت جماعة متشددة إنها أعدمت بحد السيف احد أنصار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر لتجسسه لحساب القوات الاميركية.
وقال الحكيم الثلاثاء، ان الاحزاب السياسية العراقية ينبغي ان تضع قائمة وطنية موحدة بالمرشحين في انتخابات كانون الثاني/يناير كضرورة لوضع نهاية للفوضى في البلاد.
واعتبر ان مثل هذا التحالف من شأنه ان يضمن اجراء الانتخابات دون تصادم بين مكونات المجتمع العراقي وبشكل يراعي مصالح جميع العراقيين.
وقال لرويترز في مقابلة "نحن نعتقد انه لا بد للقوى العراقية ان يكون حالة من التحالف فيما بينها حتى يمكن ان تجري العملية بدون اي تصادم وانما مع ملاحظة مصالح الجميع بالتالي العمل في هذا الاتجاه."
وتابع "نحن نعتقد اولا بصحة ان تكون هناك قائمة وطنية واحدة تحوي 275 اسما... قائمة تضم جميع المكونات العراقية وكل القوى بكل اوساطها... الكرد والتركمان والعربية وبقية الاقليات القومية وكذلك من الناحية الدينية نقول الشيعة والسنة والمسيحيين ...ومن خلال التيارات السياسية نقول العلمانية والديمقراطية والاسلامية والليبرالية... الكل."
والمهمة الاساسية لحكومة رئيس الوزراء اياد علاوي المؤقتة هي الإعداد لإجراء الانتخابات لاختيار برلمان يتالف من 275 مقعدا يضع دستورا دائما للبلاد.
ويتعين على كل حزب سيخوض الانتخابات ان يقدم قائمة بمرشحيه تضم 12 مرشحا كحد ادنى و275 مرشحا كحد أقصى.
وقال الحكيم ان منهج اقامة تحالف افلح في حالة المؤتمر الوطني الذي عقد في اغسطس اب واختار خلاله نحو الف مندوب مجلسا مؤقتا يتالف من 100 عضو من بين الاسماء الواردة في قائمة وضعتها ستة احزاب سياسية.
غير ان جماعات سياسية ودينية اخرى انتقدت هذه الاجراءات بشدة قائلة انها عملية صيغت خصيصا لتلائم مصالح الاحزاب المهيمنة على الحكومة المؤقتة التي تدعمها الولايات المتحدة.
وكانت هذه الاحزاب التي عارضت صدام حسين في الخارج تهيمن ايضا على مجلس الحكم الذي عينته الولايات المتحدة وانتهى دوره بعقد المؤتمر الوطني.
وقال الحكيم ان الاحزاب السياسية العراقية لم توافق بعد على اقتراحه وضع قائمة موحدة مضيفا "التقينا مع الاخوة الكرد ومع الجهات الاسلامية ومع عشائر ومع سنة وشيعة ومرجعيات دينية وعلمانية اللقاءات مستمرة وتسير بافضل الاشكال" لمناقشة الموضوع.
وتابع "نحن نعتقد بضرورة التحالف ونعتقد اننا استفدنا الكثير من التحالفات ولولا التحالفات السابقة الموجودة بين القوى الوطنية والاسلامية والمكونات المختلفة للشعب العراقي هذه التحالفات التي عقدت مؤتمر لندن قبل سقوط النظام.. لولا هذه التحالفات لما كان من الممكن ان يستقر العراق بهذا النحو ولما أمكن ان تتقدم العملية السياسية بهذا الشكل الذي تقدمت بالرغم من كل الملاحظات الموجودة."
واضاف "ممكن جمع كل هؤلاء كما جمعناهم سابقا... فقد جمعناهم سابقا وتمكنا من عقد مؤتمر لندن وبعد ذلك جئنا الى داخل الحكم وعملنا مجلس الحكم على اساس هذه النظرية وتشكلت الوزارة على هذا الاساس.
"من الممكن ان نتحالف وان نتوصل الى قائمة واحدة وهذا ما نسعى الى تحقيقه."
غير انه قال انه اذا لم يتسن وضع مثل هذه القائمة الواحدة فسيمكن وضع قائمة مشتركة بين المتحالفين. واردف "نحن مع كل الاحتمالات لا نخاف من اي احتمال. نفضل ان يكون هناك قائمة واحدة اذا لم تكن هناك قائمة واحدة يمكن عندها ان تكون قائمة على اساس المتحالفين من يتحالف مع من."
والمجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي كان مقره حتى العام الماضي في ايران من الاحزاب الممثلة في الحكومة المؤقتة الى جانب حزب الدعوة الشيعي وحزبين كرديين وحزب الوفاق الوطني العراقي الذي يتزعمه علاوي والمؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه احمد الجلبي.
وكان الحكيم يقيم في ايران طوال 20 عاما وعاد الى العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد العام الماضي. وحل في زعامة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق محل شقيقه محمد باقر الحكيم الذي قتل في انفجار سيارة ملغومة خارج مرقد الامام علي بالنجف في اب/اغسطس 2003.
وسلم الحكيم بان استمرار اعمال العنف التي لا تكل من تفجيرات انتحارية لهجمات مسلحة وحوادث خطف واغتيالات اثار الشكوك في امكان عقد الانتخابات في موعدها لكنه اضاف "نعتقد انها انتخابات مصيرية وهامة جدا لا يمكن بناء العراق الجديد الا من خلال الانتخابات
الافراج عن رهينة اميركي واعدام عراقي لاتهامه بالتجسس
الى ذلك، قالت وكالة صور اخبارية ان مصورا امريكيا خطفه مسلحون في بغداد الاحد الماضي اطلق سراحه وانه في امان.
وقال ستيفن كلايبول رئيس وكالة وورلد بكشرز نيوز ومقرها نيويورك ان المصور بول تاجارت أفرج عنه وتحدث هاتفيا مع أهله في تولسا بولاية اوكلاهوما.
ومن جهة اخرى ،قالت جماعة إسلامية متشددة في بيان على الانترنت الثلاثاء إنها أعدمت بحد السيف رجلا عراقيا شيعيا من أنصار رجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر لتجسسه لحساب القوات الاميركية.
وقال بيان جماعة جيش انصار السنة الذي نشر على موقع على الانترنت إن العراقي عضو في حركة الصدر ويدعى علاء المالكي ووصفه بأنه أحد أخطر الجواسيس الذين يعملون لحساب القوات الاميركية "ضد السنة".
وأشار البيان الذي يحمل تاريخ يوم الثلاثاء إلى أن المالكي استجوب ثم أعدم. وأرفق بالبيان صورة للمالكي وهو جالس بين رجلين ملثمين صوبا بندقيتيهما إليه.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
