طالب رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم السنة باتخاذ "موقف واضح حيال الارهاب" مشيرا الى ان من يرفض ذلك سيعتبر "مع الارهابيين" وسيكون "موضع شك بوجود ارتباط بينه" وبينهم.
وقال الحكيم الاربعاء خلال حفل تأبين لضحايا تفجيرات مدينة الصدر التي اوقعت 46 قتيلا واكثر من مئتي جريح الاحد الماضي "نطالب بشكل جدي كل مكونات الشعب العراقي وخصوصا السنة من علماء واحزاب وهيئات وعشائر، بموقف واضح من الارهاب والارهابيين".
واضاف "لا يكفي ان يقال نحن لا نقبل الاعتداء على الابرياء. نريد ان يقال 'ندين العمليات الارهابية الاجرامية التي يقوم بها الصداميون والتكفيريون' وكل من لا يدين الارهاب سيكون موضع شك بوجود ارتباط بينه وبين هذه الجهات بشكل او بآخر".
وتابع "من لا يدين نعتبره مع الارهابيين في موقفهم حتى وان كان لا يدري كما نطلب من الشرفاء من اهل السنة ان يساهموا مساهمة واضحة من اجل طرد الارهابيين من مناطقهم".
وكانت هيئة علماء المسلمين في العراق (سنة) عبرت الابعاء عن استغرابها ممن يطالبونها بـ"موقف واضح ممن يكفر المسلمين ويستبيح دماءهم" منتقدة غياب اي موقف لهذه "الجهات من التكفيريين الجدد في اجهزة الدولة او غيرها".
واكدت الهيئة "انها تعجب من بعض القوى السياسية والدينية مطالبتها بموقف واضح وقد اظهرت في بياناتها انها تكفر كل من يستحل دماء المسلمين في حين لم يصدر عن هذه الجهات موقف واضح حيال التكفيريين الجدد ممن يحاربون الله واحرقوا كتابه".
وقد طالب الزعيم الشيعي رجل الدين الشاب مقتدى الصدر العرب السنة الاثنين الماضي بـ"التبرؤ من الزرقاويين والتكفيريين، واطالب اخواني في هيئة علماء المسلمين وغيرهم من الاحزاب السنية ان تتبرأ من الزرقاويين والتكفيريين وغيرهم".
واكد الصدر "يمكنني ولدي القدرة ان احارب النواصب (في اشارة الى المتطرفين السنة) وهناك غطاء شرعي من قبل المراجع واستطيع مواجهتهم عسكريا وعقائديا ولكني لا اريد ان انجر الى حرب اهلية وادعو للتهدئة وسابقى داعيا لها".
وحول تشكيل الحكومة، قال الحكيم انه "لدى الائتلاف مجموعة ثوابت اعلن عنها من اجل تشكيل حكومة مشاركة وطنية وهي الالتزام بالدستور والموقف من الارهاب والبعثيين والمجموعات التكفيرية وتشكيل الاقاليم بالنسبه للوسط والجنوب وبغداد".
واكد انه "بعد تشكيل الاقاليم سنضمن عدم ازالتنا وعدم حذفنا ولا يجوز ان نتخلى عن هذا الموضوع الدستوري وهو الرد الحقيقي على الارهابيين وبالتالي كل منطقة سوف تتم حمايتها من قبل ابنائها".
على صعيد اخر، قال الحكيم "نطالب العالم العربي والاسلام بالوقوف الى جانب الشعب العراقي وان يكون لهم موقف واضح من الارهاب ونطالب الدول الشقيقة والاسلامية المجاورة بان يكون لها موقف اكثر جدية يمكن التعبير عنه من خلال غلق الحدود".
وختم مؤكدا "انها (دول الجوار) تملك تشكيلات عسكرية قادرة على حماية الحدود وعلى مستوى تبادل المعلومات المفروض ان تقف هذه الدول مع الشعب العراقي".
الى ذلك، دمر مئات المحتجين الاكراد نصبا أقيم في حلبجة لاحياء ذكرى الهجوم بالغاز الذي تعرضت له البلدة عام 1988 واشعلوا النار في متحف مؤلف من طابق واحد في احتجاج على نقص الخدمات المحلية.
وقال طبيب بمستشفى محلي ان شخصا قتل واصيب ثمانية عندما فتحت قوات الامن الكردية النار على المتظاهرين حين اقتحموا المتحف.
وتفجر الاحتجاج عندما تجمع مئات السكان لاحياء الذكرى الثامنة عشرة لمقتل خمسة الاف من سكان البلدة. وقال ثلاثة صحفيين محليين يعملون لدى رويترز إن النيران دمرت المبنى.