الحكيم يدعو الى تصويت بنعم والتركمان بلا على الدستور والسنة يهددون بعصيان مدني

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2005 - 10:55 GMT

دعا عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية اكبر الاحزاب الشيعية السبت الشعب العراقي الى تأييد الدستور في الاستفتاء المقرر في 15 تشرين الاول/اكتوبر.

وقال الحكيم في كلمة القاها على المئات من الحاضرين في مهرجان في ذكرى الانتفاضة الشيعية عام 1991 في بغداد "اليوم وصلنا الى اتمام المسودة وطرحت على الشعب العراقي للتصويت على الدستور بنعم او لا".

واتهم الحكيم "الجماعات الارهابية وازلام النظام الصدامي واعداء اهل البيت (الشيعة)" بانهم "يريدون ان يوقفوا هذه العملية وبالتالي ان يمنعوا الناس من التصويت بنعم".

واضاف الحكيم الذي يتزعم قائمة الائتلاف العراقي الموحد "يجب علينا حسب الرأي الذي بينه المراجع العظام ان نذهب الى الصناديق ونقول نعم وننجح الدستور من اجل المضي قدما لبناء العراق الجديد". وكان مصدر مقرب من المرجعية الشيعية في العراق اعلن الجمعة ان اية الله العظمى علي السيستاني سيصدر فتوى تدعو الى الموافقة على مسودة الدستور في الاستفتاء.

وافاد مسؤول في مكتب السيستاني في مدينة النجف (160 كلم جنوب بغداد) الخميس ان هذا الاخير اوصى بالتصويت ب"نعم" على الدستور العراقي في الاستفتاء.

من جهته دعا المرجع الشيعي اية الله اسحق الفياض الخميس في مؤتمر صحافي عقد في النجف الى التصويت ب"نعم" على الدستور. اما الحزب الاسلامي العراقي (السني) فقد اعلن الاربعاء رفضه الكامل لمسودة الدستور المقترحة واستنكاره لطريقة التعامل مع مطالب واعتراضات العرب السنة، ودعا العراقيين الى رفض النص خلال الاستفتاء.

ودعت الجبهة التركمانية العراقية ابناء الشعب العراقي والتركمان منهم خاصة الى المشاركة في التصويت على الدستور المقترح ورفضه.

وقال بيان تلقته ميدل ايست اونلاين "سبق وان قدمت الجبهة التركمانية رايها حول مسودة الدستور المقدم الى الجمعية الوطنية وناقشنا في بياننا مواد الدستور الذي لا يتلائم مع طبيعته كعقد اجتماعي وتنتقص من الحريات الاساسية ويتنافى مع ابسط مبادئ الديموقراطية وكما ان الاجحاف الذي يلحق بحقوق التركمان جراء هذه المسودة لا يمكن القبول بها والسكوت عنها."

واشار البيان الى الغبن الذي سيصيب التركمان رغم المطالبات المقدمة الى لجنة صياغة الدستور لاجراء تعديلات في مواده بما يحقق الطموحات المشروعة لهم، والى نواقص كثيرة في مسودة الدستور لا تحقق الثقل التركماني في الساحة العراقية باعتبار التركمان هم العنصر الثالث الاساسي في النسيج العراقي.

زانتقد البيان مسودة الدستور التي قدمت دون أي تغيير في صالح التركمان خصوصا في ديباجة الدستور وفي نصوص المواد 2 و4و23و108و115و122و136و138 وسبب استثناء المادة 58 والفقرة أ من المادة 53 من قانون ادارة الدولة المؤقت وحذف الفقرتين ب و ج منها وتأجيل تطبيق المادة 58 الى مدة اقصاها نهاية عام 2007 لاسباب سياسية معروفة ولتغيير ديموغرافية كركوك لصالح الاكراد.

واهاب البيان بالتركمان والعراقيين المشاركة في الاستفتاء بـ 'كلا' للدستور "مسجلين موقفا عراقيا وطنيا للتاريخ وللاجيال القادمة."

وتعد كركوك نقطة خلاف جوهرية، اذ يتهم التركمان والعرب الاحزاب الكردية بمحاولة تغيير الطبيعة السكانية لها من خلال توطين عشرات الالاف من العوائل الكردية فيها.

ومن جهة اخرى ذكرت الصحف الاردنية السبت ان مشاركين في مؤتمر للسنة العراقيين في عمان هددوا مساء الجمعة باعلان "العصيان المدني" اذا استمرت العمليات العسكرية التي تشنها القوات الاميركية والعراقية على مدن ومناطق في محافظة الانبار غرب بغداد.

ونقلت الصحف عن صالح المطلك المتحدث الرسمي باسم مجلس الحوار الوطني العراقي (سني) وعضو لجنة صياغة الدستور قوله على هامش مؤتمر "اهل الانبار" انه "اذا نفذ صبرنا فاننا سنعلن العصيان المدني ضد المجازر التي ترتكب بشكل غير انساني".

ورأى ان "اهل السنة في العراق يتعرضون لعملية ابادة جماعية".

واضاف المطلك ان الشخصيات المشاركة في هذا المؤتمر "تطالب الولايات المتحدة بتغيير سياستها الخاطئة في العراق ونناشد الامم المتحدة والعالم والدول العربية ان تقف موقفا فاصلا في هذه الموضوع".

من جهة اخرى، اعلن مشاركون في المؤتمر انهم يسعون الى "تشكيل مرجعية سياسية تمثل العرب السنة لايجاد مخرج من الوضع الراهن (...) وتشكيل لجنة لجمع تواقيع خمسة ملايين عراقي لرفض مسودة الدستور بشكلها الحالي".

وندد الحاضرون بـ"تدمير المدن السنية مثل الفلوجة والقائم والحديثة والكرابلة بحجج واهية مثل دخول مقاتلين اجانب للعراق وذريعة ابو مصعب الزرقاوي".

وتشن القوات الاميركية والعراقية باستمرار عمليات عسكرية في محافظة الانبار الشاسعة التي تبدأ من الضواحي الغربية لبغداد وتمتد حتى الحدود مع سوريا والاردن.