الحكيم يجدد مطالبته باقليم شيعي والمخابرات تعارض دمج الميليشيات بقوات الامن

تاريخ النشر: 11 يونيو 2006 - 11:41 GMT

جدد الزعيم الشيعي النافذ عبد العزيز الحكيم مطالبته باقامة اقليم شيعي في جنوب ووسط العراق، بينما أرجئت جلسة مقررة لمجلس النواب على خلفية الجدل حول صلاحيات رئيسه، وذلك في وقت حذر جهاز المخابرات من دمج الميليشيات في قوات الامن.

وقال الحكيم زعيم لائحة الائتلاف الموحد الشيعية ورئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق في كلمة خلال مؤتمر في النجف ضم كوادر من المجلس وتنظيمات شيعية اخرى ان ايجاد اقليم في الوسط والجنوب هو "امتياز عظيم واكبر الحلول الناجحة لاصلاح واقع العراق ونيل الحقوق".

واضاف ان "عدم وجود اقليم للوسط والجنوب سيؤدي الى اختلال في التوازن" في العراق.

واكد الحكيم على ضرورة "العمل بكل الوسائل لتحقيق هذا الهدف واكمال المشوار الذي بدأناه".

والمعروف ان غالبية السكان الذين يعيشون في جنوب ووسط العراق هم من الشيعة.

وكان الحكيم اعلن في مدينة السليمانية (330 كلم شمال بغداد) اواخر العام الماضي ان "الفدرالية خيار صحيح في كردستان العراق وخيار صحيح في وسط وجنوب العراق وفي بغداد وفي اي من مدن العراق".

ومبدأ الفدرالية هو احدى النقاط الواردة في الدستور العراقي وهي مطبقة حاليا في كردستان. ومن المفترض ان يشكل مجلس النواب العراقي لجنة لاعادة النظر في بعض الفقرات الواردة في الدستور او تعديلها خلال مدة اربعة اشهر.

جدل بمجلس النواب

هذا، وقد أجلت جلسة مجلس النواب التي كانت مفترضة الاحد الى الاحد المقبل على خلفية الجدل القائم بين نواب البرلمان حول صلاحيات رئيس المجلس.

ويدور جدل منذ اسابيع بين نواب البرلمان حول الصلاحيات الممنوحة لرئيس المجلس محمود المشهداني حيث تطالب ثلاث قوائم (الائتلاف والتحالف الكردستاني والقائمة الوطنية العراقية) بتحديد صلاحيات رئيس المجلس وربطها بالهيئة الرئاسية للمجلس اي الرئيس ونائبيه.

من جهتها تصر جبهة التوافق العراقية السنية التي ينتمي اليها رئيس المجلس محمود المشهداني على منح صلاحيات واسعة لرئيس مجلس النواب. ويؤخر هذا الجدل اقرار النظام الداخلي للمجلس.

ولم تعقد جلسة مجلس النواب الاحد بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني حيث تغيب اكثر من نصف اعداد النواب البالغ عددهم 275 نائبا.

وقال الشيخ جلال الدين الصغير عن لائحة الائتلاف العراقي الموحد ان "هناك اصرارا من قبل رئيس المجلس على تأجيل الجلسة وبدأنا نتحسر على عقد جلسة واحدة في الاسبوع". واضاف "بالامس ابلغنا رئيس الحكومة ان تعطيل البرلمان سيؤدي الى تعطيل الحكومة".

وانتقد الصغير اعلام المجلس "الذي يبلغنا عن موعد انعقاد جلسة البرلمان بشكل متأخر ما يؤثر على امكانية حضور النواب الذي يعيشون في محافظات بعيدة". وكانت اخر جلسة للبرلمان الاسبوع الماضي شهدت مشادة كلامية بين نواب البرلمان ورئيسه حول صلاحيات الرئيس.

دمج الميليشيات

الى ذلك، حذر اللواء محمد الشهواني مدير جهاز المخابرات الوطني العراقي في تصريحات نشرت الاحد من دمج الميليشيات في قوات الامن الحكومية وقال ان ذلك سيمنحها غطاء رسميا لممارسة انشطتها.

ويتعارض موقف الشهواني مع رأي رئيس الوزراء الجديد نوري المالكي الذي تعهد بدمج الميليشيات القوية التي تربطها علاقات وثيقة باحزاب سياسية في قوات الامن لابعاد السلاح عن الشوارع.

وذكر في حديث لصحيفة الزمان العراقية انه يتحفظ على دمج الميليشيات في القوات الامنية موضحا "الدمج ليس حلا ... الحل يكمن في تأهيل عناصر الميليشيات لوظائف مدنية."

واضاف "الدمج يعني اضفاء الصفة الرسمية على عمل الميليشيات في وقت تسعى الحكومة والبرلمان والقوى السياسية الى جعل القوات المسلحة الجهة الوحيدة التي تضطلع بالنشاط الامني والدفاعي."

ويتوقع ان تكون قضية الميليشيات أكثر القضايا التي تواجه المالكي سخونة في مسعاه لتطوير قوات الامن وابعاد الطائفية عن صفوفها.

وحذر من نشوب حرب اهلية اذا استمر وجود الاسلحة في ايدي الميليشيات التي يعتبرها العراقيون فرق قتل متجولة محصنة من العقاب.

وسيكون حل الميليشيات صعبا لانها تشكل قاعدة القوة للاحزاب السياسية وبعضها انصهر بالفعل في الشرطة وقوات الامن ورغم عدم وجود ميليشيات معترف بها للسنة الا انه يعتقد ان هذه الاقلية الركيزة الاساسية للمقاتلين الذين يهاجمون القوات الامريكية والعراقية.

تطورات ميدانية


ميدانيا، قتل 5 على الاقل في اشتباكات بين القوات البريطانية وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر في العمارة (365 كلم جنوب غرب بغداد)..

وقال مصدر في الشرطة العراقية ان "خمسة اشخاص قتلوا، بينهم امرأة، وجرح 15" في الاشتباكات التي اصيب خلالها جندي بريطاني.

من جهة اخرى، قالت الشرطة ان قنبلة انفجرت على طريق بشمال بغداد مما ألحق اصابات خطيرة بضابط كبير بالشرطة هو العميد علي حسين. ولقي شرطي كان يقود سيارة حسين مصرعه وأصيب اخر في الهجوم.

وفي الفلوجة (50 كلم غرب بغداد) قالت الشرطة ومصادر بمستشفى ان مسلحين قتلوا رجلا وامرأة في سيارة.

واعلنت الشرطة الاحد ان مسلحين قتلوا بالرصاص السبت موظف أمن بالاتحاد الوطني الكردستاني وشخصا اخر في وسط كركوك على بعد 250 كيلومترا شمالي بغداد.

كما قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا بالرصاص مدنيا وأصابوا اخر في سيارة بوسط كركوك مساء السبت.

وقالت الشرطة ان قنبلة على جانب الطريق انفجرت مستهدفة دورية للشرطة بالقرب من منطقة الدورة في بغداد مما أسفر عن اصابة خمسة مدنيين.

(البوابة)(مصادر متعددة)