الحكومة ومتمردو دارفور يبدأون محادثات سلام في ابوجا

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تنعقد في ابوجا اليوم الاثنين، قمة لست دول افريقية بشأن اقليم دارفور، وذلك بالتزامن مع بدء جولة جديدة من محادثات السلام بين الحكومة السودانية ومتمردي الاقليم في العاصمة النيجيرية. 

ويشارك في القمة التي دعا إليها الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسنجو الذي يرأس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي زعماء السودان وليبيا وتشاد وأوغندا ومالي ونائبي رئيسي غانا وأوغندا. 

ويشارك الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بصفة مراقب في القمة. 

وبينما غادر الرئيس التشادي إدريس ديبي إلى أبوجا للمشاركة في القمة، يلف الغموض فرص مشاركة الرئيس السوداني عمر البشير والزعيم الليبي معمر القذافي الذي وصل وزير خارجيته عبد الرحمن شلقم إلى أبوجا. 

وتنعقد القمة بالتزامن مع بدء جولة جديدة من محادثات السلام بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور. 

وتجئ المحادثات بعد يومين من توقيع اتفاق بين الحكومة السودانية التي تواجه تهديدا بفرض عقوبات دولية عليها والامم المتحدة لمساعدة اللاجئين على العودة الى منازلهم طوعا ومنح أبناء دارفور دورا أكبر في ادارة شؤون الاقليم.  

ووصل ممثلون من حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة الى العاصمة النيجيرية ابوجا بعد ظهر الاحد قبل وصول مفاوضين رئيسيين ووفد الحكومة السودانية.  

وقال عبد الرحيم خليل سفير السودان لدى نيجيريا ان "البعض وصلوا بالفعل الا ان وفدنا سيصل في وقت لاحق في المساء. وسوف يعقد اجتماع افتتاحي صباح الغد وبعد ذلك تركز جلسة العمل اهتمامها على وضع البرنامج."  

وانهارت محادثات سابقة في تموز/يوليو بين جماعتي التمرد في دارفور والحكومة بعد ان وضع المتمردون شروطا مسبقة رفضتها الحكومة.  

وأبلغ اساني با المتحدث باسم الاتحاد الافريقي رويترز ان محادثات ابوجا يمكن ان تستمر لمدة اسبوع حيث تتزايد الضغوط من اجل التوصل لاتفاق راسخ.  

وقال با انه من المتوقع ان يحضر المحادثات ممثلون عن حكومات تشاد واريتريا وليبيا وايضا نائبا رئيسي غانا واغندا ورئيس جمهورية الكونجو دنيس ساسو نجيسو.  

واكد مسؤولون في مطار ابوجا انه من المقرر ان يصل الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى يوم الاثنين.  

وتفجر التمرد في دارفور بعد سنوات من الصراع على الموارد الشحيحة بين بدو عرب ومزارعين أفارقة. وتقول جماعات التمرد ان الخرطوم سلحت ميليشيا الجنجويد العربية لنهب واحراق القرى الافريقية في حملة تطهير عرقية.  

وتنفي الخرطوم الاتهام وتصف الجنجويد بأنهم خارجون على القانون.  

وتقول الامم المتحدة ان القتال تسبب في اسوأ ازمة انسانية مع وجود حوالي 200 الف لاجيء في تشاد المجاورة واكثر من مليون نازح داخل السودان.  

وتحت ضغوط دولية اقامت الحكومة مناطق امنة لعودة اللاجئين ووافقت على مضاعفة عدد قوات الشرطة في الاقليم الصحراوي الذي يعادل مساحة فرنسا.  

وهدد مجلس الامن التابع للامم المتحدة السودان بعقوبات غير محددة مالم يظهر انه احرز تقدما في نزع سلاح الجنجويد بحلول نهاية اب/اغسطس.  

وقال منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية في السودان مانويل اراندا دا سيلفا ان التحركات التي يقوم بها السودان لتحسين الوضع الانساني في دارفور مشجعة لكنه قال ان العقبة الرئيسية التي تعترض سبيل الوصول الى جميع المحتاجين للمساعدة تتمثل في الطاقة الاستيعابية والتمويل.  

وقال للصحفيين "شجعني للغاية ان القدرات على الارض تتزايد" مضيفا أن ما ينبغي القيام به ما زال كثيرا. وقال "أعتقد ان الحكومة تبذل جهدا كبيرا."  

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان السودان بدأ بالفعل نشر قوات شرطة في المناطق الامنة ويعيد نشر القوات المسلحة حولها لمنع هجمات الميليشيات على اللاجئين.  

وأضاف أن السودان اعتقل سبعة من بين 13 شخصا اتهموا باعداد شريط فيديو مزور يصور جنودا يغتصبون قرويات في دارفور وأن خمسة اعترفوا بتزوير الشريط.  

وتقول جماعات حقوق الانسان ان القوات المسلحة والميليشيات تمارس الاغتصاب باستمرار في دارفور. وهو ما ينفيه السودان—(البوابة)—(مصادر متعددة)