الحكومة والتيار الصدري يتفقان على هدنة

تاريخ النشر: 10 مايو 2008 - 11:30 GMT
اعلن ناطق باسم التيار الصدري السبت ان التيار الذي يتزعمه رجل الدين الشاب مقتدى الصدر توصل الى اتفاق مع الحكومة العراقية لوقف القتال في مدينة الصدر، ياتي الاتفاق فيما قتل 13 شخصاً وجرح 77 آخرين في المواجهات الدائرة في حي مدينة الصدر.

وقال الشيخ صلاح العبيدي الناطق باسم التيار الصدري "تم الاتفاق على نقاط تضمن الحقوق والواجبات للطرفين".

واوضح ان "تنفيذ الاتفاق سيبدأ اعتبارا من يوم غد" الاحد على ان تنفذ "كافة النقاط" خلال اربعة ايام.

ويقضي الاتفاق "بوقف اطلاق النار وانهاء المظاهر المسلحة وفتح كافة المنافذ المؤدية الى مدينة الصدر" على حد قول المصدر نفسه الذي اكد ان الاتفاق "لا توجد فيه اي نقطة تشير الى حل جيش المهدي او تسليم سلاحه".

ويتألف الاتفاق من عشر نقاط من اصل 14 نقطة طرحت على طاولة المفاوضات بين الطرفين اللذيم عقدا امس جلسة ثانية وفقا للناطق.

وتابع ان الاتفاق ينص على "حق القوات الامنية العراقية في القيام بمداهمات للبحث عن مطلوبين قضائيا" على ان يتم ذلك "وفق الالتزام بالضوابط وحقوق المواطنة". واضاف ان "من يخالف من العناصر الامنية سيحاسب".

واكد العبيدي ان "الوفد (الحكومي) تعهد بالتزام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بهذا الاتفاق".

وتابع ان التيار "ابلغ اليوم بموافقة الوفد المفاوض على هذه النقاط وبالتالي اصبحت الوثيقة رسمية تحكم التعامل بين الطرفين".

قتلى في المواجهات

ياتي الاتفاق فيما أعلن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية السبت أن القوات الأميركية والعراقية قتلت ما لايقل عن 13 شخصاً، فيما جرح 77 آخرين في المواجهات الدائرة في حي مدينة الصدر بشرقي بغداد منذ مساء الجمعة وحتى صباح السبت .

وقال المسؤول إن هذه الخسائر في الأرواح والإصابات وقعت جراء الاشتباكات التي اندلعت بين الجانبين وكذلك بفعل ضربات جوية وجهتها الطائرات الأمريكية للمسلحين.

وكان الجيش الأميركي في العراق أعلن الجمعة، أن قواته خاضت مع الجيش العراقي مواجهات شرسة ضد المسلحين الشيعة الموالين لجيش المهدي في الجنوب.

وذكر بيان للجيش الأميركي أن المواجهات أسفرت عن مقتل 12 مسلحاً في مدينة الصدر ببغداد، والتي تشهد مواجهات متواصلة منذ أربعة أسابيع.

وأشار الجيش الأميركي إلى أن القتلى سقطوا خلال استهداف مجموعات مسؤولة عن إطلاق الصواريخ، وخلال التصدي لمسلحين هاجموا سياجاً أمنياً.

وقال المقدم ستيف ستوفر، الناطق باسم الجيش الأميركي في العراق، "هذا السياج وسواه سيزيد الأمن وسيحسّن حياة سكان مدينة الصدر، وسنتمكن، مع القوات الأمنية العراقية، من جلب المجرمين إلى القضاء."

التيار الصدري ينتقد المرجعية

هذا وانتقد التيار الصدري الجمعة بشدة "صمت" المرجعية الشيعية في النجف (وسط) ازاء المعارك التي اوقعت اكثر من الف قتيل منذ نهاية آذار/مارس في مدينة الصدر ببغداد.

وقال الشيخ ستار البطاط خطيب صلاة الجمعة في مدينة الصدر الحي الشعبي الفقير شمال شرق بغداد "منذ خمسين يوما ومدينة الصدر تقصف الاطفال والنساء والشيوخ قتلوا بمختلف الاسلحة الاميركية والنجف ساكتة ولم تتفوه بكلمة. والظاهر انها لن تتكلم".

وكان يشير بالخصوص الى اية الله العظمى علي السيستاني ابرز المرجعيات الشيعية في النجف.

واضاف الشيخ البطاط وهو عضو بارز في التيار الصدري "ليس هناك اي رد فعل وليس هناك اي فتوى. لماذا هذا السكوت؟ فالنجف لا تبعد عن مدينة الصدر الا 180 كليومترا" وتساءل "الم يسمعوا بالقصف؟".