اعلن وزير عراقي ان ابو مصعب الزرقاوي وعبدالله الجنابي تمكنا من الفرار من مدينة الفلوجة التي اعلن عن انتهاء العمليات فيها. في الوقت ذاته سيطر مسلحون على مناطق عدة من الموصل فيما دوت انفجارات ببغداد.
أعلن وزير الدولة لشؤون الامن الوطني في العراق قاسم داود بعد ظهر اليوم إن أبو مصعب الزرقاوي ورئيس مجلس شورى المجاهدين عبدالله الجنابي "هربا" من الفلوجة التي تبعد خمسين كيلومترا غرب بغداد.
وقال داود في مؤتمر صحافي في بغداد إن "ابو مصعب الزرقاوي و(رئيس مجلس شورى المجاهدين) عبدالله الجنابي هربا مع مبادئهما التي جعلا انصارهما يذوقون المنية بسببها".
وقال داود "عمليات الفجر لتحرير الفلوجة اوشكت على الانتهاء والمدينة حررت كلها الا جيوبا صغيرة يتم التعامل معها".
وقال "الحكومة مصرة على استخدام كل وسائل القوة من اجل تصفية هؤلاء القتلة".
وكان متحدث باسم القوات الاميركية اعلن في وقت سابق السبت ان من المتوقع ان تستولي القوات الامريكية على معاقل المقاتلين خلال 72 ساعة. واشار الى ان القوات الاميركية تواجه مقاومة شرسة من مقاتلين أجانب آخرين في المعقل الذي أطلقت عليه القوات اسم (كوينز) وانها قتلت نحو 100 منهم منذ أن بدأت التقدم باتجاهه السبت.
وقال داود ان القوات الحكومية والاميركية ستقوم "باطلاق النار فورا على كل من يحمل السلاح ويشرع بالهجوم على المواطنين الامنين.. هؤلاء الذين اتوا بالويلات لاهالي الفلوجة".
واضاف "ان الإجراءات لن تكون اعتيادية لضرب الارهاب في كل مكان.. الضربة ستكون قوية وحاسمة".
وكان متحدث باسم الجيش الاميركي قد اعلن ان 22 جنديا اميركيا وخمسة من القوات العراقية قتلوا واصيب 170 جنديا اميركيا بجروح في الفلوجة.
وقدر الخسائر في صفوف المقاومة بحوالي 600 قتيل لكنه لم يكشف عن حجم الخسائر في صفوف المدنيين في المدينة التي لا يوجد فيها اي مرفق طبي لاسعاف المصابين والتي هجرها معظم الاهالي تحسبا للهجمات التي بدأت الاثنين الماضي.
وقال داود "فوجئنا بان اكثر من 90 في المائة من أبناء الفلوجة قد هجروا المدينة".
الموصل
استولى مسلحون يسيطرون على مناطق في جنوب الموصل وغربها السبت على مركزين للشرطة وقاموا بحراسة حواجز على الطرق بينما تخرج ثالث كبرى مدن العراق عن نطاق السيطرة الامريكية والعراقية على ما يبدو.
وقال سكان في أحياء المدينة التي تقع على نهر الفرات على بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد انه ليس هناك حضور يمكن مشاهدته لقوات الامن العراقية أو القوات الاميركية يوم السبت. وقالوا ان المسلحين سيطروا على بعض المناطق.
وقال أحد السكان ذكر أن اسمه ثامر "ينظم رجال المقاومة دوريات في جنوب وغرب المدينة لحماية البنوك والمتاجر من اللصوص. ويقومون بحماية المستشفيات والمدارس ومراكز اطفاء الحريق."
وأشار اخر من سكان المدينة الى تمركز الحرس الوطني العراقي وبعض القوات الاميركية عند أطراف بعض الجسور الممتدة على نهر الفرات في الموصل. ويحافظ رجال المقاومة على الامن في الاماكن الاخرى.
وأقام متطوعون دوريات لمراقبة الامن في المناطق التي ليس للمقاومين حضور قوي بها حيث أقاموا حواجز على الطرق ونظموا دوريات ليلية لردع اللصوص والنهابين.
ولم يذكر أي من السكان الذين قابلتهم رويترز اسماءهم بالكامل قائلين انهم يخشون على حياتهم. ووصفوا الاجواء في المدينة بأنها متوترة وفي حالة انفلات امني.
وتتعرض الموصل لاندلاع العنف بصورة متكررة على مدى العام الماضي لكن السكان يقولون ان موجة العنف خلال الايام الماضية هي الاسوأ منذ نهاية الحرب العام الماضي.
ونفى الجيش الاميركي أن تكون المدينة خرجت عن نطاق السيطرة العراقية أو الاميركية وقال يوم السبت ان الوضع أكثر هدوءا مع اشتباك متقطع فقط في بعض المناطق. وأضاف أنه أعيد فتح ثلاثة جسور على نهر الفرات.
وقالت متحدثة باسم الجيش "لا يوجد اشتباك واسع النطاق".
كما نفت تقارير بثتها قنوات تلفزيون عربية باجتياح قاعدة عسكرية أميركية في شمال الموصل قائلة انه لا أساس لها من الصحة. وقالت مصادر ان القاعدة الصغيرة التي لا تزيد على بضعة مبان صغيرة تخص على الارجح شركة أمن أجنبية.
وسادت الفوضى في الموصل وهي مدينة غالبية سكانها من السنة يقطنها مليونان
يومي الاربعاء والخميس الماضيين عندما هاجمت مجموعات من المسلحين تسعة مراكز للشرطة على الاقل وسرقوا أسلحة وسترات واقية من الرصاص وأشعلوا النار في المباني.
وقال شهود ان المسلحين خاضوا معارك في الشوارع مع وحدات من الشرطة والحرس الوطني العراقيين مما أسفر عن مقتل خمسة من أفراد الحرس في هجوم واحد. وقتل جندي أمريكي في هجوم اخر.
وقال شهود ان أفراد من الشرطة العراقية في بعض الحالات خلعوا زيهم وانضموا لرجال المقاومة. وأقالت الحكومة العراقية يوم الجمعة قائد قوة شرطة الموصل.
وتزامن تصاعد العنف مع هجوم للجيش الاميركي لاستعادة السيطرة على الفلوجة.
وقال قادة عسكريون أميركيون ان الكثير من مقاتلي المقاومة وقادتهم نجحوا على الارجح في الفرار من الفلوجة قبل بدء الهجوم الاثنين الماضي وهناك تصاعدا في نشاط المسلحين في انحاء المنطقة السنية منذئذ حيث تصاعد القتال في بعقوبة وتكريت والحويجة وسامراء والرمادي ومناطق في بغداد.
وشهدت الموصل أعنف قتال.
وهاجمت طائرات حربية أمريكية مناطق للمسلحين ليل الخميس في محاولة للقضاء على المقاومة. وقال سكان ان الطائرات لا تزال تحلق السبت على ارتفاعات منخفضة.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاميركي الجمعة ان قوات من الحرس الوطني العراقي أرسلت الى الموصل لتعزيز قاعدة بالقرب من الحدود السورية. ولم يتضح متى ستصل القوات.
وذكرت صحف في المدينة أن بعض تعزيزات الحرس الوطني قد تشمل وحدات من جيش البشمركة الكردي السابق. وهناك مخاوف من أن يؤجج انتشار كهذا التوترات العرقية ويؤدي الى تفاقم الصراع.
وقال أحد السكان الذي يعيش في الموصل طوال حياته "الناس خائفون جدا من دخول الاكراد المدينة بدعم من الاميركيين ومحاولة التخلص منا" وأضاف أن الناس في الموصل لا تشعر بارتياح من الوجود الكردي المتزايد منذ انتهاء الحرب في العام الماضي.
ويخشى من اندلاع قتال شديد عندما تصل التعزيزات العراقية وتحاول اعادة السيطرة على المدينة.
بغداد
وقال شهود إن مسلحين أطلقوا عدة قذائف مورتر السبت صوب المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم مقر الحكومة العراقية والسفارتين الاميركية والبريطانية.
ولم يتضح على الفور اين سقطت القذائف التي أطلقت من الضفة الشرقية لنهر دجلة قبالة المنطقة الخضراء.
وفي حادث منفصل تعرضت قافلة عسكرية اميركية للهجوم على طريق المطار في غرب بغداد وقال شهود ان النيران اشتعلت في مركبة واحدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)