قالت الحكومة العراقية إن سكان الفلوجة الذين فروا من قتال الشهر الماضي يمكن أن يبدأوا العودة إلى المدينة بحلول الخميس.
ودعا منشور حكومي رسمي سكان أحد الأحياء للعودة وقال إن حصصا حكومية ستساعد في تعويضهم عن نقص الكهرباء والمياه ولكنه أضاف أنه لن يسمح لهم بمغادرة المناطق التي يقيمون بها.
ولم يتضمن المنشور جدولا زمنيا لعودة السكان إلى المناطق الباقية.
وقصفت الطائرات والمدفعية الاميركية مدينة الفلوجة على مدى أسابيع ومازالت اشتباكات تدور هناك بين مقاتلين والقوات الاميركية حتى في المناطق التي قال الجيش الاميركي إنها باتت خاضعة لسيطرته.
وقال المنشور الحكومي إنه حان الوقت لإنهاء معاناة "اشقائنا" من الفلوجة ولإبعادهم عن منازلهم. وتابع المنشور إنه حان الوقت لإعادة البناء وللمضي قدما نحو مستقبل مشرق.
وسوف يتسلم كل ساكن مئة دولار لدى عودته. وهؤلاء الذين تعرضت منازلهم للدمار أو تعرضت لأضرار سيتلقون ما بين 2000 وعشرة آلاف دولار.
وقال هاشم الحساني وهو وزير سني مسؤول عن الاشراف على عودة سكان الفلوجة ان الحكومة والقوات الاميركية قامت بدور جيد في اعداد المدينة لسكانها.
وفر 200 الف شخص منهم قبل هجوم امريكي واسع النطاق في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر.
وأضاف ان المتفجرات ازيلت وتم تطهير المدينة من برك المياه والصرف الصحي وبدأ اصلاح الخدمات الاساسية.
وعلى مدى الاسابيع الستة أو السبعة الماضية كان النازحون يقيمون في المخيمات والمدن والقرى القريبة في انتظار العودة الى ديارهم. وكان هؤلاء المواطنون قد هجروا الفلوجة قبل اكثر من ستة اسابيع دون أن يحملوا معهم أكثر من ملابسهم فيما تصل درجات الحرارة الان الى التجمد خلال الليل.
وقال مسؤول بوزارة الصحة زار مؤخرا المدينة التي دمرت بها مئات المنازل ان اكثر ما يقلقه هو رد فعل المواطنين عندما يشاهدون حجم الاضرار التي لحقت بالفلوجة.
ويشعر النازحون بغضب متزايد تجاه الامريكيين بسبب تأجيل العودة. وتظاهر البعض مطالبين بالعودة على الفور لديارهم.
وكان الجيش الاميركي قال في وقت سابق إنه يتعين على سكان الفلوجة الانتظار لمدة أسبوع آخر على الأقل قبل العودة إلى ديارهم في المدينة.
وقالت الميجر ناعومي هوكينس ضابطة الشؤون المدنية المختصة بشؤون العائدين يوم الأحد إن الأمر يستلزم فترة أطول قبل أن يعودوا إلى ديارهم.
وبينما يتواصل القتال في مناطق عدة بالمدينة قالت هوكينس "اعتبارا من الآن يحتاج الأمر إلى مابين سبعة إلى عشرة أيام لكن الأمر يتوقف على الوضع الامني بالمدينة."
وقام المسلحون في البلدات والقرى المجاورة بتوزيع منشورات تدعو المواطنين إلى الابتعاد لأن القتال ستزداد حدته.
وقال منشور صادر عن جماعة تطلق على نفسها اسم مجاهدو الفلوجة إن مسلحين سوف يواصلون التصدي للقوات الاميركية وستكون الفلوجة مقبرة لهم "حتى نثبت للعالم فشلهم في هذه المدينة."
ولم يتسن التحقق من صحة المنشور.
واستهدف الهجوم الذي وقع على المدينة التخلص من المسلحين استعدادا للانتخابات العراقية المزمع أن تجرى في كانون الثاني/يناير لكن الخطط المتعلقة بعملية التصويت في المدينة السنية التي يقطنها ما بين 250 و 300 ألف نسمة ما زالت متأخرة عن الجدول الزمني المقرر.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)