الحكومة ترفض مطالب التوافق والقوات الاميركية تواصل حملات الاعتقال

تاريخ النشر: 28 يوليو 2007 - 11:27 GMT
اعلنت الحكومة العراقية رفض مطالب جبهة التوافق السنية كما شنت هجوما عنيفا عليها لتبقى الازمة على حالها بعد ان هددت الجبهة بالانسحاب في حال لم تحقق مطالبها في وقت اعلنت فيه قوات التحالف اعتقال 16 ارهابيا مشتبها.

رفض حكومي

شنت الحكومة العراقية هجوماً حاداً على "جبهة التوافق"، التي تُعد أكبر تكتل سياسي للعراقيين السُنة، بسبب التهديدات التي أطلقتها الجبهة مؤخراً بالانسحاب من العملية السياسية، معتبرة أنها "خطو تعيد البلاد إلى المربع الأول."

ففيما وصف الرئيس العراقي الكردي جلال طالباني، هذه الخطوة من جانب جبهة التوافق بأنها "غير مقبولة"، اعتبرها المتحدث باسم رئيس الوزراء، نوري المالكي، أنها تحمل "رسائل غير إيجابية."

وقال طالباني، في مقابلة مع فضائية "الحرة"، إن جبهة التوافق كان عليها أن تناقش المطالب التي تريدها مع القيادة السياسية، بدلاً من طرحها بشكل مباشر على العامة.

وتتطالب الجبهة بإعلان العفو العام، تمهيداً لإطلاق سراح الآلاف من المحتجزين في السجون والمعتقلات الحكومية والأمريكية، والالتزام بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإيقاف حملات الدهم والاعتقالات والممارسات غير القانونية، في إطار خطة فرض القانون.

كما دعت إلى إيقاف المساعي الداعية إلى دمج المزيد من الميليشيات بالقوات المسلحة، وتنفيذ قرار حلها ونزع أسلحتها والتصدي لعملياتها، مشددة على أنه "يجب العمل على وقف التواطؤ من قبل بعض وحدات الجيش والشرطة، مع الميليشيات ومحاسبة المتورطين منهم."

وتضمنت قائمة مطالب جبهة التوافق للحكومة العراقية، فتح مراكز الاحتجاز أمام ممثلي منظمات حقوق الإنسان، والتوقف عن تسييس القضاء.

ولكن الحكومة العراقية أعلنت الجمعة، رفضها لتلك المطالب، على لسان الناطق باسمها علي الدباغ، الذي قال: "إن سياسة التهديد والضغوط والابتزاز، التي تتبعها الجبهة، غير مجدية"، مضيفاً قوله إن "تعطيل عمل الحكومة ومجلس النواب والعملية السياسية، لن يعيد العراق إلى زمن الدكتاتورية والعبودية."

واستطرد الدباغ قائلاً: "إن هذه المطالب انطوت على مخالفات عدة، وعمليات تسطيح متعمدة، وبشكل ينسجم مع توجهات الجبهة في ممارسة تعويق العملية السياسية، وعرقلة تقدمها، وصولاً إلى إيقافها وإرجاعها للمربع الأول، وهو رفض سيدفع الجبهة إلى تنفيذ تهديداتها والانسحاب من العملية السياسية وبما يهدد الحكومة بالسقوط."

وقال الدباغ، في بيان مكتوب، إن "الرهان على خارج الحدود لن يوفر وطناً آمناً موحداً وسيداً، وإن المغامرات قد تدفع إلى نتائج خطرة، ليس فيها رابح من أبناء العراق الشرفاء، سوى بعض المتاجرين الذين تزداد أرصدتهم خارج العراق، عبر سياسة التشكي والتباكي والاستجداء، باسم هذه الطائفة أو تلك."

وأضاف: "إن الملايين التي تقدمت لصناديق الاقتراع، متحديةً الإرهاب والإرهابيين بمختلف تسمياتهم، لن يجلسوا في بيوتهم ليتفرجوا، في إشارة إلى عدد من قادة الجبهة الذين يتخذون من عواصم مجاورة مقرات لإقامتهم."

اعتقال 16 إرهابيا مشتبهاً

من جانب آخر، أعلن الجيش الأمريكي في العراق أن قوات التحالف تمكنت من اعتقال 16 "إرهابياً" مشتبهاً، خلال حملات أمنية مشتركة مع القوات العراقية، لملاحقة العناصر التي يشتبه في انتمائها لتنظيم القاعدة والجماعات المسلحة الأخرى، في عدة مناطق بشمال العراق السبت.

وأكد بيان عسكري صادر عن الجيش الأمريكي أن إحدى الحملات التي شنتها قوات التحالف على منطقة "الطارمية"، شمالي العاصمة بغداد، أسفرت عن اعتقال 11 مشتبهاً، بينهم اثنان من كبار قادة تنظيم القاعدة، وهما على الأرجح، القاضي الشرعي للتنظيم ومساعده.

وفي سامراء، تمكنت قوات التحالف من اعتقال خمسة مشتبهين، بينهم زعيم إحدى "الخلايا الإرهابية"، التي تتولى صنع القنابل، وتزويد المسلحين بها، ويلقى بمسؤولية تنفيذ عدد من الهجمات الانتحارية، واختطاف رهائن، واغتيال شخصيات حكومية.