الحكومة اليمنية: السلام مع الحوثيين بحاجة الى" معجزة"

تاريخ النشر: 21 يونيو 2016 - 06:00 GMT
اليمن: الحكومة تقول ان السلام مع الحوثيين بحاجة الى" معجزة" قبل يوم من جلسة مرتقبة لمجلس الامن
اليمن: الحكومة تقول ان السلام مع الحوثيين بحاجة الى" معجزة" قبل يوم من جلسة مرتقبة لمجلس الامن

لاتزال مفاوضات السلام اليمنية في الكويت بين وفدي الحكومة، والحوثيين تراوح مكانها دون احراز اي تقدم على المسارين السياسي والعسكري، بعد نحو شهرين من انطلاقها في 21 ابريل الماضي.

وكان مبعوث الأمم المتحدة، عرض منتصف الاسبوع الماضي، مقترحا اوليا للحل في اليمن، يبدأ بتشكيل لجنة عسكرية وامنية محايدة، وانسحاب المليشيات والمجموعات المسلحة من العاصمة صنعاء ومحافظتي تعز والحديدة، ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية، يشارك فيها الحوثيون وحلفاؤهم للاشراف على بقية الترتيبات الامنية، وادارة مرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات عامة، بموجب مخرجات الحوار الوطني، ودستور جديد للبلاد.

لكن وفد الحوثيين وحزب الرئيس السابق، بادر الى رفض الخطة، وحذر من تداعيات اعلانها كمشروع للحل الشامل في اليمن، على مسار المحادثات الجارية في الكويت.

وخلال الايام الاخيرة عقد المبعوث الاممي، مشاورات منفصله مع وفدي الحكومة والحوثيين وحلفائهم في حزب المؤتمر، في محاولة لتقريب وجهات النظر حول الية الحل الامني وترابطها مع المسارات السياسية والاقتصادية واجراءات بناء الثقة، قبيل الجلسة المرتقبة لمجلس الامن الدولي.

لكن مصادر في الوفد الحكومي المفاوض اكدت ان المشاورات صعبة ومعقدة وتحتاج الى ما يشبه "المعجزة" للتقريب بين رؤى الطرفين والتوصل الى حلول وفق المرجعيات الثابتة.

عضو الوفد الحكومي عبدالله العليمي، قال إن المسافات بين الطرفين ما تزال "متباعدة تماماً". واضاف العليمي إن "وفد الحوثيين وصالح هو من يعرقل المشاورات".

وفي خطوات يمكن ان تفسر على انها استباق لنتائج محادثات السلام، وجه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي باستيعاب نحو 18 الفا من افراد اللجان الشعبية المعروفة بالمقاومة في مؤسستي الجيش والامن، بينما اعلنت سلطة الحوثيين في صنعاء البدء باجراءات تنفيذية خلال شهرين لاحالة عشرات الالاف من الموظفين الحكوميين ممن بلغوا احد الاجلين الى التقاعد.

ميدانيا.. استمرت المعارك على وتيرتها في مختلف جبهات القتال بين الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق من جهة والقوات الحكومية من جهة ثانية، تزامنا مع غارات جوية لطيران التحالف على مواقع الجماعة والقوات الموالية لها في محيط العاصمة صنعاء ومحافظتي الجوف ومأرب.

واعلن الحوثيون عن سقوط قتلى وجرحى من القوات الحكومية في معسكر كوفل بقصف صاروخي، قال اعلام الجماعة انه جاء ردا على خروقات اتفاق وقف اطلاق النار .

وقال الحوثيون انهم قصفوا تجمعات لحلفاء الحكومة في مديرية الحزم عاصمة محافظة الجوف الحدودية مع السعودية.
وافادت مصادر اعلامية موالية للحكومة باصابة 26 شخصا بينهم مدنيون بمعارك وقصف للحوثيين على مواقع عسكرية واحياء سكنية خاضعة لحلفاء الحكومة في تعز.