خبر عاجل

ليبيا: حكومة الحاسي تدعو الأجانب للعودة لطرابلس والجيش يدفع تعزيزات الى "الهلال النفطي"

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2014 - 03:39 GMT
البوابة
البوابة

دفع الجيش الليبي وقوات موالية للواء خليفة حفتر بتعزيزات عسكرية إلى منطقة "الهلال النفطي" وذلك في الوقت الذي تتصدى هذه القوات الحكومية لميليشيات "فجر ليبيا" الإسلامية التي تنوي الاستيلاء على المنطقة.

وقال مسؤول عسكري إن رئاسة الأركان العامة للجيش أرسلت 16 عربة مدرعة جديدة إلى منطقة ما يعرف بـ "الهلال النفطي"، مضيفاً أنّه سيتم إرسال سيارات إسعاف مصفحة من ذوات الدفع الرباعي.

وفي السياق نفسه أعلن العميد صقر الجروشي قائد سلاح الجو في القوات الموالية للواء حفتر أن طائرتين من طراز "سوخوي 24" انضمتا إلى أسطول سلاح الجو وحطتا في مطار راس لانوف النفطي لتكونا قريبتين.

وقال الجروشي إن هاتين المقاتلتين بقيتا من عهد نظام معمر القذافي السابق وتمت صيانتهما وتجهيزهما للقتال بعد تجريبهما، مؤكداً حصول الجيش على مساعدات لوجستية في عمليات الاستطلاع الجوي والإحداثيات في عمليات الدفاع الجوي.

يأتي ذلك في الوقت الذي وصل قادة الجيش على رأس وحدات مشاة و30 آلية عسكرية إلى منطقة الهلال النفطي، مصحوبين بآليات عسكرية وأفراد لدعم الجبهة القتالية في المنطقة.

وأكد مسؤول عسكري أن "هذه التعزيزات تأتي بهدف حسم الصراع في تلك المنطقة حفاظاً على قوت الشعب الليبي التي تنوي هذه الميليشيات تدميره أو السيطرة عليه وتمويل النشاطات الإرهابية في المنطقة والعالم".

وتضم منطقة الهلال النفطي مجموعة من المدن بين بنغازي وسرت وتحوي المخزون الأكبر من النفط إضافة إلى مرافئ السدرة وراس لانوف والبريقة الأكبر في ليبيا.

وتسببت الهجمات التي شنتها ميليشيات "فجر ليبيا" منذ السبت قبل الماضي في تراجع الإنتاج النفطي الليبي إلى نحو 250 ألف برميل مقابل 800 ألف برميل قبل الأزمة، وذلك في ظل تراجع اسعار الذهب الأسود في الأسواق العالمية ما تسبب في عجز للموازنة العامة للدولة بلغ بلايين من الدولارات.

الى ذلك، دعت حكومة الإنقاذ الوطني الذراع السياسية لمليشيات "فجر ليبيا" التي تسيطر على العاصمة طرابلس كافة البعثات الدبلوماسية والشركات الأجنبية الى العودة إلى العاصمة وذلك غداة اعتداء على مقر إقامة السفير السويسري لدى البلاد.

وقالت "حكومة الإنقاذ الوطني" التي يرأسها عمر الحاسي في بيان "ندعو جميع البعثات والهيئات الدبلوماسية المعتمدة وكافة الشركات الأجنبية العودة إلى طرابلس ومباشرة أعمالها في ظل الأوضاع الأمنية المستقرة" على حد وصفها.

وأكدت هذه الحكومة الموازية وغير المعترف بها من الأسرة الدولية ان "كافة الرعايا الأجانب المقيمين في ليبيا تحت رعاية وحماية الدولة أسوة بالمواطنين الليبيين".

وجاء البيان غداة اقتحام مسلحين مجهولين الجمعة مقر إقامة السفير السويسري لدى ليبيا في طرابلس. وذكر مصدر في الأمن الدبلوماسي ان المسلحين عبثوا بمحتويات المنزل قبل أن تتمكن قوات أمنية من إجبارهم على الفرار منه.

وقال المصدر إن مجموعة مسلحة اقتحمت الجمعة منزل السفير السويسري لدى ليبيا آرفين هوفر وسط العاصمة الليبية طرابلس.

وأضاف أنه بعد اقتحام هؤلاء المسلحين المنزل الواقع في منطقة بن عاشور وهي إحدى الأحياء الراقية في العاصمة طرابلس، عبثوا بمحتوياته قبل أن تتمكن قوات أمنية من إجبارهم على الفرار من المنزل الخالي من ساكنيه.

وغادرت جميع البعثات الأجنبية من العاصمة طرابلس نتيجة تردي الأوضاع الأمنية التي سيطرت عليها في شهر اب/أغسطس الماضي مليشيات فجر ليبيا الإسلامية التي ينحدر معظمها من مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس).