الحكومة المصرية تستجيب لبعض مطالب قضاة يدعون لاستقلال القضاء

تاريخ النشر: 14 يونيو 2006 - 07:22 GMT
استجابت الحكومة المصرية يوم الاربعاء وأدخلت تعديلات على قانون السلطة القضائية التي تتناسب مع مطالب يتبناها قضاة يدعون لاستقلال كامل للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية.

وقال قاض بارز من دعاة الاستقلال ان التعديلات "خطوة الى الامام". وقالت الحكومة في بيان ان التعديلات تشمل الغاء تبعية النائب العام وأعضاء النيابة العامة لوزير العدل وأن يكون تعيين رؤساء المحاكم الابتدائية والنائب العام المساعد والمحامي العام الاول وباقي أعضاء النيابة العامة من اختصاص مجلس القضاء الاعلى.

وأضاف البيان أن من التعديلات "تقرير موازنة سنوية مستقلة للقضاء والنيابة العامة."

وحسب القانون الحالي فان ميزانية السلطة القضائية جزء من ميزانية وزارة العدل.

وقال البيان ان الحكومة كانت حريصة خلال وضع التعديلات على "الاستماع الى كافة الاراء والتوجهات كما أخذت في الاعتبار مختلف الرؤى سواء من مجلس القضاء الاعلى أو المجلس الاعلى للهيئات القضائية أو مجلس ادارة نادي القضاة."

ويقود مجلس ادارة نادي القضاة برئاسة زكريا عبد العزيز منذ العام الماضي حملة للمطالبة بانهاء هيمنة وزارة العدل على الشؤون المالية والادارية للقضاة.

ونصت التعديلات بحسب ما ورد في البيان على بقاء التفتيش القضائي من اختصاص وزارة العدل لكنها اشترطت أن يوافق مجلس القضاء الاعلى على شاغلي مناصب مساعد الوزير لشؤون التفتيش القضائي ووكلاء وأعضاء ادارة التفتيش.

وطالب نادي القضاة بأن يكون عدد من أعضاء مجلس القضاء الاعلى بالانتخاب لكن التعديلات نصت على "توسيع عضوية مجلس القضاء الاعلى باضافة أقدم اثنين من رؤساء المحاكم الابتدائية ليصبح أعضاء المجلس تسعة."

ويتكون مجلس القضاء الاعلى من رئيس محكمة النقض رئيسا والنائب العام ورؤساء محاكم الاستئناف أعضاء. وأبقت التعديلات على حق رئيس الدولة في تعيين النائب العام. وقال مصدر ان الحكومة أحالت التعديلات الى مجلسي الشعب والشورى (مجلسا البرلمان) لمناقشتها واقرارها.

وقال القاضي أحمد مكي أحد أبرز الداعين لاستقلال السلطة القضائية ان التعديلات حسب ما ورد في البيان الذي أصدرته الحكومة تعتبر "خطوة على الطريق نحو الاستقلال." ومضى يقول لرويترز انه لا يستطيع الادلاء بتعليق مفصل قبل أن يقرأ مشروع التعديلات على النحو الذي أحيل به الى البرلمان.

وكان ممثلو نادي القضاة انسحبوا من مفاوضات مع الحكومة الاسبوع الماضي احتجاجا على رفض ممثلي وزارة العدل اطلاعهم على نصوص التعديلات.

ويطالب القضاة الداعون لاستقلال القضاء باشراف قضائي كامل على الانتخابات العامة ضمانا لنزاهتها.

وحوكم القاضيان البارزان محمود مكي وهشام البسطويسي أمام محكمة تأديبية لادلائهما بتصريحات لوسائل الاعلام عن تجاوزات في الانتخابات البرلمانية التي أجريت العام الماضي وصدر الحكم ببراءة مكي ولوم البسطويسي.

وخلال المحاكمة تظاهر ألوف النشطين وأغلبهم من الاخوان المسلمين تأييدا للقاضيين واعتقلت السلطات مئات منهم مازال أكثر من مئة منهم رهن الاحتجاز.