ندد رئيس الوزراء المصري هشام قنديل بالهجوم "البشع" على مصريين شيعة في قرية قرب القاهرة، ما أدى إلى مقتل أربعة منهم. كما دانت دار الإفتاء المصرية الحادث، وحذرت من الانجرار وراء محاولات إشعال فتنة طائفية ومذهبية.
وجاء في بيان لمكتبه: "يدين رئيس مجلس الوزراء الدكتور هشام قنديل بشدة الحادث البشع الذي حدث في قرية أبو النمرس في محافظة الجيزة، وأسفر عن مقتل أربعة من المواطنين المصريين".
اعتبر قنديل أن "هذه الجريمة النكراء تتعارض مع مبادئ وتعاليم كل الشرائع السماوية، وتتناقض مع الطبيعة الدينية السمحة التي ظللت مصر لمئات السنين". كما أعرب عن "رفضه القاطع لخطاب الكراهية والتحريض على العنف، وإثارة النعرات الطائفية الغريبة عن المجتمع المصري".
واعتبر مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام في بيان أصدره اليوم، أن "هذه الممارسات غريبة عن الشعب المصري، والإسلام لا يعرف مثل هذه الممارسات، التي تنافي مع الطباع البشرية السليمة".
وشدَّد علام على "حُرمة سفك الدماء، لافتاً إلى أن "الإسلام حرَّم التمثيل بجثث الموتى، وحث على التعامل مع جسد الميت كالتعامل مع الإنسان الحي تماماً، فحرم ضربه أو سحله".
كما حذَّر مفتي الديار المصرية من "خطورة الانجرار وراء محاولات إشعال الفتنة الطائفية والمذهبية في مصر، وهي التي أدخلت بلاداً كثيرة في دوامة من العنف لم يزل أثرها حتى الآن"، داعياً المصريين جميعاً إلى "اليقظة والحذر من خطورة الانجرار إلى تلك الفتنة، أو الاستجابة للساعين إليها".
وهاجم متشدِّدون مساء أمس الأحد منازل عائلات تعتنق المذهب الشيعي في قرية "زاوية أبو مِسلَّم" جنوب القاهرة، ما أدّى إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة عدد كبير بجروح متفاوتة الخطورة، قبل أن تصل تشكيلات من قوات الأمن المركزي وتتمركز عند مداخل القرية.