قالت ليبيا امس الخميس انها ستمضي قدما في الاصلاحات التي يقودها رئيس الوزراء السابق شكري غانم الذي ابعد من منصبه في مطلع الاسبوع فيما وصفه دبلوماسيون بأنه تحرك عكسي من المحافظين في الحكومة.
وعين مؤتمر الشعب العام وهو اعلى سلطة تشريعية وتنفيذية في ليبيا البغدادي علي محمد المحمودي الذي كان نائبا لغانم رئيسا للوزراء فيما عهد الى غانم بالمسؤولية عن قطاع النفط.
وكان غانم ينفذ برنامجا واسعا للاصلاحات بدعم من سيف الاسلام ابن الزعيم الليبي معمر القذافي.
وقال دبلوماسيون ان غانم ابعد عن رئاسة الوزراء بعد أن خسر معركة مع المحافظين المسيطرين على مؤتمر الشعب العام واللجان الثورية وهي في واقع الامر الحزب الحاكم والوحيد في ليبيا.
لكن رئيس الوزراء الجديد قال يوم الخميس ان الدولة الغنية بالنفط ستمضي قدما في مسار الإصلاحات لدفع عجلة النمو وتعزيز قطاع الاستثمارات وخفض معدل البطالة. وقال البغدادي خلال مراسم تسلم الحكومة مهامها في طرابلس ان الحكومة لديها رؤية جديدة لتحسين النظام المصرفي. وأضاف انه فيما يتعلق بالنفط فستستمر الحكومة على نفس مسار الاصلاح والاستثمار في قطاع النفط الذي بدأته قبل ثلاثة أعوام مضيفا أن الحكومة لن تغير طريقة عملها أو طبيعة الاصلاحات التي تطبقها.
وتهدف الاصلاحات الى محاربة معدل البطالة الذي وصل الى 13 في المئة والحد من البيروقراطية المتضخمة وخفض مخصصات دعم السلع الاستهلاكية وافساح المجال أمام القطاع الخاص للعب دور اكبر في الاقتصاد القائم على النظام الاشتراكي. وستعمل الحكومة على تبسيط اجراءات الضرائب والجمارك واللوائح المالية المعقدة التي قيدت الاستثمارات الاجنبية فيما ستستمر عملية الخصخصة التي شملت حتى الان شركة اسمنت حكومية وبنك صحارى.
وقال وزير الاقتصاد والتجارة طيب صافي طيب ان ليبيا تعتزم توقيع اتفاقات تجارية مع الاتحاد الاوروبي والعمل مع القطاع الخاص والمستثمرين الاجانب لتحويل الموانيء على طول ساحل ليبيا الى مناطق للتجارة الحرة.
وأضاف أن سيجري فتح منطقة تجارة حرة في مصراتة الواقعة على بعد 200 كيلومتر الى الشمال من طرابلس مشيرا الى أنها ستكون منطقة تجارية وصناعية.
وتابع بأن الحكومة تريد استكمال عملية الخصخصة لكنها لا تستطيع عمل ذلك دون تأسيس سوق للاسهم اولا. وقال محافظ البنك المركزي فرحات عمر بن قدارة انه سيجري خفض أسعار الفائدة لدفع عجلة الاستثمارات.