أعلنت الحكومة اللبنانية على لسان وزير الخارجية محمود حمود موافقتها على استضافة لجنة تحقيق دولية في اغتيال رفيق الحريري اذا اتخذ مجلس الامن قرارا في الشأن فيما تعهد الرئيس لحود بالتعاون مع الامم المتحدة.
حمود
اعلن وزير الخارجية اللبناني محمود حمود السبت موافقة لبنان على تشكيل لجنة تحقيق دولية في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري اذا قرر مجلس الامن الدولي ذلك.
وقال حمود للصحافيين اثر استدعائه سفراء روسيا وبريطانيا والصين، وهي من الدول الدائمة العضوية في مجلس الامن، واجتماعه بهم "ان لبنان يوافق على انشاء لجنة تحقيق دولية اذا قرر مجلس الامن الدولي ذلك من اجل جلاء الحقيقة في عملية اغتيال الحريري".
واوضحت مصادر وزارة الخارجية ان حمود يستكمل الاسبوع المقبل اجتماعاته مع سفيري الولايات المتحدة وفرنسا وهما كذلك يمثلان دولتين دائمتي العضوية في مجلس الامن.
يذكر ان حمود انتقد الجمعة تقرير بعثة تقصي الحقائق لانها "تخطت صلاحيتها" ويجب ان تعمل "بالتنسيق مع الدولة" اللبنانية كما قال.
وقد اوصت لجنة تقصي الحقائق تشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف الحقيقة في اغتيال الحريري.
كما انتقد وزير العدل عدنان عضوم الجمعة تداخل السياسي بالقضائي في التقرير وقال "حاولوا بجميع الطرق ان يدخلوا السياسي بالقضائي وهذا موضوع خطير جدا. عندما لا يكون هناك ارادة في الموضوعية وترك العنان للعواطف وللتوجيه المقصود ضمن خطة معينة لا يمكن الوصول الى الحقائق بصورة موضوعية".
علما بان رئيس الجمهورية اميل لحود اعلن انه طلب من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في اتصال اجراه معه الاخير لاطلاعه على الخطوط العريضة للتقرير "اجراء ما يلزم لكشف الحقيقة في اسرع وقت ممكن".
لحود
وتعهد الرئيس اللبناني اميل لحود السبت "المضي حتى النهاية" بالتعاون مع الامم المتحدة "في اي صيغة تعتمدها" للوصول الى معرفة هوية قتلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وجاء في بيان صادر عن الرئاسة ان الرئيس لحود "اكد التزامه المضي حتى النهاية لكشف كل الملابسات التي تحيط بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مع الامم المتحدة في اي صيغة تعتمدها المنظمة الدولية وذلك للوصول الى معرفة الهوية الحقيقية للذين ارتكبوا هذه الجريمة النكراء".
واضاف البيان ان لحود "شدد على ان اقصى العقوبات ستنزل في حق من سيثبت التحقيق انهم خططوا لهذه المؤامرة واولئك الذين نفذوها او سهلوا وقوعها".
وقال ان "الاجراءات ستشمل ايضا كل من يتبين نتيجة التحقيق انه قصر في القيام بواجبه او ارتكب اخطاء أضرت بسمعة لبنان ودور مؤسساته واجهزته الامنية".
وادلى لحود بهذه التصريحات لدى استقباله الموفد الهندي الخاص لشرق آسيا والشرق الاوسط سي.آر. غارخام الذي يقوم بجولة في المنطقة على علاقة بتطورات عملية السلام، كما قال البيان الرئاسي اللبناني.
وكان الرئيس لحود رفض بشدة اجراء تحقيق دولي حول الجريمة كما تطالب المعارضة اللبنانية المناهضة لسوريا والتي حظيت بدعم الاف اللبنانيين الذين نزلوا الى الشارع.
لكنه طلب الخميس من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الذي ابلغه هاتفيا بالخطوط العريضة لتقرير لجنة تقصي الحقائق التي ارسلها الى لبنان "اجراء ما يلزم لكشف الحقيقة في اسرع وقت ممكن".
كتلة نواب الحريري
وناشد نواب كتلة الحريري البرلمانية السبت الامم المتحدة الاسراع بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة لكشف ملابسات اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري والتي اوصى بها تقرير لجنتها لتقصي الحقائق.
وفي بيان وجه هؤلاء النواب "نداء عاجلا الى مجلس الامن الدولي لكي يسارع الى تشكيل لجنة دولية كما اوصى التقرير تتمتع باوسع صلاحيات قضائية وصولا الى اجلاء الحقيقة كاملة وسوق المحرضين والمشاركين والمتواطئين وكل من كان له دور في الجريمة الى المحاكمة وانزال اشد العقوبات بهم".
وكان تقرير الذي اعده وفد تقصي الحقائق بناء على مجلس الامن الدولي قد اشار الى وجود "شك قوي" بان تتمكن لجنة التحقيق الدولية المستقلة "من القيام بمهمتها بشكل مرض وبان تحصل على التعاون الايجابي الضروري من السلطة المحلية اذا بقيت قيادة الاجهزة الامن اللبنانية الحاضرة" وذلك وفق النص الحرفي للتقرير الذي نشرته الجمعة كل الصحف اللبنانية.
واكد نواب كتلة الحريري "ان المطلب الوطني بوجوب تنحية قادة الاجهزة الامنية تحول بعد التقرير الى ضرورة لم تعد تحتمل التسويف" مشيرين الى ان هذا التقرير "يؤكد على مطالبتهم وعائلة الحريري بتعيين لجنة تحقيق دولية تتمتع بصلاحيات قضائية وباقالة رؤوساء الاجهزة الامنية".
واضافوا "وثق التقرير الدولي بشكل لا يقبل الشك لحقيقة ان التحريض السياسي المنظم والمبرمج الذي نفذته السلطة على اعلى مستوياتها قد شكل الخلفية التي حصلت عليها جريمة الاغتيال مما يؤشر الى مسؤولية سياسية لا يمكن تجاهلها".
من جهته دعا السبت الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، ابرز قادة المعارضة، رؤساء الاجهزة الامنية اللبنانية الى الاستقالة فورا حتى تتمكن لجنة التحقيق الدولية من القيام بمهامها وفق حيثيات التقرير الذي تسلمه مجلس الامن.
وقال جنبلاط في مؤتمر صحافي عقده في مقره في المختارة في قلب منطقة الشوف الجبلية (جنوب شرق بيروت) " لجنة التحقيق لا تستطيع ان تقوم بمهمتها بشفافية وموضوعية اذا بقي قادة الاجهزة الامنية في مواقعهم. ليرحلوا عنا سيف العدالة الدولية فوق رؤوسهم".
وكان تقرير الذي اعده وفد تقصي الحقائق بناء على مجلس الامن الدولي قد اشار الى وجود "شك قوي" بان تتمكن لجنة التحقيق الدولية المستقلة "من القيام بمهمتها بشكل مرض وبان تحصل على التعاون الايجابي الضروري من السلطة المحلية اذا بقيت قيادة الاجهزة الامن اللبنانية الحاضرة" وذلك وفق النص الحرفي للتقرير الذي نشرته الجمعة كل الصحف اللبنانية.