سعى رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام السبت الى النأي بحكومته عن تصريحات الامين العام لحزب الله حسن نصرالله التي هاجم فيها النظام البحريني واثارت غضبا في المنامة وعواصم الخليج، مؤكدا انها لا تعبر عن الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية.
وقال سلام في تصريحات اوردتها وسائل الاعلام المحلية السبت، ان "لبنان، الذي عانى كثيراً من التدخل في شؤونه، حريص على عدم التدخل في شؤون أي دولة، فكيف الحال اذا كانت هذه الدولة دولة شقيقة عربية مثل مملكة البحرين".
وأعرب عن حرصه وغيرته "على البحرين وأتمنى لها كل الخير والتقدم. وأنا متأكد من أنها قادرة على تخطي أي عثرة تواجهها بفضل حكمة" الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإخوانه.
وكان نصرالله شن في خطاب القاه في العاشر من الشهر الجاري هجوما عنيفا على النظام البحريني على خلفية اعتقاله زعيم المعارضة الشيعية الشيخ علي سلمان.
وشبّه نصر الله مشروع النظام البحريني بالمشروع الصهيوني لناحية التجنيس والتوطين، اللذين يغيّران الطبيعة السكانية، قائلاً إن في البحرين اليوم "إسرائيل ثانية".
واثارت هذه التصريحات غضبا في المنامة وعدة عواصم خليجية، والتي سارعت الى استدعاء السفراء اللبنانيين لديها للتعبير عن الاحتجاج، وكذلك الادانة لما اعتبرته تدخلا في الشأن البحريني.
وقال سلام أن "الكلام الذي يصدرعن أي جهة سياسية لبنانية في حق البحرين لا يعبّر عن الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية".
كما سعى الى التقليل من اهمية تصريحات نصرالله مشيرا الى ان "مساحة التنوع السياسي الموجودة في لبنان والتي تسمح بظهور مواقف مختلفة ومتعارضة من الشؤون الداخلية والخارجية على حد سواء، يجب أن لا تكون مبرراً لإلحاق الضرر بالمصالح اللبنانية أو بعلاقات لبنان بأي دولة شقيقة أو صديقة".
وأضاف "إن الموقف الرسمي للبنان من القضايا العربية والدوليّة تعبّر عنه حكومته التي ينطق باسمها رئيس مجلس الوزراء، وليس أي جهة سياسية منفردة حتى ولو كانت مشاركة في الحكومة الائتلافية".