حددت الحكومة اللبنانية السبت في الخامس من آب/اغسطس المقبل موعدا لانتخاب بديلين عن النائب وليد عيدو الذي اغتيل الاربعاء والنائب بيار الجميل الذي اغتيل في 21 تشرين الثاني/نوفمبر وهما من نواب الاكثرية المناهضة لسوريا على ما اعلن وزير الاعلام غازي العريضي في ختام جلسة لمجلس الوزراء.
وقال العريضي للصحافيين "دعت الحكومة الهيئات الانتخابية الفرعية في المتن الشمالي (جبل لبنان) والدائرة الثانية من بيروت لانتخاب نائب عن المقعد الماروني ونائب عن المقعد السني".
وينص الدستور على ضرورة انتخاب خلف اذا خلا مقعد نيابي بسبب الوفاة او الاستقالة خلال مدة شهرين.
ويفترض ان يوقع رئيس الجمهورية على قرار اجراء الانتخابات ليصبح نافذا. وفي حال عدم توقيعه يمكن للحكومة ان تقر القرار مجددا بعد انتهاء مهلة دستورية من 15 يوما.
وسبق لرئيس الجمهورية اميل لحود ان رفض بعد اغتيال الجميل توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة باعتباره صادرا عن "رئيس واعضاء حكومة مفتقرة الى الشرعية" بسبب استقالة ستة وزراء منها بينهم كل الوزراء الشيعة الخمسة.
وردا عى سؤال عما سيجري اذا رفض لحود مجددا التوقيع اجاب العريضي "هذه الدعوة نهائية ونافذة". واضاف "ستجري الانتخابات في اليوم الذي حدده مجلس الوزراء".
نهر البارد
وفي الغضون، افاد مراسل وكالة فرانس برس ان الجيش اللبناني استأنف صباح السبت قصف مواقع مجموعة فتح الاسلام المتطرفة في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان بعد اشتباكات متقطعة خلال الليل.
واوضح المصدر ان مدفعية الجيش اللبناني بدأت عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي (الرابعة ت.غ.) تقصف بعنف مواقع لجماعة فتح الاسلام خصوصا في الجهة الشرقية والشمالية للمخيم الجديد الذي يشكل امتدادا عمرانيا للمخيم القديم الذي اقامته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) عام 1949.
وارتفعت سحب الدخان الاسود فوق المخيم حيث شوهدت النيران تندلع في عدة اماكن.
ويأتي استئناف القصف بعد مقتل خمسة جنود خلال عملية تفكيك الالغام التي زرعها مقاتلو فتح الاسلام قبل اخلائهم المواقع التي تقدم اليها الجيش في المخيم الجديد.
وكان متحدث عسكري اعلن الجمعة سقوط اربعة جنود في هذه العملية. وافاد المتحدث السبت ان جنديا جريحا توفي متأثرا بجروحه.
وبذلك ارتفعت حصيلة المواجهات منذ اندلاعها في 20 ايار/مايو الى 13 قتيلا بينهم 68 عسكريا و50 من عناصر فتح الاسلام.
وكان الجيش قد رفع الجمعة اعلاما لبنانية فوق ابنية مدمرة في المخيم الجديد.
وشهد مخيم نهر البادر ليل الجمعة السبت اشتباكات متقطعة بالاسلحة الخفيفة في المناطق نفسها.
وفي بيان صدر مساء الجمعة اعلن الجيش "ان الوحدات العسكرية تتابع في مخيم نهر البارد توسيع نطاق سيطرتها وشل حركة ما تبقى من عصابة الارهابيين واحكام الحصار عليهم".
واشار الى ان الجيش دمر الجمعة "مخزنا اساسيا للذخائر والاعتدة" مجددا دعوة الاصوليين "الى القاء السلاح وتسليم انفسهم".
واعلن الجيش في الايام الاخيرة عن تقدمه في المخيم الجديد و"انتزاع مواقع جديدة من المسلحين" و"تنظيفها من الافخاخ والمتفجرات" واشار الخميس الى ضبط مخزن كبير للمتفجرات.
من ناحيته افاد الصليب الاحمر اللبناني في بيان انه اخلى الجمعة 13 مدنيا فقط من داخل المخيم.
وبذلك يرتفع الى نحو 650 عدد المدنيين الذين نزحوا منذ بداية الاسبوع من مخيم نهر البارد حيث لا يزال نحو الفي فلسطيني متجمعين في الناحية الجنوبية اي داخل المخيم القديم.
وفي مجال المساعدات للنازحين من مخيم نهر البارد المقدر عددهم بنحو 29 الفا قدم رئيس الامارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان "خمسة ملايين دولار" للاونروا وفق صحف اماراتية.
وكان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة قد اعلن الجمعة عن هبة سعودية تصل الى 12 مليون دولار كمساعدة انسانية للنازحين من مخيم البارد مقدرا عدد المدنيين المتبقين في المخيم بانه "لا يتعدى خمسة في المئة من مجموع السكان".
وتطالب السلطات اللبنانية والجيش باستسلام عناصر المجموعة المتهمين بافتعال المعارك بقيامهم بتصفية 27 عسكريا في 20 ايار/مايو كانوا اما في مواقعهم حول نهر البارد او خارج نطاق الخدمة في اماكن اخرى من شمال لبنان.
غير ان مقاتلي فتح الاسلام المتمركزين في نهر البارد منذ تشرين الثاني/نوفمبر وهم من جنسيات عربية مختلفة يستمرون في رفض هذا الامر.