تمنى وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي على وسائل الإعلام بعد انتهاء جلسة لمجلس الوزراء ظهر اليوم بالتوقيت المحلي برئاسة رئيس الجمهورية إميل لحود في القصر الجمهوري في بعبدا ، التروي ومراجعته في تغطية التطورات على الحدود اللبنانية السورية، حيث يواصل الجيش اللبناني تعزيز قواته لضبط معابر التهريب بين البلدين وتوقيف مطلقي النار الفلسطينيين الذين أردوا مساحاً مدنيا يعمل لمصلحة الجيش أول من أمس.
وقال العريضي إن الحكومة اللبنانية لا تريد أن يجرها أحد إلى سجال أو إلى توتر أمني ، مشيراً إلى أن المسألة مع تنظيمي "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة" و"فتح- الانتفاضة" سوف تحل بالحوار.
وكانت تعزيزات للجيش رفعت عديده اليوم إلى نحو ألف ضابط وجندي في قضاءي البقاع الغربي وراشيا، حيث تحدث شهود عن تطويق لمواقع يشغلها الفصيلان في حلوى حيث قتل المسّاح اللبناني والسلطان يعقوب وينطا وغيرها. وفي منطقة الهرمل ضبط الجيش اللبناني عشرات الشاحنات والصهاريج التي كانت تستخدم للتهريب بين لبنان وسورية. ولم تسجل تدابير مماثلة في الجانب السوري.
وكان الأمين العام ل"الجبهة الشعبية-القيادة العامة" احمد جبريل قد أعلن في حديث إلى مراسل صحيفة "النهار" اللبنانية في دمشق ان مجموعته تحتجز ستة عسكريين لبنانيين منذ الأربعاء، وان الجيش اللبناني يحتجز ثلاثة اعضاء في المنظمة.
الا ان متحدثا باسم الجيش اللبناني نفى ردا على سؤال لوكالة "فرانس برس" كلام جبريل، مشيرا الى ان الجيش سينشر بيانا حول هذا الموضوع.
وعبر جبريل عن استيائه مما سماه "حصار احد مواقعنا" في السلطان يعقوب على بعد 15 كلم جنوب كفرزبد في البقاع، المنطقة الحدودية مع سوريا. وكان سبق انتشار الجيش، على حد قوله، اتصال هاتفي طويل بينه وبينه رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة.
وأضاف زعيم التنظيم الفلسطيني الموالي لسورية : "قلنا للسيد السنيورة اننا لسنا ضد انتشار الجيش اللبناني شرط الا يكون قريبا من مواقعنا".
وكان مسؤول في "فتح-الانتفاضة" يدعى "ابو عيسى" اتفق وضباط لبنانيون اتفقوا أمس على فتح تحقيق حول مقتل المساح اللبناني بالقرب من موقع للتنظيم الفلسطيني.
وقال نائب لبناني سابق موال لسورية طلب عدم الكشف عن هويته ان الطرفين اتفقا على اجراء تحقيقات منفصلة حول مقتل المساح الذي كان في مهمة بتكليف من الجيش على الحدود مع سورية.
وكان بيان للجيش اتهم الثلاثاء "رجالا مسلحين" متمركزين في حلوى بأنهم اطلقوا النار على "فريق تقني من الجيش اللبناني كان يقوم بمهمة على الحدود (مع سورية) في منطقة البقاع (شرق لبنان) مما ادى الى مقتل المساح المدني محمد اسماعيل".
وتقع بلدة حلوى في منطقة لم ترسم فيها الحدود اللبنانية-السورية.