بدأ نحو 90 الف موظف تلقي دفعات من رواتبهم ادخلها اعضاء من حكومة حماس الى الاراضي الفلسطينية في اطار مساعي لتجاوز قطع الغرب للمعونات عن الفلسطينيين.
وقال وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق خلال مؤتمر صحفي بمدينة رام الله بالضفة الغربية ان الحكومة بدأت يوم الاثنين صرف 300 دولار لكل موظف في قطاع غزة يتقاضى اقل من 1500 شيقل (326 دولارا).
واضاف ان الحكومة صرفت هذه الدفعات عبر بنك البريد الحكومي مشيرا الى ان الحكومة ستبدأ الدفع لمن يتقاضون الرواتب ذاتها في الضفة الغربية يوم الثلاثاء او الاربعاء.
وترفض البنوك التجارية الفلسطينية التعامل مع الحكومة خشية ان تفرض عليها الولايات المتحدة عقوبات.
وقال عبد الرازق ان السلف التي دفعتها الحكومة وتقدر بنحو 27 مليون دولار شملت دفعات نقدية ادخلها مسؤولون من حماس ووزراء في حقائب عبر الحدود من مصر الى غزة على مدى الاسابيع الماضية.
واضاف انه في ظل عدم تمكن الحكومة من تحويل الاموال عبر البنوك التجارية بسبب تعرض هذه المؤسسات لضغوط مباشرة او غير مباشرة فان الحكومة تدرس تحويل مسألة صرف الرواتب عبر بنك البريد الى اجراء دائم.
وفي القدس اطلعت بنيتا فيريرو فالدنر مفوضة الاتحاد الاوروبي للعلاقات الخارجية تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية على خطة الاتحاد الاوروبي لدفع 126 مليون دولار في شكل معونات طارئة للفلسطينيين مع تجاوز حكومة حماس.
وبموجب "الية مؤقتة" وافقت عليها لجنة الوساطة الرباعية المعنية بالسلام في الشرق الاوسط والمؤلفة من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة وروسيا قد تبدأ الاموال في التدفق الشهر المقبل لتغطية تكاليف قطاعي الصحة والمرافق بما في ذلك دفع "مخصصات" للفلسطينيين العاملين في الطب والتمريض.
وقالت فيريرو فالدنر انه لن تدفع مخصصات للفلسطينيين الاشد احتياجا قبل وضع نظام يحدد من يحق له الاستفادة ويضمن انفاق كل الاموال وفقا للغرض المخصص لها.
وقالت ليفني ان اسرائيل التي اوقفت تحويل عائدات الضرائب الشهرية التي تحصلها نيابة عن السلطة الفلسطينية وتقدر قيمتها بنحو 55 مليون دولار ستدرس خطة لجنة الوساطة.
ووضعت اللجنة ثلاثة شروط للتخفيف المقاطعة الاقتصادية وتتمثل في مطالبة حماس بالاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة.
وفي تحد لحماس ومحاولة فيما يبدو لاقناع المانحين باستئناف المعونات دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى اجراء استفتاء في 26 تموز/يوليو على وثيقة تضع تصورا لحل للصراع بين الاسرائيليين والفلسطينيين ينطوي على اعتراف ضمني باسرائيل.
وتحاول حركة فتح التي ينتمي اليها عباس وحماس التوصل الى اتفاق بشأن الوثيقة التي صاغها سجناء فلسطينيون في سجون اسرائيلية وطرحتا احتمال تشكيل حكومة وحدة من شأنها ان تؤدي لالغاء الاستفتاء وربما رفع العقوبات.