أدت حكومة التوافق الفلسطينية اليمين أمام الرئيس محمود عباس يوم الاثنين بعد التغلب على خلاف في اللحظات الأخيرة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
و أعلن رئيس دولة فلسطين محمود عباس استعادة وحدة الوطن وإنهاء الانقسام الذي ألحق بقضيتنا الوطنية أضرارا كارثية طوال السنوات السبع الماضية. وقال في كلمة متلفزة : 'اليوم وبتشكيل حكومة التوافق الوطني، نعلن إنهاء ونهاية الانقسام الذي ألحق بقضيتنا الوطنية أضرارا كارثية طوال السنوات السبع الماضية'.
وأكد أن الحكومة التي تبدأ عملها اليوم هي حكومة انتقالية الطابع، ومهمتها الإعداد للانتخابات قريبا، إلى جانب رعاية أمور وتوفير حاجات أبناء شعبنا، مشددا على التزامها كسابقاتها بالتزامات السلطة الوطنية والاتفاقات الموقعة وبالبرنامج السياسي الذي أقرته مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية.
وشدد على أن السلطة والحكومة ستقومان بالعمل الحثيث لمعالجة جميع المشاكل ورفع المعاناة وتحسين أوضاع شعبنا في قطاع غزة على مختلف الأصعدة، وقال: أشد على أياديهم: نحن على موعد قريب جدا على أرض غزة البطلة.
وأشار إلى أن المفاوضات السياسية ستبقى في ولاية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ولا علاقة للحكومة بها.
وبخصوص التصريحات والمواقف الإسرائيلية ضد اتفاق المصالحة والتهديد بمقاطعة الحكومة الجديدة، قال الرئيس إنها تجعلنا 'أشد تمسكا بما حققنا وأكثر إصرارا على إتمامه ومواصلته'.
وأضاف أنها تكشف مجددا النوايا الحقيقية للاحتلال الذي يريد تمزيق وحدة شعبنا ليواصل مصادرة الأرض وبناء المستوطنات وتهويد القدس، ومواصلة تعطيل ووأد أي تحرك دولي نحو تحقيق السلام.
وحذّر عباس من أن أية إجراءات قد تقدم عليها السلطات الإسرائيلية وتمس بمصالح شعبنا الفلسطيني لن تمر دون رد مناسب، وقال 'نحن لا نرغب في التصعيد ولا نسعى لمزيد من التوتر، غير أننا لن نقف مكتوفي الأيدي أمام إجراءات العقوبات الجماعية وستستخدم الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية للرد عليها'.
وأشار إلى أن الحملة الإسرائيلية لم تفلح في إقناع أحد في العالم بمصداقيتها بل إنها وعلى العكس تماما، أكدت قناعات المجتمع الدولي برفض الحكومة الإسرائيلية طريق السلام لصالح الاستيطان والحصار وسياسة الأبرتايد.
وقال : سنواجه صعاباً كثيرة، لكننا نؤمن أن قطار المصالحة قد انطلق ولن يستطيع أحد أن يوقفه لأن شعبنا لن يسمح بذلك مرة أخرى، ولأن جميع القوى والفصائل والفعاليات الوطنية توافقت وتعاهدت على العمل بإخلاص وببذل كل جهد جماعي مطلوب لتنفيذ جميع متطلبات استكمال إنهاء آثار الانقسام وترسيخ وحدة الشعب والوطن والأرض والمؤسسات .
وأدى الوزراء اليمين في مراسم بثها التلفزيون في رام الله مقر الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
ومنعت إسرائيل ثلاثة وزراء من قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حماس من دخول الضفة الغربية
وتضم حكومة الوفاق وفقا للمرسوم الرئاسي كلا من:
رامي وليد كامل حمد الله رئيساً للوزراء ووزيراً للداخلية
زياد محمود حسين أبو عمرو وزيراً للثقافة ونائباً لرئيس الوزراء
محمد عبد الله محمد مصطفى وزيراً للاقتصاد الوطني ونائباً لرئيس الوزراء
شكري أسعد شكري بشارة وزيراً للمالية ووزيراً لشؤون التخطيط
رياض نجيب عبد الرحمن المالكي وزيراً للشؤون الخارجية
سليم مصطفى سليم السقا وزيراً للعدل
عدنان غالب جواد الحسيني وزيراً لشؤون القدس
رولا نبيل جبران معايعة وزيراً للسياحة والآثار
جواد محمد قطيش عواد وزيراً للصحة
خولة راغب عبد الحي شخشير وزيراً للتربية والتعليم والتعليم العالي
علام سعيد أنيس موسى وزيراً للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزيراً للنقل والمواصلات
مفيد محمد سليم الحساينة وزيراً للأشغال العامة والإسكان
شوقي عبد المجيد أحمد العيسة وزيراً للزراعة ووزيراً للشؤون الاجتماعية
هيفاء فهمي حافظ الآغا وزيراً لشؤون المرأة
مأمون عبد الهادي حسن أبو شهلا وزيراً للعمل
نايف سمور سليم أبو خلف وزيراً للحكم المحلي
يوسف إدعيس إسماعيل الشيخ وزيراً للأوقاف والشؤون الدينية
كما تم تعيين علي محمود عبد الله أبو دياك أميناً عاماً لمجلس الوزراء بدرجة وزير.
ولم يتمكن عدد من الوزراء من غزة من أداء اليمين بسبب منعهم من سلطات الاحتلال من الوصول إلى الضفة الغربية.
وقد واجه تشكيل حكومة التوافق فلسطينية عقبة في اللحظات الأخيرة يوم الإثنين عرض للخطر اتفاق مصالحة طال انتظاره بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).
وكانت حماس أعلنت في وقت سابق أنها لن تدعم الحكومة الجديدة بسبب قرار عباس إلغاء وزارة شؤون الأسرى والمحررين واستبدالها بلجنة لن تكون تابعة للحكومة. ويتولى وزير شؤون الأسرى والمحررين متابعة شؤون الفسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية. ويعتبر الفلسطينيون المعتقلين في السجون الإسرائيلية مناضلين من أجل الحرية في حين تتهمهم إسرائيل بانهم إرهابيون.
وقبل اداء اليمين قال وزير داخلية حكومة حماس فتحي حماد في احتفال في غزة إن "الأسرى يخوضون معركة الأمعاء الخاوية في سجون الاحتلال ويتم التخلي عنهم لا وألف لا لن نقبل بذلك". وأضاف "لن تتخلى عن الأسرى وحقوقهم".
وأوضح مسؤول فلسطيني أن عباس أراد إلغاء الوزارة لضمان استمرار التمويل الغربي للحكومة لا سيما أن عددا من الدول الغربية المانحة حذرت من أنها لن تدعم حكومة تمول الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وتدفع الحكومة الفلسطينية معاشات شهرية لأسر المعتقلين. في حين تقول إسرائيل إن هذا الأمر يشجع الفلسطينيين على القيام بهجمات ضدها وأدانت الدول المانحة التي تذهب أموالها لتغطية مثل هذه المساعدات.
وحثت إسرائيل الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا على عدم الاعتراف بأي حكومة توافق تدعمها حماس التي لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود