الحكومة العراقية تطلب ادخال تعديلات على الاتفاقية الامنية

تاريخ النشر: 21 أكتوبر 2008 - 07:29 GMT

اعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ الثلاثاء ان مجلس الوزراء طالب بادخال تعديلات "ضرورية" على مسودة الاتفاق الامني المثير للجدل مع الولايات المتحدة، لتكون "مقبولة على المستوى الوطني".

واضاف الدباغ في بيان ان "مجلس الوزراء اجتمع في جلسته الاعتيادية لمناقشة مسودة الاتفاق (...) واجمع على ان تعديلات ضرورية على مسودة الاتفاق يمكن ان تجعله بمستوى القبول الوطني".

ودعا الوزراء الى "تقديم تلك التعديلات ليتم تضمينها في المفاوضات مع الجانب الاميركي".

وتابع ان "المجلس ثمن جهود الفريق العراقي المفاوض وما حققه من تقدم في المفاوضات والاقتراب من الثوابت التي حددتها الحكومة في بداية المفاوضات".

واكد الدباغ ان "مجلس الوزراء دعا الجميع للنظر الى الاتفاق بموضوعية ومسؤولية ومراعاة المصالح العامة".

وينظم الاتفاق الامني المثير للجدل بين بغداد وواشنطن الوجود الاميركي في العراق ما بعد العام 2008 عندما ينتهي تفويض مجلس الامن الدولي في 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل.

وقرر المجلس السياسي للامن الوطني احالة المسودة على مجلس الوزراء اثر اجتماعات عقدها في الايام الماضية برزت خلالها مواقف متفاوتة للكتل السياسية بين مؤيد ومعارض ومطالب باعادة صوغ بعض البنود.

وكان الائتلاف الشيعي بزعامة عبد العزيز الحكيم اكد الاحد وجود "نقاط ايجابية" واخرى في حاجة الى مزيد من البحث وطالب ب"تعديل بعض البنود".

لكن الزعيم الكردي مسعود برزاني اعلن تأييده الاتفاق "بكل وضوح" معربا عن قلقه حيال البدائل عن المصادقة عليه لانها "تبعث على الخوف".

من جهته قال وزير الخارجية هوشيار زيباري الاثنين "من غير المرجح ان يقر البرلمان الاتفاق" قبل انتخابات الرئاسة الاميركية في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

تحذير اميركي

في غضون ذلك حذر الادميرال مايكل مولن رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة من الامتناع عن توقيع الاتفاق لان "الوقت ينفذ امامنا بشكل واضح" متهما الايرانيين بالعمل على عرقلته.

واضاف "عندما ينتهي تفويض الامم المتحدة في 31 كانون الاول/ديسمبر فان القوات الامنية العراقية لن تكون جاهزة لتتولى الامن وفي هذا الصدد هناك احتمال كبير لحدوث خسائر ذات عواقب جسيمة".

وقال مولن ايضا ان "النقاش حول الاتفاق من معالم الديموقراطية لكنني قلق بشكل متزايد (...) ولا يبدو ان العراقيين يدركون خطورة الاوضاع".

وتابع "من الواضح ان الايرانيين يبذلون اقصى جهودهم للتأكد من عدم تمرير الاتفاق على الشعب العراقي ان يعي ذلك".

واوضح ان "الدبلوماسيين الاميركيين وكبار القادة العسكريين في العراق بذلوا جهودا استثنائية للتوصل الى هذه النتيجة النهائية من جانب الولايات المتحدة" في اشارة الى ان واشنطن لن تفتح باب المفاوضات مجددا.

وختم ارفع مسؤول عسكري اميركي مؤكدا ان "الوقت حان لكي يتخذ العراقيون قرارا".

وكان السفير الاميركي راين كروكر قال الاثنين "انه اتفاق مهم جدا يعيد للعراق سيادته ويسمح بوجود القوات الاميركية بشكل موقت لمساعدة القوات العراقية".

وتظهر المسودة النهائية للاتفاق الامني ان العراق سيتمكن من مقاضاة الجنود والمدنيين الاميركيين في حال ارتكابهم جنايات خارج معسكراتهم بشكل متعمد وعندما يكونون خارج الواجب.

وتؤكد ان للعراق "الحق الاولي بممارسة الولاية القضائية على افراد القوات والعنصر المدني بشأن الجنايات الجسيمة والمتعمدة والتي ترتكب خارج القواعد وخارج حالة الواجب".

وتوضح المسودة ان القوات الاميركية المقاتلة ستنسحب من المدن والقرى في موعد لا يتعدى حزيران/يونيو 2009 بينما تنسحب جميع القوات في تاريخ لا يتعدى 30 كانون الاول/ديسمبر 2011. وستتولى قوات الامن العراقية المسؤولية كاملة.