البوابة-بسام العنتري
اكد حامد البياتي، نائب وزير الخارجية العراقي، رفض بلاده اقامة علاقات دبلوماسية مع اسرائيل التي اعلنت رغبتها في اقامة مثل هذه العلاقات، واكد ان الحكومة لن تتدخل في سير محاكمة صدام حسين التي تشير التكهنات الى ان الاخير سيسعى لتحويلها الى "مسرحية سياسية".
وقال البياتي في اتصال هاتفي مع "البوابة" ان العراق "مع الاجماع العربي..والاجماع العربي الان هو عدم اقامة علاقات مع اسرائيل".
واضاف البياتي، وهو ايضا قيادي في "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية" ان "الجامعة العربية لها موقف من هذا الموضوع، ونحن مع الاجماع العربي ولسنا بصدد اقامة علاقات مع اسرائيل".
وكان البياتي يرد بذلك على تصريحات لوزير الخارجية الاسرائيلي سلفان شالوم اعلن فيها رغبة اسرائيل في اقامة علاقات دبلوماسية مع العراق.
وقال شالوم انه "سيترك الشعب العراقي يقرر اذا كان يريد علاقات" مع اسرائيل على ما افادت ناطقة باسم وزارة الخارجية.
وكان شالوم اكد كذلك في التصريحات التي نقلتها عنه الناطقة باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية، وجود رجال اعمال اسرائيليين في كردستان العراق، مشيرا الى انهم يعملون لحسابهم الخاص.
لكن المسؤول العراقي نفى أي تواجد اسرائيلي "رسمي" في العراق.
وقال ان "الاخوة الاكراد نفوا أي وجود اسرائيلي في كردستان، وبالنسبة لبقية مناطق العراق، فلا يوجد أي وجود رسمي لشركات او أي جهات اسرائيلية".
من جهة اخرى، اعلن البياتي ان بعض جلسات محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، والذي جرى نقل المسؤولية القضائية عنه و11 من كبار مساعديه الى العراقيين الاربعاء، ستكون علنية وسيجري بثها تلفزيونيا.
وقال "بعض الجلسات ستكون علنية، ولا ادري ان كانت الجلسة الاولى او الجلسات القادمة، لكن بعضها سيكون علنيا".
والاربعاء مثل صدام امام قاض عراقي اوضح له حقوقه، على ان يمثل الخميس امام المحكمة الخاصة التي تشكلت لمحاكمته، حيث سيتم اطلاعه على التهم الموجهة اليه، وفي مقدمتها مذابح الاكراد في حلبجة عام 1988 وغزو الكويت.
واكد البياتي ان الحكومة العراقية تريد محاكمة "قانونية" لصدام حسين ولن تتدخل في اجراءاتها.
وقال "نحن نريد محاكمة قانونية تجرم صدام بالجرائم التي ارتكبها، ولا نريد محكمة سياسية".
واشارت العديد من التكهنات الى ان الرئيس العراقي المخلوع سيسعى الى تحويل محاكمته الى "مسرحية سياسية"، عبر استدعاء زعماء دول في مقدمتهم الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير للادلاء بشهادتيهما.
لكن البياتي قلل من شان ما سيحاول صدام فعله في المحكمة، معتبرا ان امر التصدي لما سياتي به الرئيس المخلوع سيكون منوطا بالمحكمة نفسها، ولن يكون للحكومة أي دور في ذلك.
وقال ان "صدام من حقه الدفاع عن نفسه وان يتصرف بالطريقة التي يراها مناسبة..والامر متروك للقضاء وللقضاة" ليضبطوا الامور بالاسلوب الذي يرونه مناسبا.
واستغرب المسؤول العراقي اتهامات محام اردني بان الحكومة العراقية رفضت تامين الحماية له وطاقم محامين اجانب يعتزمون الحضور الى العراق للترافع عن صدام حسين.
وقال البياتي في رده على الاتهامات التي جاءت على لسان المحامي الاردني زياد الخصاونة "اذا كان العراقيون غير قادرين على حماية انفسهم فكيف يعتب عليهم؟".
واضاف "وعلى كل، فان موضوع المحاماة يبدو ان القانون العراقي ينص على ان المحامي عن صدام يجب ان يكون عراقيا، ولكن هذا المحامي يمكن ان يستعين بمحامين عربا او اجانب..لا يمكن ان يكون المحامي عن صدام شخصا غير عراقي في المحاكم العراقية".
وكان محام اردني اخر اتهم وزير العدل العراقي مالك دوهان الحسن بتهديده بالقتل.
وقال المحامي عصام غزاوي لوكالة الصحافة الفرنسية ان الوزير العراقي قال له هاتفيا "اذا كنتم تفكرون بالقدوم الى العراق والدفاع عن صدام، فلن نقتلكم فحسب، بل سنقطعكم تقطيعا بغض النظر عمن يدعمكم ومن يغطيكم". لكن الحسن نفى ذلك معتبرا ان "هذا المحامي كاذب".—(البوابة)