اعلن الجيش الاميركي ان الحكومة العراقية ستتسلم بشكل كامل ملف قوات مجالس الصحوة التي تحارب تنظيم القاعدة والجماعات المتشددة والبالغ عديدها حوالى التسعين الفا في الاول من نيسان/ابريل المقبل.
وقال المتحدث باسم الجيش الاميركي الكولونيل جيفري كولمر الخميس "لقد سلم الجيش الاميركي مسؤولية حوالى 82 الف من عناصر الصحوة الى السلطات العراقية في ثماني محافظات منذ بدء العملية فى تشرين الاول/اكتوبر الماضي".
واضاف في بيان ان "الباقين من قوات الصحوة وعددهم عشرة الاف مقاتل في محافظة صلاح الدين، شمال بغداد، سينتقلون الى سيطرة الحكومة في الاول من نيسان/ابريل المقبل (...) وقد بدات عملية تسجيل نقلهم".
ويطلق الاميركيون على قوات الصحوات تسمية "ابناء العراق" في اشارة الى افراد العشائر العربية السنية والمسلحين السابقين.
واعتبارا من اواخر العام 2006، عمل الجيش الاميركي على تشكيل مجالس الصحوة او الاسناد في مناطق العرب السنة بشكل رئيسي بحيث اصبح عددها يناهز المئة والثلاثين مجلسا تابعين لبلدات ومدن ونواحي في شمال وشرق وغرب بغداد.
واضاف "ان الحكومة العراقية تستعد لتسلم مسؤولية ما تبقى من ابناء العراق (الصحوة) من قوات التحالف".
وتساهم قوات الصحوة في مناطق العرب السنة غرب بغداد ووسط العراق وشماله في تراجع اعمال العنف بعد ان رفع عناصرها السلاح في وجه من قاتلوا في صفوفهم سابقا.
ويسود الاعتقاد على نطاق واسع بان الحكومة العراقية ذات الغالبية الشيعية لا تبدي ثقة كبيرة بقوات الصحوة.
ووفقا للاتفاقية الامنية المبرمة بين بغداد وواشنطن فان الجيش الاميركي سينسحب من المدن والبلدات والنواحي بحلول 30 حزيران/يونيو المقبل على ان ينسحب من العراق نهائيا اواخر العام 2011.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما حدد موعد سحب القوات الاميركية المقاتلة في اب/أغسطس 2010.
وتبدي بغداد ثقتها حيال امكانية تسلم المهام الامنية تدريجيا من القوات الاميركية البالغ قوامها حاليا 140 الف جندي.
وقال المالكي خلال زيارته الى استراليا "فيما يتعلق بانسحاب القوات الاميركية، اعتقد ان العراقيين سيكونون قادرين على تولي مسؤولية الوضع باكمله".
واضاف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الاسترالي كيفين راد "اذا استثنينا هذه العمليات الوحشية التي اوقعت عددا كبيرا من الضحايا، فان القاعدة والمتطرفين والارهابيين خسروا قدراتهم على مواجهة وتحدي قوات الامن".
وكان يتحدث عن هجومين انتحاريين يومي الاحد والثلاثاء اسفرا عن مقتل 61 شخصا.
وقد تحسنت الاوضاع الامنية بشكل ملحوظ اعتبارا من اواخر العام 2007، وهو العام الذي شهد مقتل 17 الفا وخمسمائة عراقي في اعمال العنف. وانخفضت اعداد القتلى العام 2008 الى اقل من سبعة الاف.
وقال كولمر "نقترب من نقل مسؤوليتهم الى الحكومة، يجب التركيز على ضرورة حصولهم على وظائف".
وبحسب البيان، "تعهد المالكي ضم 20 في المئة من قوات الصحوة الى صفوف قوات الامن العراقية" فيما انخرط مئات منهم في قوات حماية المنشآت النفطية التي شكلت حديثا لحماية البنى التحتية الحيوية.
ومن المقرر منح 80 بالمئة وظائف ادارية في مختلف الوزارات او الهيئات الحكومية.
واضاف ان "عملية التسليم تسير وفق وتيرة تضمن لنا الحفاظ على الأمن".
وتبقى قوات الصحوة هدفا لتنظيم القاعدة، بسبب دورهم المهم في اعادة الحياة الى شوارع بغداد والمحافظات.
وقد ظهرت قوات الصحوة للمرة الاولى منتصف ايلول/سبتمبر 2006، في محافظة الانبار حيث استطاعت خلال اشهر قليلة طرد تنظيم القاعدة والجماعات المتطرفة التي تدور في فلكه الامر الذي شجع الجيش الاميركي على تطبيق هذه التجربة في محافظات اخرى.