الحكومة الصومالية تطالب الاسلاميين بتسليم اسلحتهم

تاريخ النشر: 10 يونيو 2006 - 07:29 GMT

دعت الحكومة المؤقتة في الصومال المسلحين الاسلاميين الذين استولوا على مقديشو بعد هزيمة تحالف زعماء الميليشيات الى تسليم اسلحتهم على أمل ان يؤدي نزع السلاح الى عودة اعضاء البرلمان الى العاصمة.

وانتزع المسلحون الموالون للمحاكم الشرعية السيطرة على مقديشو يوم الاثنين من ايدي تحالف لزعماء الميليشيات يقول انه تحالف لمكافحة الارهاب ويعتقد على نطاق واسع أنه مدعوم من واشنطن. وجاء انتصار الميليشيا الاسلامية بعد معارك ضارية استمرت ثلاثة اشهر وقتل فيها 350 شخصا.

ورحبت الحكومة بهزيمة زعماء الميليشيات الذين ينحي كثيرون باللوم عليهم في تقويضها وهي تجري حاليا محادثات مع الزعماء الاسلاميين لاقناعهم بتأييدها.

وحتى الان لم تتمكن الحكومة التي شكلت اواخر عام 2004 في كينيا من تأكيد اي سلطة حقيقية لها على الصومال.

وقال وزير الاعلام محمد عبدي حاير "طلبنا منهم تسليم اسلحتهم ومازلنا ننتظر ردهم."

وقال عبر الهاتف من بيداوا التي تبعد نحو 240 كيلومترا من العاصمة وتتخذ منها الحكومة مقرا لها بسبب مخاوف امنية "اذا سلمت المحاكم الاسلامية واخرون مثل رجال الاعمال اسلحتهم فستكون هذه خطوة جيدة تماما. تستطيع الحكومة بعد ذلك العمل في مقديشو خلال اشهر."

ويقول دبلوماسيون انه من السابق لاوانه القول ما اذا كانت الميليشيا الاسلامية التي تسيطر على اجزاء كبيرة من جنوب الصومال ستساعد في ترسيخ الحكومة في مقديشو ام ستشكل سلطة منافسة.

وقال دبلوماسي غربي لم يرغب في الكشف عن اسمه ان الانتباه يتركز حول نوايا اثيوبيا التي تعد الداعم الاجنبي الاساسي للرئيس الصومالي عبد الله يوسف والقوة العسكرية الكبرى في القرن الافريقي.

وتشعر اثيوبيا الجار الكبير للصومال والتي يقودها المسيحيون بالقلق من النفوذ الاسلامي في المنطقة.

وقال سكان في جوهر اخر معاقل زعماء الميليشيات ان الوضع يتسم بالتوتر لكنه هاديء بعد ان تقدمت الميليشيات الاسلامية نحو المدينة التي تبعد 90 كيلومترا الى الشمال من مقديشو يوم الجمعة.

وقال سكان وصحفيون محليون ان اشتباكا وقع عند نقطة تفتيش في بيداوا بين رجال ميليشيا محليين وحراس شخصيين للرئيس الصومالي وهو ما دفعه الى نقل قوات اضافية من واجد الى البلدة الاقليمية.

وقال ساكن يدعى فايو ايدن تم الوصول اليه بالهاتف من مقديشو "انها انباء جيدة اذا تمكنت قوات الحكومة الصومالية من السيطرة على البلدة من الميليشيا (المحلية) الفوضوية."

وقال عدد من اعضاء البرلمان لرويترز ان جلسة برلمانية الغيت يوم السبت بسبب مخاوف امنية حيث طلب من الاعضاء البقاء في منازلهم.

ودفع انتصار الاسلاميين في مقديشو الادارة الامريكية الى الدعوة لعقد اجتماع دولي مع مسؤولين من الامم المتحدة ودول اوروبية وافريقية لمناقشة الاستراتيجية المتعلقة بالصومال الذي يبلغ تعداده عشرة ملايين نسمة.

وفي مقديشو هددت قوات اسلامية باستخدام القوة لطرد زعماء الميليشيات الذين مازالو يتمركزون في المدينة التي تضررت بشدة خلال اشهر من القتال بقذائف المورتر والاسلحة المضادة للطائرات.

وقال شيخ شريف احمد رئيس اتحاد المحاكم الاسلامية في مؤتمر صحفي "نحاول اقناع ما تبقى من زعماء الميلشيات بمغادرة العاصمة سلميا. اذا لم يقبلوا فسوف نلجأ لاستخدام القوة."

وأثار حظر فرضه الاسلاميون على مشاهدة مباريات كأس العالم في مقديشو احتجاجات يوم السبت حيث اطلق رجال الميليشيا النار في الهواء لتفريق المئات من عشاق كرة القدم الغاضبين من نيل فرصة نادرة للهروب من واقع العنف الذي شهدته البلاد في الاونة الاخيرة.