الحكومة الصومالية تشكل وفدا للتفاوض مع الاسلاميين

تاريخ النشر: 17 يوليو 2006 - 07:41 GMT
وافقت الحكومة الصومالية يوم الاحد على تشكيل لجنة لحضور محادثات سلام في المستقبل مع الاسلاميين بعد ان رفضت حضور جولة من المفاوضات كانت مقررة يوم السبت.

وجرى التوصل الى اتفاق تشكيل اللجنة من خلال وساطة بين رئيس البرلمان الصومالي شريف حسن شيخ ادن والرئيس عبد الله يوسف ورئيس الوزراء محمد علي جيدي.

وهذا يعني ان الحكومة ستقوم بتشكيل فريق للمصالحة ليجتمع مع الاسلاميين في استمرار للمحادثات التي توسطت فيها الجامعة العربية.

وقال نائب رئيس البرلمان محمد عمر طلحة الذي حضر الاجتماع لرويترز "انهم سيشكلون لجنة مشتركة. لكن لا نعرف متى."

ورفض يوسف محادثات السبت مع الاسلاميين في العاصمة السودانية قائلا انهم خرقوا اتفاقا سابقا وارسلوا مسؤولين من مستوى منخفض لا يمكنهم اتخاذ قرارات.

ويعتبر الاسلاميون الذين تشكلوا من تحالف للمحاكم الشرعية هم الخطر الرئيسي الذي يواجه السلطة الهشة لحكومة يوسف.

وطرد الاسلاميون أمراء الحرب الذين تساندهم الولايات المتحدة الى خارج العاصمة مقديشو واستولوا على رقعة كبيرة من البلاد في الشهر الماضي.

ويخشى كثيرون من ان الاسلاميين الذين يقودهم خصم يوسف رجل الدين المتشدد حسن ضاهر عويس سيتقاتلون مع الحكومة من اجل السيطرة على الصومال التي تقع في القرن الافريقي ويبلغ تعداد سكانها عشرة ملايين.

وقالت مصادر الميليشيات يوم الاحد ان الاسلاميين توصلوا الى اتفاق مع مقاتلين يحرسون مطار باليدوجل الذي يقع في منتصف الطريق بين العاصمة وقاعدة الحكومة في بيدوا على بعد 240 كيلومترا الى الشمال الغربي.

قال احد الاعضاء البارزين في ميليشيات باليدوجل رفض ذكر اسمه لرويترز "كبار مسؤولي محاكم الشريعة اجتمعوا معنا امس لمناقشة اقامة خط دفاع مشترك."

وقال "خط الدفاع يهدف الى منع اي هجمات محتملة على مقديشو.وهم سينضمون الينا في اي وقت."

وقالت مصادر امنية في الاسبوع الماضي لرويترز ان الحكومة تعتزم ارسال ميليشيات الى مواقع بعيدة مثل باليدوجل ليدفعوا مواقعهم المتقدمة الى الامام في حالة حدوث هجوم. وقالت الحكومة انه لا توجد لديها خطط للسير نحو مقديشو.

وقال المتحدث عبد الرحمن ديناري "اننا مع الحوار ونريد ان يكون الاتفاق الذي تم التوصل اليه محميا بشدة من اجل خلق اجواء مناسبة للحوار."

وبعد اربع سنوات من الاطاحة بالرئيس السابق محمد سياد بري في عام 1991 وتحول الصومال الى نموذج للدولة المنهارة اصبح مطار باليدوجل الذي كان يوما اكبر مطار عسكري في الصومال مكانا مشهورا لهبوط الطائرات المدنية.