الحكومة الصومالية ترفض استئناف محادثات السلام مع الاسلاميين

تاريخ النشر: 11 نوفمبر 2006 - 07:22 GMT

رفضت الحكومة الصومالية المؤقتة السبت اتفاقا بين خصومهم الاسلاميين ورئيس البرلمان المؤقت لاستئناف محادثات السلام المتوقفة التي تقودها جامعة الدول العربية.

وقال وزير الاعلام علي احمد جامع وهو يتلو من بيان صادر عن الحكومة "يرى مجلس الوزراء ان اجتماع رئيس البرلمان مع الاسلاميين مسألة شخصية ولا تمثل الحكومة."

وقال البيان "الاتفاقات المعلنة لا وجود لها." في اشارة الى الاتفاق الذي ابرم بين رئيس البرلمان شريف حسن شيخ آدن والاسلاميين في مقديشو امس الجمعة.

ويقول دبلوماسيون ان مبادرة آدن التي جاءت عبر قنوات خلفية هي افصل فرصة للصومال لتجنب اندلاع حرب بين الاسلاميين والحكومة المدعومة من اثيوبيا والتي لا يفصل بين قواتهما سوى بضعة كيلومترات.

ومما يزيد من امكان حدوث اراقة دماء على نطاق اقليمي قال خبراء امن لرويترز ان اثيوبيا تنشر ما يقرب من عشرة الاف جندي داخل الصومال في حين ارسلت منافستها اريتريا ما يصل الى 2500 جندي لدعم الاسلاميين لكن اسمرة تنفي ذلك.

وعلى الفور اتهم الشيخ عبد الرحيم مودي المتحدث باسم الاسلاميين الحكومة بإطاعة اوامر نصيرتها العسكرية اثيوبيا. وقال "نرى ان هناك اصابع أجنبية وراء هذا القرار. الحكومة لا تستطيع اتخاذ قرارها بنفسها."

وأضاف "سنضطر للتحدث مع اشخاص اخرين يتحملون المسؤولية والا امتنعنا عن الاعتراف بهم كحكومة. انهم لا يستحقون مثل هذا الاعتراف."

وأعلن الاسلاميون الجهاد ضد اثيوبيا بسبب نشر جنودها في الصومال بينما تقول اديس ابابا ان الاسلاميين يتزعمهم ارهابيون.

ويرتبط آدن بعلاقات جيدة على الدوام مع الاسلاميين وبعض انصارهم من رجال الاعمال الأمر الذي كثيرا ما تسبب في حدوث خلافات بينه وبين كل من الرئيس عبد الله يوسف ورئيس الوزراء علي محمد جدي الحليفين المقربين لأديس ابابا.

وتبادل الاسلاميون والحكومة الاتهامات بخرق اتفاقات تنص على عدم القيام باي تحركات عسكرية والتي توصل اليها الجانبان في جولات سابقة من المحادثات التي قادتها جامعة الدولة العربية في العاصمة السودانية.

وانهارت جولة ثالثة قبل اسبوعين.

واتفق الجانبان ايضا على الاعتراف المتبادل لكن المحادثات لم تسفر عن اي تقدم ملموس حيث تسارعت وتيرة حشد القوات المسلحة بمعدل يقول خبراء في مجال الامن انه يبعث على الخوف بالنسبة لمعايير دولة تعصف بها الفوضى منذ عام 1991.

ولا يثق يوسف ورئيس الوزراء جدي بالاسلاميين ويرفضان ادعاءاتهم بالنفوذ على البلاد قائلين ان حكومتهما تحظى بدعم الغرب وباعتراف دولي.

لكن الحكومة لا تستطيع بسط سيطرتها إلا على مركز بيدوة التجاري بجنوب وسط البلاد وبمساعدة اثيوبيا في حين يسيطر الاسلاميون وقواتهم على مناطق كبيرة من جنوب الصومال وطبقوا الشريعة منذ سيطرتهم على العاصمة في يونيو حزيران الماضي.