الحكومة الصومالية تخفف خطابها مع دنو مهلة الاسلاميين

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2006 - 07:06 GMT
البوابة
البوابة

لمحت الحكومة الصومالية يوم الأحد الى نيتها للمصالحة بأن أشارت الى انها لا زالت منفتحة لإجراء محادثات مع الاسلاميين المنافسين الذين هددوا بالهجوم ما لم تغادر القوات الاثيوبية البلاد بحلول يوم الثلاثاء.

وأثار الاسلاميون مخاوف من اندلاع حرب بإعطائهم انذارا للقوات الاثيوبية التي تدعم الحكومة وأمهلوها سبعة ايام لمغادرة البلاد بينما قال الرئيس عبد الله يوسف إن ابواب المحادثات مع الحركة الاسلامية اغلقت.

غير ان متحدثا حكوميا في بيدوة وهي البلدة الوحيدة التي تسيطر عليها حكومة يوسف المؤقتة المدعومة من الغرب في البلاد قال إن كلمات الرئيس جرى تفسيرها بصورة مثيرة للغاية من قبل وسائل الاعلام التي تتابع الأزمة الصومالية.

وقال محمد عبدالقادر احمد المتحدث باسم وزير الاعلام "باب المحادثات لم يغلق من قبل الحكومة التي تعد حكومة مصالحة بل من قبل المحاكم الاسلامية."

واضاف "هذا هو ما قالته الحكومة. وأساءت بعض وسائل الاعلام تفسير ذلك."

وقال دبلوماسيون إن هذه الكلمات تشير الى ان الحكومة في الحقيقة ربما تبقي على الخيار بالعودة الى المحادثات مع الاسلاميين وهي المحادثات التي تعثرت في السودان الشهر الماضي.

ومما يعطى بصيصا من الأمل لاولئك الذين يؤمنون بأن الدفع نحو الحرب لا يزال من الممكن ايقافه اعلن الزعيم الاسلامي المعتدل شيخ شريف احمد يوم السبت ان مجلس المحاكم الاسلامية في الصومال لا يزال ملتزما بالحوار.

غير ان شهودا قالوا ان المواجهة العسكرية على الارض ظلت متوترة في مطلع الاسبوع. وواصل المقاتلون الاسلاميون تحصنهم في مواقع على ثلاث جهات من بيدوة مع وجود القوات الحكومية على مبعدة بضعة كيلومترات فقط عند احدى النقاط.

واستولى الاسلاميون على مقديشو في يونيو حزيران وتوسعوا جنوبا بعد ذلك في تحد لتطلعات حكومة يوسف لاستعادة الحكم المركزي للدولة الواقعة في القرن الافريقي للمرة الاولى منذ اطاح زعماء ميليشيات بالدكتاتور الراحل محمد سياد بري في عام 1991.

وتقول الحكومة ان آلافا من المتطرفين الأجانب يدعمون صفوف الاسلاميين بينما اتهمت واشنطن الحركة الاسبوع الماضي بأنها تدار من قبل احدى خلايا القاعدة.

ويقول الاسلاميون من جانبهم ان الحكومة التي شكلت في كينيا في عام 2004 لم تكتسب أي شرعية شعبية وسمحت بدخول اكثر من 30 الف من الاثيوبيين "الغزاة" لدعمها في بيدوة.

وفيما يمثل دعما لموقف الحكومة زار محمد موسى هيرسي رئيس اقليم بلاد بونت ذي الحكم شبه الذاتي بشمال الصومال بيدوة يوم الاحد على ما يبدو ليعبر عن تأييده لحكومة يوسف.

ورفض وزير الصحة في بلاد بونت الذي تحدث الى الصحفيين بعد لقاء يوسف وهيرسي ان يدلي بتفاصيل حول محادثاتهما. ولكنه لمح الى ان المنطقة ستكون موالية ليوسف.

وقال عبد الرحمن سيد محمود "ارض الصومال جزء من الادارة في ظل الحكومة الاتحادية المؤقتة." وارض الصومال هي مسقط رأس يوسف ويعتقد الخبراء انها تستضيف الآلاف من القوات الاثيوبية.

وعلى نحو منفصل ذكر موقع على الانترنت موال للاسلاميين ان مئتي جندي اخرين من قوات الحكومة فروا الى الاسلاميين في دينسور جنوبي بيدوة في مطلع الاسبوع بعد فرار مئة جندي الى مقديشو في وقت سابق من الاسبوع. ولم يتسن تأكيد ذلك.