ذكرت منظمات حقوقية الاثنين ان رئيس الوزراء السوري محمد ناجي عطري اصدر مؤخرا قرارا باقالة 17 موظفا على خلفية توقيعهم على اعلان بيروت-دمشق او بسبب تأييدهم له.
وقالت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا "اصدر رئيس مجلس الوزراء السوري القرار رقم 2746 بتاريخ 14 حزيران/يونيو والقاضي بفصل 17 موظفا من الخدمة دون ابداء الاسباب".
وعددت المنظمة الوزارات التي يعمل فيها الموظفون المفصولون وبينها وزارات الصحة والتعليم والنفط والاعلام والزراعة.
واضافت المنظمة في البيان "يعتقد ان فصل هؤلاء تم على خلفية توقيعهم على اعلان بيروت-دمشق او بسبب تأييدهم له مثل بعض مثقفي محافظة السويداء اذ ان المشترك الجامع لهم هو التوقيع او تأييد اعلان بيروتدمشق والذي اعتقل على خلفية توقيعه عشر ناشطين".
ويدعو اعلان بيروت دمشق الى تصحيح جذري للعلاقات السورية اللبنانية بدءا بالاعتراف السوري النهائي باستقلال لبنان مرورا بترسيم الحدود والتبادل الدبلوماسي بين البلدين.
واوقفت السلطات السورية في ايار/مايو عشرة ناشطين في مجال حقوق الانسان ومثقفين بعدما وقعوا هذا الاعلان وبينهم المحامي انور البني الناشط في مجال حقوق الانسان والكاتب ميشال كيلو ومحمود مرعي امين سر المنظمة العربية لحقوق الانسان في سوريا.
وتمر العلاقات اللبنانية-السورية بمرحلة توتر شديد منذ اغتيال الرئيس رفيق الحريري في شباط/فبراير في بيروت والذي تبعه بعد شهرين انسحاب القوات السورية من لبنان بعد 29 عاما من السيطرة العسكرية والسياسية.
وقال عمار القربي رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا "ان هذا القرار غير مقبول لا قانونا ولا دستوريا وهو ينتهك المبدأ الدستوري بفصل السلطات ورقابة السلطة القضائية على أعمال السلطة التنفيذية".
واضاف "أنه مخالفة لمبادئ حقوق الانسان وخاصة الاتفاقيتين الدوليتين الخاصتين بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية واللتين وقعت والتزمت سوريا بهما". وقال "نطالب في المنظمة الوطنية لحقوق الانسان من القضاء الاداري اعادة الموظفين الى الخدمة ونتمنى على رئيس مجلس الوزراء ان يعود عن قراره".
من جهة اخرى اعلنت المنظمة الوطنية لحقوق الانسان في سوريا ان محاكمة المعارض السوري كمال اللبواني المتهم بالاتصال بالولايات المتحدة ب"قصد العدوان على سوريا" استؤنفت الاثنين في دمشق قبل ان ترفع الى السادس عشر من تموز/يوليو المقبل.
وذكر القاضي بالاتهام الموجه الى اللبواني وهو "الاتصال بدولة اجنبية بقصد العدوان على سوريا".
وقال رئيس المنظمة الوطنية عمار القربي في بيان ان الشخص الذي يدان بهذه التهمة يحكم عليه بالسجن مدى الحياة.
وخلال الجلسة طلب اللبواني تحديد اسم الدولة التي اتصل بها فاجابه القاضي بانها الولايات المتحدة.
وعقدت جلسة المحاكمة في حضور محامي الدفاع المنتمين الى المنظمة الوطنية وهم عبد الرحيم غمازة وحبيب عبسى وجيهان امين.
وقال القربي ان هيئة الدفاع طلبت الاستماع الى مقابلة اللبواني مع قناة "الحرة" الفضائية الاميركية.
ويتراس كمال اللبواني التجمع الليبرالي الديموقراطي العلماني المعارض المحظور وقد اوقف في تشرين الثاني/نوفمبر 2005 "بتهمة النيل من هيبة الدولة" فور وصوله الى مطار دمشق الدولي لدى عودته من جولة في اوروبا والولايات المتحدة حيث التقى مسؤولين ولا سيما مساعد مستشار الرئيس الاميركي جورج بوش للامن القومي.
وبدأت محاكمته في 11 ايار/مايو في محكمة الجنايات الاولى في دمشق. وتستند الاتهامات الموجهة الى اللبواني على لقاءاته مع مسؤولين اوروبيين واميركيين وعلى تصريحات ادلى بها لا سيما الى قناة "الحرة".
وسبق ان اعتقل اللبواني ثلاث سنوات لنشاطه في اطار "ربيع دمشق" الذي اعقب وصول الرئيس بشار الاسد الى السلطة في سوريا عام 2000 والذي شهد نشاطا مكثفا للمعارضة.