نفت الحكومة البريطانية الثلاثاء مزاعم أن مذكرة بشأن محادثة دارت بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير والرئيس الاميركي جورج بوش تضمنت اشارة الى قصف مقر قناة "الجزيرة".
وتلقى مكتب رئيس الوزراء في 10 داوننغ ستريت طلبا من القناة الاخبارية العربية للاطلاع على تسجيل لمحادثة بين بلير وبوش قال نائب برلماني بريطاني انها تصف خطة للرئيس الاميركي لقصف الجزيرة.
وقال المتحدث باسم بلير للصحفيين "سنرد بالشكل المناسب فيما يتعلق بأي طلب قدم لنا لكن ليس من الاجراءات المتبعة الإفصاح عن محادثات رئيس الوزراء مع زعماء عالميين اخرين ولن يكون."
وأضاف "لكن ما يمكننا تأكيده هو أن المذكرة لا تشير الى قصف محطة الجزيرة في قطر برغم المزاعم المختلفة... لا أعلم بأي اقتراح بقصف محطة الجزيرة."
ورفض المتحدث الكشف عن فحوى المذكرة.
وانتقدت ادارة بوش قناة الجزيرة بسبب تقارير ترى انها تتسم بالتحريض بما في ذلك بث تسجيلات صوتية وبيانات لزعماء تنظيم القاعدة والمسلحين العراقيين.
ونفت الجزيرة مرارا الاتهامات الاميركية.
وأضاف المتحدث ان مكتب رئيس الوزراء سيرد خلال 21 يوما على الطلب الذي قدمه محامو الجزيرة يوم الاثنين استنادا الى قوانين حرية المعلومات.
وأفادت صحيفة بريطانية العام الماضي بأن مذكرة لاجتماع بين بلير وبوش في ابريل نيسان الماضي تضمنت تفاصيل عن اقتراح لبوش بقصف الجزيرة لكنها ذكرت أن بلير اقنعه بالعدول عن ذلك.
ووصف البيت الابيض القصة بانها "مستغربة" كما نفى بلير انه تلقى اي تفاصيل لاقتراح اميركي بقصف قناة الجزيرة.
وحذر المدعي العام البريطاني وسائل الاعلام من انها ستخالف القانون اذا نشرت اي تفاصيل عن الوثيقة.
وقال النائب بيتر كيلفويل الاسبوع الماضي انه علم بشأن المذكرة من النائب السابق توني كلارك الذي اطلع عليها قائلا انها تضمنت نقاشا بشأن قصف قناة الجزيرة وهجوم على بلدة الفلوجة العراقية.
ويواجه رجلان المحاكمة بتهمة تسريب الوثيقة.
وسيمثل المتهمان وهما الموظف الحكومي ديفيد كيو وليو اوكونور وهو باحث كان يعمل مع كلارك امام المحكمة في جلسة تمهيدية في 24 يناير كانون الثاني بتهمة مخالفة قانون الاسرار الرسمية. ويطالب محاموهما بالكشف عن محتويات المذكرة.
وفي عام 2001 اصيب مكتب قناة الجزيرة في كابول بقنابل اميركية وفي عام 2003 قتل مراسل الجزيرة طارق أيوب في هجوم اميركي على مكتبها في بغداد. ونفت واشنطن استهداف المحطة.