الحكومة الامنية الاسرائيلية تبحث الاربعاء توسيع عملياتها العسكرية في لبنان

تاريخ النشر: 08 أغسطس 2006 - 12:27 GMT

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ان الحكومة الامنية المصغرة ستبحث الاربعاء، توسيع نطاق العمليات العسكرية في لبنان فيما هددت قواته بقصف كل سيارة تتحرك جنوب نهر الليطاني.

اولمرت

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت يوم الثلاثاء ان مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر المعني بالشؤون الامنية سيجتمع يوم الاربعاء لبحث التوسيع المحتمل للعمليات العسكرية في لبنان.

ووصف اولمرت قرار بيروت ارسال قوات قوامها 15 الف جندي الى جنوب لبنان بأنها خطوة مثيرة للاهتمام مما يثير آمالا دبلوماسية على الرغم من بحث اسرائيل توسيع نطاق عملياتها العسكرية في لبنان.

وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى يوم الثلاثاء ان إسرائيل تريد انضمام قوة دولية فعالة الى قوات الجيش اللبناني التي قررت بيروت ارسالها الى الجنوب وذلك قبل أن توافق على الانسحاب من الأراضي اللبنانية.

وحث اولمرت القوى الغربية على تسريع وتيرة المناقشات بشأن تشكيلة القوة المقترحة وقال ان مجلس وزرائه المصغر المعني بالشؤون الامنية سيجتمع يوم الاربعاء لبحث توغل القوات الاسرائيلية لعمق أكبر في جنوب لبنان لابعاد مقاتلي حزب الله عن الحدود.

وقال دبلوماسيون غربيون ان قرار الحكومة اللبنانية بالاجماع والتي تضم وزيرين من حزب الله يوم الاثنين بنشر قوات الجيش في الجنوب قد يمثل نقطة تحول في المفاوضات ويؤدي الى تعديل مشروع قرار بمجلس الامن التابع للامم المتحدة يهدف الى انهاء قتال مستمر منذ أربعة أسابيع بين اسرائيل وحزب الله.

وقال لبنان انه غير راض عن مشروع القرار الفرنسي الاميركي المبدئي ويطالب بأن يتضمن دعوة الى انسحاب فوري للقوات الاسرائيلية من جنوب لبنان.

وتريد اسرائيل أن يوضح مشروع القرار المنقح أن القوة الدولية لديها التفويض والقدرة العسكرية لمنع حزب الله من العودة الى جنوب لبنان.

وقال اولمرت في مؤتمر صحفي "سمعت بأمر قرار الحكومة اللبنانية نشر 15 الفا من جنود الجيش اللبناني امس."

وأضاف "هذا القرار خطوة مثيرة يجب أن ندرسها ونبحثها وننظر في كل اثارها لنرى الى أي مدى هي عملية و(ستتم) في أي اطار زمني."

وقال اولمرت ان اسرائيل "تود أن ترى الجيش اللبناني" منتشرا في جنوب لبنان الى جانب "دعم عسكري قوي يأتي من دول أخرى."

وأضاف "التشكيلة المحددة لهذه (القوة الدولية) أمر يجب مناقشته بسرعة. لن تكون قوة من المفتشين بل قوة من وحدات قتالية يمكنها أن تكون فعالة."

ووصف مسؤول إسرائيلي رفيع القرار اللبناني بأنه "خطوة اولى ايجابية" لكنه قال ان الاقتراحات بتوسيع نطاق قوات الامم المتحدة الموجودة في جنوب لبنان المعروفة باسم قوة الطواريء الدولية غير مقبولة لان اسرائيل تعتبرها ضعيفة.

ومضى المسؤول يقول "السؤال هو ما اذا كانت تلك القوة (اللبنانية) سترافقها القوات الدولية الحالية .. وهي قوة ضعيفة.. أو ما اذا كانت تلك القوة اللبنانية ستكون مدعومة من قوة إرساء استقرار أقوى وعندئذ سيكون حزب الله غير قادر على التسلل عائدا بأسلحة."

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز "الجيش اللبناني بنفسه غير قادر على تحقيق الاهداف."

وقال دبلوماسيون غربيون ان من غير الواضح ما اذا كان حزب الله سيوافق على نشر قوة دولية تتمتع بتفويض وبقدرة عسكرية كافية.

وقال دبلوماسي عن احتمالات التوصل لاتفاق "الوضع أفضل من ذي قبل لكن لا تزال هناك هوة كبيرة."

وقالت الحكومة اللبنانية ان الجيش مستعد لطلب مساعدة قوة حفظ سلام معززة تابعة للامم المتحدة في لبنان. غير أنها لم تقل صراحة ما إذا كان حزب الله سينسحب من المناطق الحدودية.

وكان جنوب لبنان تحت السيطرة الفعلية لمقاتلي حزب الله. ويقول حزب الله انه لن يوقف اطلاق النار الا بعد مغادرة جميع الجنود الإسرائيليين الاراضي اللبنانية.

وأصدر وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس أوامره للجيش بالاستعداد لتحرك محتمل الى نهر الليطاني على عمق نحو 20 كيلومترا داخل لبنان لابعاد قاذفات صواريخ حزب الله عن الحدود.

وتقاتل قوات قومها نحو عشرة الاف جندي إسرائيلي حاليا مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان.

وأضاف اولمرت "كلما سارعنا بالخروج من جنوب لبنان كلما كانت سعادتنا أكبر."

اسرائيل تهدد بقصف السيارات

في هذه الاثناء، القى الطيران الاسرائيلي صباح الثلاثاء منشورات فوق صور في جنوب لبنان تنذر بقصف "كل سيارة من اي نوع كانت تتحرك جنوب الليطاني" (سبعة كيلومترات شمال صور).

وجاء في المنشورات المطبوعة باللغة العربية والموقعة من "دولة اسرائيل" ان "كل سيارة من اي نوع كانت تتحرك جنوب الليطاني ستقصف لانها مشبوهة بنقل الصواريخ والعتاد العسكري الى المخربين" وهي العبارة التي تطلقها اسرائيل على حزب الله.

واكدت المنشورات "سيصعد جيش الدفاع الاسرائيلي عملياته وسيضرب ببالغ القوة العناصر الارهابية (عناصر حزب الله) التي تستخدمكم كدروع بشرية وتطلق الصواريخ من داخل بيوتكم باتجاه دولة اسرائيل". واضافت المنشورات "عليكم ان تعلموا ان كل من يتحرك باي سيارة كانت يعرض حياته للخطر".

ويصب نهر الليطاني في البحر المتوسط على بعد نحو 70 كلم جنوب بيروت وعلى مسافة 6 كلم شمال صور. وبعد القاء منشورات خلت طرقات شوارع صور والطرقات المؤدية اليها تماما باستثناء سيارات الاسعاف والصحافيين كما لجأ من تبقى من السكان الى الطوابق الارضية.

وكان الجيش الاسرائيلي قد منع منذ مساء الاثنين تجول السيارات في المنطقة بهدف "توسيع العمليات ضد حزب الله في جنوب لبنان". واعلن مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى ان الحكومة الاسرائيلية سمحت الثلاثاء بنقل الاف السكان من شمال البلاد حيث تتساقط صواريخ حزب الله بعدما امضوا ايامهم في الملاجىء منذ بدء العدوان في 12 تموز/يوليو.