انتهى تولي ارييل شارون لرئاسة وزراء اسرائيل نهاية رمزية يوم الثلاثاء خلال اجتماع لمجلس الوزراء حيث اختير ايهود اولمرت رسميا ليحل محل لشارون الذي يرقد حاليا في غيبوبة اثر اصابته بجلطة في المخ.
وبموجب القانون الاسرائيلي سيصنف شارون يوم الجمعة على أنه مصاب بعجز دائم وغير قادر على رئاسة الوزراء وذلك بعد مرور 100 يوم على اصابته بالجلطة.
وحين مرض شارون في يناير كانون الثاني سمي نائب رئيس الوزراء اولمرت رئيس وزراء مؤقت.
وخلال جلسة خاصة صوت أعضاء مجلس الوزراء بالاجماع على اختيار اولمرت ليكون قائما بأعمال رئيس الوزراء وقال يسرائيل ميمون أمين مجلس الوزراء ان قرار تعيين اولمرت في هذا المنصب سيسري اعتبارا من يوم الجمعة. ولن يؤثر تغيير مسمى اولمرت الوظيفي على السلطات الممنوحة له.
وقال ميمون خلال جزء من الاجتماع سمح لمندوبي وسائل الاعلام بحضوره "انه يوم صعب وحزين علينا جميعا... لم نتخيل أبدا أن تأتي هذه اللحظة."
ويحاول اولمرت بوصفه زعيما لحزب كديما الذي أسسه شارون في نوفمبر تشرين الثاني الماضي تشكيل حكومة ائتلافية بعد أن أجريت الانتخابات الاسرائيلية في 28 مارس اذار الماضي واحتل حزب كديما خلالها المركز الاول.
وسيصبح اولمرت (60 عاما) رئيسا فعليا للوزراء بمجرد أداء الحكومة التي يأمل في تشكيلها اليمين.
وقال اولمرت لمجلس الوزراء "يحدوني أمل كبير في أن يسري القرار الذي اتخذ اليوم لفترة قصيرة فحسب" وأضاف "امل أن نتمكن من تشكيل حكومة جديدة وطرحها على البرلمان لمنحها الثقة في أسرع وقت ممكن."
وكان اولمرت قد تعهد بوضع حدود نهائية لاسرائيل بموافقة الفلسطينيين أو بدونها وذلك من خلال اخلاء المستوطنات اليهودية المعزولة في الضفة الغربية المحتلة وتقوية التجمعات الاستيطانية الكبرى.
ولم يستعد شارون (78 عاما) وعيه قط بعد أن أصيب بنزيف في المخ. ويتوقع أن ينقل قريبا الى مؤسسة للرعاية طويلة الامد أو الى مزرعته في جنوب اسرائيل تحت اشراف طبي.
وانتخب شارون رئيسا للوزراء للمرة الاولى عام 2001 وخلال فترة ولايته الثانية اتخذ موقفا مفاجئا وسحب المستوطنين والجنود الاسرائيليين من قطاع غزة المحتل العام الماضي.
وسببت هذه الخطوة المفاجئة حيث كانت هذه المرة الاولى التي تفكك فيها اسرائيل مستوطنات مقامة على أراض يريدها الفلسطينيون لاقامة دولتهم ثورة في حزب ليكود الذي كان يتزعمه شارون مما قاده الى تشكيل حزب كاديما.