الحكومة الاردنية تمنع مهرجانا للنقابات المهنية

تاريخ النشر: 26 يناير 2005 - 01:40 GMT

قالت صحيفة "الرأي" الحكومية الاربعاء ان وزارة الداخلية قررت للمرة الثانية منع فعالية كان من المقرر تنظيمها مساء يوم الاربعاء في النقابات المهنية والتي يهيمن عليها الاسلاميون.

وقالت "الرأي" ان الداخلية لن تسمح باقامة تجمع للاحتجاج على السياسة الحكومية التي تتبعها مع النقابات لان قانون الاجتماعات العامة ينطبق عليه وهو يتطلب الحصول على تصريح مسبق لعقد مثل هذه التجمعات.

وكانت قوات الامن الاردنية قد حاصرت مبنى النقابات منتصف هذا الشهر لمنع مهرجان لنصرة المقاومة العراقية ومنعت الجمهور من المشاركة فيه. وقال شهود عيان انذاك ان رؤساء النقابات الاربعة عشر والذين يمثلون حوالي 150 الف عضو في النقابات من مهندسين واطباء وغيرهم منعوا من الدخول الى المبنى.

وجاء المنع بعد يوم من التحذير الذي وجهه وزير الداخلية سمير الحباشنة للنقابات من العمل السياسي. كما قامت قوات الامن بانزال لافتات كانت معلقة على المبنى ضد التطبيع مع اسرائيل والتي وقعت معها المملكة معاهدة سلام في عام 1994.

وقال ميسرة ملص وهو رئيس لجنة الحريات في نقابة المهندسين لرويترز ان "مهرجان الليلة قائم ولم نتلق قرارا بالمنع بعد".

واضاف ملص بأن المهرجان يعقد لمناقشة اوضاع النقابات "في ظل هجمة وزارة الداخلية.. نحن لا نقوم باعمال سياسية بل بنشاطات وطنية حتى القوانين تسمح بها".

وقال ان من دعي لحضور الاجتماع هم نقابيون فقط.

وكان نقيب المحامين حسين مجلي قد رفع الى العاهل الاردني الملك عبد الله الثلاثاء مذكرة قال فيها ان ما تتعرض له النقابات "هو اكبر اهانة واكثر اعتداءات وتجاوزات ظالمة وشاذة وغير مسبوقة في تاريخ الاردن."

واضاف في المذكرة ان النقابات تهتم في الدرجة الاولى بقضايا مهنية الا ان "النقابيين يعون ان الامة العربية التي ينتسبون اليها في حالة استنفار دائم لمقاومة الاحتلال وخاصة في العراق وفلسطين ولذلك كان طبيعيا ان يتداخل العمل النقابي مع الدور الوطني والقومي للنقابيين الذي قد يراه البعض سياسة".