وافقت الحكومة الاردنية ليل الثلاثاء على قرار المجمع المقدس لبطريركية الروم الارثوذكس في القدس بعزل البطريرك ايرينيوس الاول عن منصبه بعد فضيحة صفقة بيع أراض تابعة للكنيسة لمستثمرين يهود في المدينة القديمة.
وشدد مجلس الوزراء الاردني على اهمية متابعة الاجراءات لالغاء اية صفقات لبيع اية املاك تابعة للكنيسة. وسيعرض القرار على العاهل الاردني الملك عبد الله لاقراره.
وكان كبار رجال الدين في كنيسة الروم الارثوذكس في القدس قرروا عدم الاعتراف رسميا بالبطريرك ايرينيوس واقالته من منصبه.
وقال بيان وزعته البطريركية في القدس الاسبوع الماضي ان 13 مطرانا و25 ارشمندريتا اجتمعوا للنظر في ما نشر من اثباتات في صحف اسرائيلية حول تسريب ممتلكات وقفية للكنيسة الى يهود وقرروا اقالة ايرينيوس بعدما اثار موقفه حفيظة الارثوذكس الفلسطينيين.
ويصادق الاردن على تعيينات كنيسة الروم الارثوذكس بموجب قانون صادر عام 1958 يمنحه سلطات واسعة على انتخابات قيادات الكنيسة. وحصلت عمان على اعتراف من اسرائيل بموجب اتفاق السلام الموقع بينهما عام 1994 يبقي على دورها كحارس للمقدسات الاسلامية والمسيحية حتى بعد احتلال الضفة الغربية والقدس الشرقية عام 1967.
واثنى النائب عودة قواس وهو يشغل المقعد الوحيد المخصص للمسيحيين بالعاصمة على قرار مجلس الوزراء املا ان يتبع هذا القرار بمصادقة الملك عبد الله "لنطوي صفحة سوداء في تاريخ الكنيسة الارثوذكسية التي يعز علينا ان تتعرض لمثل هذه الموجة القوية في ظل الظروف الحالية".
وكانت الحكومة الاردنية قد استدعت ايرينيوس أواخر آذار /مارس الماضي حيث وقع اتفاقا لتزويد الحكومة الاردنية بكافة الوثائق التي تثبت ابطال الوكالات الممنوحة لاشخاص للتصرف بأموال الكنيسة المنقولة وغير المنقولة بالاضافة لالغاء أي صفقات تمت.
وأصر ايرينيوس على ان صفقات البيع لم تتم واتهم منتقديه بالسعي لاحداث انقسام بالكنيسة.
وحمله رجال الدين "المسؤولية المباشرة للفساد المستشري في البطريركية خاصة علاقاته بأشخاص مشبوهين وتفرطيه بعقارات وأوقاف ارثوذكسية بطريقة فردية وغير مسؤولة."
وقالت البطريركية في بيانها "سنبدأ بحملة قضائية ضد البطريرك ايرينيوس والمتورطين معه لابطال كافة الصفقات المشبوهة واعادة ما تم تسريبه من أوقاف الى ملكية الكنيسة."
وتملك الكنيسة الارثوذكسية الاف الهكتارات من الأراضي داخل القدس والاراضي الفلسطينية المحتلة واسرائيل.
ويهيمن رجال دين يونان على الكرسي البطريركي لكنيسة الروم الارثوذكس خلافا لباقي الكنائس المسيحية التي عينت بطاركة ومطارنة عربا في المواقع القيادية في القدس.