طلبت منظمة "هيومان رايتس ووتش" من رئيس الوزراء الاردني الجديد عدنان بدران سحب مشروع قانون تنظيم النقابات المهنية الذي احالته الحكومة السابقة الى المجلس النيابي بسبب ما اعتبرته "محاولة لاسكات النقاشات والانتقادات العلنية".
وقالت مسؤولة الشرق الاوسط في المنظمة سارة ويتسون ان" مشروع القانون هذا محاولة صارخة لاسكات الانتقادات والنقاشات العلنية للنقابات المهنية". واضافت "انها خطوة كبيرة الى الوراء من حيث التزام الاردن حقوق الانسان ويجب على البرلمان رفضها في الحال".
وكانت الحكومة الاردنية احالت مطلع الشهر الماضي مشروع قانون جديد ينظم عمل النقابات المهنية ويوصد الباب امام تسييسها الى مجلس النواب لاقراره وسط احتجاجات واسعة من شرائح عدة المجتمع المدني.
وينص مشروع القانون خصوصا على الغاء الانتخاب وفق القوائم النسبية والاستعاضة عنه بانتخاب "هيئة وسيطة" وفق مبدأ الصوت الواحد تقوم بدورها بانتخاب نقيب ونائب النقيب واعضاء مجلس النقابة.
ورات المنظمة ومقرها نيويورك ان مشروع القانون "يغلق الفرصة امام حرية التعبير والتجمع لحوالى 120 الفا من اعضاء النقابات المهنية". واضاف التقرير ان مشروع القانون "يهدد اعضاء النقابات بفقدان اعمالهم اذا تجراوا وانتقدوا الحكومة او عقدوا احتماعا من دون اذن مسبق منها". يذكر ان بعض اعضاء النقابات المهنية كانوا قد اوقفوا من قبل السلطات الاردنية على خلفية انتقادات وجهوها للحكومة.
من جهته احال مجلس النواب الاردني مشروع القانون الى لجنته القانونية بعد ان نجح بنزع "صفة الاستعجال" عنه.
وطالب اكثر من نصف النواب الحكومة بسحب مشروع القانون بيمنا طالبها الاخرون التقدم بمشروع جديد معتبرين ان هناك هيمنة من الاسلاميين على مجالس النقابات تمنع الاخرين من المشاركة في العمل النقابي. ومن المتوقع ان يناقش المجلس النيابي مشروع القانون في دورته العادية المقبلة اواخر العام الحالي.
ويسيطر الاسلاميون ومجموعات المعارضة على النقابات المهنية التي تعارض معاهدة السلام مع اسرائيل الموقعة عام 1994 والسياسة الاميركية في الشرق الاوسط. وتعتبر الحكومة ان الاحزاب هي المكان الامثل لممارسة النشاط السياسي وليس النقابات التي يجب ان يقتصر دورها على الشأن المهني.
يشار الى ان قوات الامن طوقت مجمع النقابات المهنية اربع مرات منذ بداية العام بسبب تجمعات لم تحصل على الترخيص اللازم. كما ناشدت النقابات العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني التدخل من اجل وقف "الاعتداءات" عليها
وقد أدت الحكومة الأردنية الجديدة الخميس اليمين الدستورية أمام الملك عبد الله عاهل الأردن.
وقال الملك عبد الله الثاني لأعضاء الحكومة إن من أولويات مهامهم تسريع عجلة الإصلاحات التي أخفقت الحكومة السابقة في تحقيقها. وكان الملك عبد الله الثاني قد كلف الأكاديمي عدنان بدران بتشكيل حكومة جديدة خلفا لفيصل الفايز الذي عُيّن رئيسا للديوان الملكي.
وسيكون بدران، شقيق مضر بدران وهو رئيس وزراء ومدير مخابرات أسبق، رابع رئيس وزراء في عهد عبد الله الثاني منذ اعتلى العرش قبل ست سنوات. وتضم الحكومة الجديدة، المكونة من 26 عضوا، 12 وزيرا من الحكومة المستقيلة. ويسيطر على الحكومة إصلاحيون، ذوو ميول غربية، بالمقارنة مع السياسيين المحافظين الذين كانت لهم الغلبة في الحكومات السابقة.
ويعكس التغيير الحكومي، الذي كان مرتقبا منذ فترة، رغبة العاهل الاردني بتسريع الإصلاحات في بلاده.
هذا وعقد الفايز، الذي شكل حكومته في تشرين/الأول 2003 وعدلها مرة واحدة في خريف العام الماضي، اجتماعا لأعضاء حكومته وطلب من الوزراء البالغ عددهم 27 تقديم استقالاتهم.
وكان الملك عبد الله الثاني قد وجه انتقادات إلى حكومة الفايز بسبب إخفاقات على الساحة الداخلية والخارجية لا سيما ضعف أدائها خلال انعقاد القمة العربية في الجزائر. وقد شهدت علاقة الأردن أيضا توترا مع العراق
وتاليا تشكيلة الحكومة
الدكتور عدنان بدران رئيسا للوزراء ووزيرا للدفاع- هشام التل نائبا لرئيس الوزراء للشؤون البرلمانية
ووزيرا للتنمية السياسية- الدكتور باسم عوض الله وزيرا للمالية -الدكتور عبد الله عويدات وزيرا للتنمية
الاجتماعية - الدكتور عبد السلام العبادي وزيرا للاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية - توفيق كريشان وزيرا للشؤون البلدية . - الدكتور خالد طوقان وزيرا للتربية والتعليم ووزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي . -الدكتور عبد الشخانبة وزير دولة للشؤون القانونية . - الدكتور صلاح الدين البشير وزير دولة لمراقبة الاداء الحكومي . - الدكتورة علياء حاتوغ بوران وزيرا للسياحة والاثار - المهندس عزمي خريسات وزيرا للطاقة والثروة المعدنية. -المهندس رائد ابو السعود وزيرا للمياه والري . -اسمى خضر وزيرا للثقافة . - المهندس سعيد دروزة وزيرا للصحة . - الدكتور يوسف الشريقي وزيرا للزراعة . - ناديا حلمي السعيد وزيرا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات -سعود نصيرات وزيرا للنقل . - الدكتور تيسير الصمادي وزير دولة لتطوير القطاع العام . - محمد علي العلاونة وزيرا للعدل . - عوني يرفاس وزيرا للداخلية . - فاروق القصراوي وزيرا للخارجية . - المهندس يوسف حياصات وزيرا للاشغال العامة والاسكان. - شريف الزعبي وزيرا للصناعة والتجارة . - سهير العلي وزيرا للتخطيط والتعاون الدولي . - المهندس خالد الايراني وزيرا للبيئة . - باسم السالم وزيرا للعمل .
وكان رئيس الوزراء الاردني عدنان بدران قال الخميس انه سيسعى لبناء علاقات قوية مع الدول المجاورة إلى جانب تعزيز الديمقراطية في المملكة.
وقال النائب ممدوح العبادي رئيس مجلس النواب بالانابة لرويترز بعد زيارة بدران لمجلس النواب ان الرئيس المكلف قام بزيارة بروتوكولية اطلع خلالها النواب على برنامجه.
ونقل العبادي عن بدران قوله إن برنامجه يركز على العلاقات الخارجية مع دول الجوار وتعزيز الديمقراطية بالاضافة لزيادة التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والتركيز على أهمية الحوار.
وكان العاهل الاردني الملك عبد الله قد طلب يوم الثلاثاء من بدران وهو أكاديمي درس في الولايات المتحدة ووزير سابق تولي رئاسة الوزراء خلفا لفيصل الفايز الذي استقال من منصبه بعد توجيه انتقادات لحكومته.
وشدد العاهل الأردني في كتاب تكليفه على أهمية التركيز على عمق جذور الاردن العربية وعلى علاقات بناءة ومتساوية وقوية مع كل الدول العربية مؤكدا أن الاردن سيبقى "كما كان دائما سندا للعراق وشعبه كما هو السند لفلسطين وشعبها.. والعراق وشعبه."
وانتقد نواب أردنيون اسلاميون معارضون ما اعتبروه اندفاعا من جانب الاردن لتحسين علاقاته مع إسرائيل في الوقت الذي اسيء فهم جهود دبلوماسية أردنية في القمة العربية الاخيرة لتفعيل مبادرة السلام العربية على أنها محاولة لتطبيع مبكر للعلاقات مع إسرائيل قبل احلال سلام عادل.