أصدرت محكمة في تل أبيب الخميس حكما بالسجن ثلاث سنوات على الناشطة الاسرائيلية تاليا فحيمة لانها جعلت من نفسها درعا بشريا لحماية قائد في كتائب شهداء الاقصى.
وفي قضية فريدة من نوعها أدينت فحيمة الشهر الماضي في صفقة مع القضاء لتجنب الحكم عليها بالسجن مدى الحياة لاتهامات مبدئية بمساعدة العدو في وقت الحرب ودعم جماعة ارهابية.
وبموجب الصفقة أقرت فحيمة بالاتهامات التي وجهت اليها وهي الاتصال بعميل أجنبي وتقديم معلومات للعدو ومخالفة الاوامر. وأكدت المحكمة يوم الخميس اصدار حكم عليها بالسجن ثلاث سنوات.
ومن المتوقع الافراج عن فحيمة خلال عشرة شهور أخرى بما انها معتقلة منذ أكثر من عام.
وانتقلت فحيمة الى مدينة جنين بالضفة الغربية خلال أوج الانتفاضة المستمرة منذ خمسة سنوات وصادقت زكريا الزبيدي قائد كتائب شهداء الاقصى في جنين.
وقالت فحيمة التي كانت ضيفة دائمة التردد على منزل الزبيدي بجنين للصحفيين انها ظلت بالقرب من الزبيدي لحمايته من أي محاولة اغتيال اسرائيلية.
واعتقلت فحيمة في العام الماضي واحتجزت لمدة ثلاثة أشهر دون محاكمة وهو اجراء عادة ما تتخذه اسرائيل مع الفلسطينيين الذين يحتجزون في الضفة الغربية وغزة قبل توجيه أي اتهامات اليها.
وقال الادعاء انها ترجمت وثيقة عسكرية سرية اسرائيلية لمسلحين فلسطينيين كانوا قد حصلوا عليها تبرز خطط الجيش الاسرائيلي لاحتجاز أو قتل النشطاء.
وكانت محاميتها سمادار بن ناتان قد قالت عندما أدينت في الشهر الماضي "أنا متأكدة أنها اسفة على ما حدث من حيث التداعيات ولكن في الوقت ذاته فانها كانت تعتبر هذا نشاطا سياسيا مشروعا وهذه هي الصورة التي تنظر بها للامر."
وتنتقد فحيمة التي قالت انها كانت تؤيد يوما حزب ليكود اليميني احتلال اسرائيل للضفة الغربية.
وأدان أصدقاؤها الاتهامات الموجهة لها ووصفوها بأن لها أغراض سياسية. وقال المدعي أورلي بن اري انها تستند الى "انتهاكات خطيرة للغاية" لمخاوف أمنية اسرائيلية.